«ماغ» تسير بين ألغام صرف عمال جنوباً.. ما علاقة «حزب الله»؟

نزع الغام

لا يجد المصروفون على دفعات من شركة”ماغ” البريطانية، العاملة في نزع الالغام والقنابل العنقودية في الجنوب اللبناني منذ اكثر من عقد ونصف، سببا غير سياسي لهذه الخطوة التي اقدمت عليها الشركة، التي تضم في صفوفها ما يزيد على المئتين وخمسين جنوبيا يتقاضون اجورهم الشهرية بالدولار الاميركي.

اقرأ أيضاً: قرصنة الكترونية لحسابات «القرض الحسن».. اليكم التفاصيل الكاملة عن اقتصاد «حزب الله» الأسود

 غير ان للشركة مقاربة مغايرة تنطلق من أسباب ودوافع على علاقة بالسياسية البريطانية لا المحلية وتخضع لأولويات الدولة. و قد ابدى مدير البرامج في شركة “ماغ”سيلفان ريفورت في رسالته للعاملين أسفه لأبلاغهم أن “حكومة المملكة المتحدة التي تمول الاعمال الانسانية المتعلقة بنزع الالغام في اطار وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، قد قررت عدم الاستمرار في دعم مكافحة الالغام في لبنان في العام 2021″، مشيرا الى ان هذا القرار “ليس مرتبطا باداء المجموعة الاستشارية للالغام وشريكتها nba  بل هو قرار سياسي مرتبط باولويات الحكومة البريطانية واستراتيجيتها”.

«ضغط اقتصادي على بيئة حزب الله»

المصروفون الذين يقارب عددهم 120 شخصا، وقعوا على تعهدات انهاء خدماتهم حتى اواخر اذار 2021، ووضع العديد منهم ممن تحدثوا الى “جنوبية” اجراء الشركة البريطانية “في خانة مسلسل الضغط الاقتصادي والمعيشي على بيئة “حزب الله” بالتنسيق مع الاميركيين”، ورأوا  أن “الاموال متوفرة لهذا المشروع “نزع الالغام” حتى العام 2025، وقد يكون ذلك مقدمة لانهاء عمل الشركة التي تخضع كغيرها من شركات نزع الالغام الى “سلطة”المركز اللبناني للاعمال، المتعلقة بنزع الالغام التابع للجيش اللبناني، والتي تعمل حاليا في حقول مشبوهة بالالغام والقنابل العنقودية التي خلفها العدو الاسرائيلي في تموز 2006 في مناطق بنت جبيل عند الخط الازرق وأيضا في عرسال في البقاع”.

 ويؤكد عدد من المصروفين كذلك ممن تبلغوا انهاء خدماتهم ووقعوا خطيا على انذارت موجهة اليهم يتعهدون فيها بترك العمل، على انهم فوجئوا بقرار الشركة “من دون اي مبررات مقنعة”،مؤكدين ان هذا الاجراء “ليس له اي علاقة بالوضع المالي للشركة”، مرجحين الدوافع السياسية لتجفيف العملة الاجنبية في الجنوب، ضمن الحرب الاقتصادية التي تشنها اميركا”.

قرار سياسي مرتبط باولويات الحكومة البريطانية واستراتيجيتها

وأضافوا :ان الشركة تعمل في كثير من دول العالم التي لم تطالها اجراءات خفض العاملين فيها ،ولكن تخفيض عدد العاملين الى اقل من النصف فقد اتخذ في لبنان فقط ،مشيرين الى ان رواتب المزمع صرفها تدريجا على ثلاث دفعات يتراوح بين خمسماية دولار واكثر من الفين .

 ويعمل الى جانب شركة “ماغ” البريطانية في الجنوب وتحديدا بعد العام 2006 جمعية المساعدات الشعبية النروجية التي تضم ما يقارب مئة منقب ومنقبة عن الالغام في مناطق الخط الازرق في الجنوب وجبل لبنان، يتوزعون على ثمانية فرق، ويتقاضى العاملون فيها في ظل المخاطر على حياتهم اجورهم بالعملة الاميركية ،كما هو الحال بالنسبة الى فرق لبنانية تعمل تحت لواء جمعية المساعدات الكنسية الدانماركية الممولة من الدانمرك واليابان.

 وسبق لهذه الجمعية ان أوقفت مجموعة كبيرة من العاملين فيها قبل نحو السنة ،حيث تعمل فرقها الاربعة الحالية بين الجنوب ومنطقة “بسوس” في جبل لبنان.

والى جانب هذه الشركات الاجنبية، تعمل مجموعات كبيرة من المنقبين في جمعية اجيال السلام اللبنانية التابعة لحزب الله، في تنظيف الاراضي الزراعية على امتداد مناطق في الجنوب ،بينما تتولى هيئة الامم المتحدة للاعمال المتعلقة بنزع الالغام والقنابل unmac””،عبر فرق صينية وكمبودية عاملة ضمن قوات اليونيفيل في نزع الالغام الارضية والمضادة للدبابات والقنابل العنقودية من منطقة الخط الازرق، انطلاقا من الناقورة وحتى تخوم مزارع شبعا بالتنسيق الكامل مع المركز اللبناني للاعمال المتعلقة بنزع الالغام التابع للجيش اللبناني lmac” “، الذي يقوم بدوره باعمال مماثلة عبر فرق متخصصة في الجنوب ومناطق اخرى من لبنان ،حيث تم منذ بداية اعمال نزع القنابل والالغام تنظيف عشرات ملايين  الامتار المربعة من الاراضي ومحيط المنازل والطرقات .

السابق
بالفيديو: هرج ومرج أمام الجامعة الاميركية.. ماذا جرى؟
التالي
عون وقّع 3 قوانين.. ما هي؟