«إزاحة صوان» تابع..«التمييز» تبلغ الخصوم طلب نقل ملف إنفجار المرفأ منه!

انفجار المرفأ

يواجه التحقيق العدلي في ملف إنفجار مرفأ بيروت معضلة حقيقية مع دخول السياسة على القضاء.

ويتضح مصير الملف خلال الايام المتبقية من مهلة الـ10 الايام ، وهي المهلة القانونية للإجابة عن طلب كف يد المحقق العدلي القاّضي فادي صوان من الوزيرين المُدعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر «للارتياب المشروع». وكان صوان جمد كل نشاطه بعدما تبلّغ (وفقاً للأصول) من محكمة التمييز الجزائية، عبر المحامي العام العدلي القاضي غسان الخوري، طلب نقل الدعوى التي يتولاها إلى قاضٍ آخر.

وأكدت معلومات اعلامية أن «هناك تقاطعاً سياسياً على تنحية صوان واستبدال قاض آخر به، وهو أمر يتوافق عليه الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، فيما يؤكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل أنهما لا يقفان وراءه».

ورأت أوساط الفريق المتضرر من قرارات صوان أن المحقق العدلي «هو من أوصل نفسه الى هذه النتيجة، لأنه تصرف من موقع الخائف والمرتبك، واتّبع مساراً غير منطقي وخلق إرباكاً كبيراً لم يناسب أي طرف».

التمييزية تبلغ طلب خليل وزعيتر

واليوم، باشرت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار، إجراءات تبليغ أطراف الخصومة في قضية انفجار مرفأ بيروت، مضمون المذكرة التي تقدم بها الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، وطلبا فيها نقل الدعوى من عهدة المحقق العدلي القاضي فادي صوان بسبب “الارتياب المشروع” الى قاض آخر، ودعوتهم لتقديم أجوبتهم على هذه المذكرة.

واستهلت إجراءات التبليغ بالقاضي صوان، الذي بدأ إعداد جوابه على المذكرة، ولذلك سارع الى تعليق التحقيق في الملف مؤقتا بانتظار قرار محكمة التمييز، كما جرى إبلاغ النيابة العامة التمييزية بالأمر، على أن يبدأ مطلع الأسبوع المقبل إبلاغ الأطراف الأخرى ومنها نقابة المحامين بوكالتها عن المدعين المتضررين وأهالي الضحايا، وجميع المدعى عليهم من موقوفين وغير الموقوفين، وطلب القاضي الحجار من صوان تزويده بأرقام وبعناوين هؤلاء وأسماء وكلائهم القانونيين.

إقرأ أيضاً: تعليق التحقيقات بانفجار المرفأ: القاضي صوان «زعلان»!

ولم يعرف بعد طبيعة موقف النيابة العامة التمييزية من هذه المذكرة، خصوصا وأن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تنحى عن النظر بهذا الملف وإبداء الرأي بأي مراجعة بشأنه، بسبب صلة القرابة التي تربطه بالنائب زعيتر، وحذا حذوه أيضا المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، بسبب تفرغ الأخير للتحقيق باستنابات قضائية دولية تلقتها النيابة العامة التمييزية في الأيام الأخيرة، وانشغاله بالتحقيق في ملفات مرتبطة بمذكرات صادرة عن الانتربول الدولي، وليتمكن قبلان من إرسال نتائج هذه التحقيقات الى الدول المعنية في الأوقات المحددة، فيما يرجح أن يتولى المحامي العام التمييزي الإجابة على مذكرة خليل وزعيتر، وأن يترك لمحكمة التمييز اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا، والذي يلبي مصلحة التحقيق ويراعي مصالح الضحايا المتضررين من انفجار المرفأ.

السابق
ترهيب الثوار تابع..إتحاد عمال نقابات لبنان يعتصم الإثنين رفضاً للحكم العسكري!
التالي
واشنطن موسكو..هل يحمي الصقيع بوتين؟