الخلل القانوني ينخر المحكمة الجعفرية (12): مباراة القضاء..المستحقون لا يتجاوزون أصابع اليدين!

المجلس الاسلامي الشيعي

بعدما انتهت فترة تقديم الطلبات لمباراة الانتساب لسلك القضاء الشرعي الجعفري بتسجيل ٤١ طلباً، وبتفحص سريع بأسمائهم وبمعزل عن قناعتنا بعدم قانونية المباراة، ومع شكنا بإجرائها؛ ومع ذلك نشير لعدة نقاط:

أولاً: مع احترامنا لجميع من تقدم للمباراة، لكن “طلبة العلم” ضمن هذه اللائحة لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين، وبالتالي فلا مجال للمباراة بين هذا العدد!

ثانياً: لم يسبق أن انحدر مستوى القضاء الشرعي الجعفري حتى تتقدم هذه النوعية لتقلد منصب القضاء الشرعي! حيث كان هناك نوع من تهيب الموقع، واليوم ارتفعت كل الضوابط والمعايير، وذهبت حواجز الخجل والحياء، فضلاً عن العلم والدين.

إقرأ أيضاً: الخلل القانوني ينخر المحكمة الجعفرية(١١): القضاء الشرعي لكل الطوائف وإلا.. الإلغاء!

ثالثاً: ينبغي على الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أن تقوم بواجبها، وترفض الأعم الأغلب من هذه الأسماء، التي لا تليق بهكذا منصب ديني يُعنى بالأُسر والعائلات، وله سلطة شرعية أساسية وخطيرة في حياة الناس..

رابعاً: نجدد دعوتنا لضرورة اعتماد إجراء “استثنائي” بأن يتم اللجوء لتعيين عدد من العلماء الأعلام، الذين يستحقون الموقع بجدارة، مع غض النظر عن موضوع السن.. فليتم تعيين عدد من الفضلاء بشكل استثنائي، ولو تجاوزوا الخمسين من عمرهم، شرط توفر المستوى والمناقبية والهمة؛ ولتوكل المهمة للهيئة الشرعية في المجلس الشيعي، فتختار الأسماء، وتعيّنهم من دون أي امتحان، طالما كانوا من أهل الفضل والعلم والدين.

على الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أن تقوم بواجبها وترفض الأسماء!

خامساً: وبكل الأحوال، ومن ناحية مبدئية سواء لهذه الدورة أو غيرها، فإنه يفترض بالأشخاص الذين تقدموا للمباراة، من الذين ينتمون للأحزاب السياسية الاستقالة من مناصبهم، ومجاهرتهم بذلك، حفاظاً على تقاليد وواجبات الموقع.. وإلا فعلى مجلس القضاء الشرعي الأعلى رفضهم، كما صرّح لي ذات مرة رئيس مجلس القضاء الشرعي الأعلى السابق (المفتي السابق الشيخ محمد رشيد قباني) الذي قال بأنهم يرفضون كل شيخ سني حزبي أو يتعاطى السياسة ضمن المقابلة.

سادساً: إن هذا المستوى الوضيع الذي وصلنا إليه يجعل قادة الطائفة أمام مسؤوليات خطيرة للغاية، هي مسؤولية لا تقف عند انحطاط في الجسم القضائي فحسب، بل تشمل كامل واقع الشيعة في لبنان؛ وعليهم الحفاظ على تضحيات وجهاد ونضال أبناء الشيعة منذ قيام لبنان الكبير، ولغاية للفترة التي ثنيت لهم فيها الوسادة.

جدول بالمرشحين
جدول بالمرشحين


السابق
بلد «الرعايا» لا ينتج حكومة تستحق السرايا!
التالي
حُكم..للتاريخ!