«حزب الله» يَستحضر «الفتنة»..ثأر «قضائي» من الإعلام ومعارضيه!

ابراهيم الموسوي
منذ نشأته ولا يُعير "حزب الله" بمنطقه الاستعلائي و"تشاوفه" على اللبنانيين، اهمية لا للإعلام ولا للقضاء ولا لمعارضيه.

واللافت في سلوك “حزب الله” اخيراً انه فجأة يستفيق ويتذكر، ان هناك دولة وحرية إعلامية وقضاءاً يشتكي امامه ويتذلل، ويصنع من نفسه ومن افراد حزبه وقياداته “ضحايا” للآخرين.

وأمس أكد “حزب الله” كل ما تقدم بالدليل القاطع و”إنتفض” ضد إتهامه بتفجير مرفأ بيروت وانه وراء تخزين الامونيوم. وهو عندما يلتجأ الى القضاء، يمنع ملاحقة المسؤولين في المرفأ من الشيعة والمحسوبين عليه، ويرفض مثولهم امام القضاء بحجة انهم يحمون “اسرار المقاومة”.

في المقابل لم يحرك ساكناً حول اتهامات داخلية، انه حوّل البقاع والضاحية وجبل لبنان وبيروت والجنوب الى قنبلة متفجرة، وايضاً بعد إتهامه بصفقة الافراج عن العميل عامر الفاخوري مقابل إطلاق سراح رجل الاعمال قاسم تاج الدين من اميركا.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يُقاضي بلا «علم وخبر».. سعد لـ«جنوبية»: الدعاوى باطلة

هذه الإزدواجية في سلوك الحزب، تقود مصادر متابعة الى طرح اسئلة كبيرة، وتشير لـ”جنوبية” الى ان اولها هو توقيت قيامه امس بالإدعاء على النائب السابق فارس سعيد وموقع “القوات اللبنانية” وفي لحظة سياسية بإمتياز.

تخوف من ان تكون دعاوى “حزب الله” تغطية على خطوات خطيرة مستقبلية قد تكون ايذاءاً جسدياً وربما تصفية معنوية ومادية لمن يقوم الحزب بالتحريض عليه

 فمنذ ايام إدعت “القوات” على “عناصر –طلاب” تابعين لـ”حزب الله” على إثر الاشكال في جامعة “اليسوعية” والذي أدى الى جرح 3 “عناصر- طلاب” من الاول فأتى الرد ليكون اعلامياً وسياسياً وقضائياً.

وبالتالي ستكون الدعوى على موقع “القوات” بداية لمسلسل ترهيب طويل ضد الاعلام عموماً والالكتروني خصوصاً وترهيبه وترويعه وابتزازه كلما شعر قادة اعلام حارة حريك ان مصالحهم مهددة وان هناك صوتاً اقوى من صوتهم اعلامياً.

ومحفوظ “يُطيّب”!

وعلى غرار “ردات الزجل”، “طاب” لرئيس المجلس الوطني للاعلام الممدد لنفسه بشكل غير قانوني عبد الهادي محفوظ ان “يرندح” لخطوة “حزب الله” وان “يُطيّب” ردته بعد الثناء، بطلب “كتاب مباشر من حزب الله، لتحريك وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام”!

مواقف خطيرة

وفي حين ربط محفوظ بين مواقف المعارضين لـ”حزب الله” والمواقع الاعلامية التي تمارس حقها الطبيعي في الاختلاف معه، وبين “رفع منسوب العقابات الدولية وإيجاد بيئة لبنانية غير مؤيدة لحزب الله”، كان كلام عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزالدين وزميل النائب ابراهيم الموسوي في الكتلة والذي اعلن عن تقديم الدعاوى امام قصر العدل امس، بمثابة تهديد مباشر عندما قال :” سلاح المقاومة شرف لكل انسان ولن نسكت عن الكلام الفتنوي”.

أما الموسوي فقال :” في وقت تنشغل الإدارة الأميركية بـ”حزب الله” وملاحقته والضغط على أنظمته وعلى بعض الدول والحكومات لوضعه على لائحة الإرهاب، تظهر أدوات ووسائل اعلام ومنابر في الداخل تساهم في زيادة هذا الاتهام”.

كل ما تقدم يؤكد سعي “حزب الله” من خلال الدعاوى القضائية والتي يتقصد ان تكون على دفعات، ان تكون هذه الخطوة تغطية على خطوات خطيرة مستقبلية قد تكون ايذاءاً جسدياً وربما تصفية معنوية ومادية وربما شخصية لمن يقوم الحزب بالتحريض عليه اعلامياً وقضائياً اليوم.

أما الدعوى على النائب السابق فارس سعيد فهي مُقدمة لدعاوى مماثلة على شخصيات شيعية وسنية  ولإبعاد “الشبهة” عن حارة حريك، وان “صدرها واسع” تجاه معارضيها من الطائفة الشيعية، وانها لا تستهدفهم والدليل انها بدأت الدعاوى ضد مسيحي ومن صلب قوى 14 آذار.     

السابق
السرقة تستفحل شمالاً..سرقات وطعن والخطر يتصاعد ليلاً!
التالي
الشيعية السياسية نحو الانكفاء(2): ثورة على الرموز الإيرانية في العراق!