العقوبات الأميركية بين «السجن الكبير» وسجن بعبدا!

العقوبات الاميركية

لماذا لا يُصار إلى فتح ملفات المعلن عن أسمائهم على لائحة العقوبات الأميريكية؟ ألا يعتبر ما صدر عنها بحقهم إخباراً؟. لماذا لا تقوم النيابات العامة اللبنانية بواجبها إزاء هذ القضية لمعرفة حقيقة ما ورد فيها من إتهامات بحق شخصيات عامة لها حضورها السياسي والإجتماعي وعند بعضها حضور تجاري وحصانات؟ لا نعلم هل من الممكن للمحاكم اللبنانية أن تتواصل وتتصل بالإدارات الأمريكية المعنية بإصدار العقوبات لكي تستوضح منها وتطلع على ما ورد فيها وتتطالب بالحصول على ما يمكن له أن يشكل مادة تستند عليها للشروع في التحقيق مع من طالتهم العقوبات فتعمل على إدانتهم أو لربما تبرئهم من ذنب لم يرتكبوه؟.

اقرأ أيضاً: السلطة «تُفصّل» قانوناً انتخابياً طائفياً.. ماذا عن الثورة؟!

لا يمكن للسيادة أن تستقيم ما لم يقم القضاء بإعادة ترسيم الحدود وأخذ المبادرة ووضع اليد على القضية لأجل حماية الجمهورية وصون الحقوق. الإستقلال ليس حالة صوتية والسلطة القضائية ليست للزينة ولا هي ترف ولا لزوم ما لا يلزم. إدانة هؤلاء السادة ليس تفصيل ولا يمكن التغاضي عن أمر بهذا الحجم أضر بسمعة لبنان المقبل بسرعة على هاوية الإنهيار والمعرضة إدراته للإندثار وشعبه عَبر خط الفقر إلى ما دونه من طبقات.

لماذا لا يُصار إلى فتح ملفات المعلن عن أسمائهم على لائحة العقوبات الأميريكية؟ أ

سرقة المال العام جرم يحاسب عليه القانون، خطف المؤسسات العام وتجيير عملها لصالح خدمة الأفراد والاحزاب خطأ و مأثم ومعصية تستدعي تحرك المحاكم والقضاة، تبخر أموال الناس أو إحتجازها بالتواطىء بين الطبقة السياسية والنظام المصرفي والمالي لأجل تغطية سرقاتهم وعجزهم جناية تستأهل الحبس وليشكروا ربهم أن ليس في بلادنا قطع يد وجلد أو تعليق على عامود وشنق، إستباحة الحدود وتحزيب المرافىء وتأميمها لصالحهم فيه ذنب كبير و وزر يستوجب العقاب، تقديم مصالح الغير على الصالح العام وعزل البلد عن محيطه خيانة كبرى لا يختلف عاقلان في ما بينهم على اعتبار العامل عليها عميل.

فتح كوة في الجدار المسدود لأجل إنقاذ الوطن من الغرق في الفيضان الذي يتخبط فيه أمر ملح ومطلوب، ذلك أن من تبقى خارج دائرة الإتهام من مسؤوليه الفاسدين إما ينتظر أن يلقى نفس المصير أو يتحضر للتخفي و الذوبان أو يتحين فرصة الإنهيار الكبير ليتسنى له الرحيل و الفرار. القضية ما عادت بحاجة إلى الإسراع بتأليف حكومة من المواليين بقدر ما هي بحاجة إلى تشكل قضاء نزيه ينجي الوطن مما أعد من قبل هؤلاء المتهمين من سيناريو شبيه بفرار المتهمين من نظارة بعبدا الذى أفضى وسيفضي إلى توقيف الموكل لهم مهمة الحماية والحراسة وإصدار الأحكام وإعتبارهم مقصرين وليحفظ بعد ذلك الملف وتصدر الأوامر بالاستمرار في البحث والتحري عن هاربين مفقودين.

السابق
السلطة «تُفصّل» قانوناً انتخابياً طائفياً.. ماذا عن الثورة؟!
التالي
بحضور سيرين عبد النور.. أقنعة 12 نجم عربي تنكشف على المسرح في هذا التاريخ!