لقاء تشرين عن إسقاط التدقيق الجنائي: يُصعّب الاتفاق مع صندوق النقد!

لقاء تشرين

مع مرور ثلاثة اشهر على استقالة الحكومة “من دون ان تتوصل منظومة المحاصصة الى تأليف حكومة مستقلة وفق المعايير التي تناسب القدرة على انقاذ البلاد من حكم تحالف المافيا والميليشيا، هذا وما زال الانهيار يتفاقم يومًا بعد يوم في عهد جاء نتيجة تسوية قامت على المحاصصة، فدمرت البلد واتت على موارده”، تطرق لقاء تشرين الى فضيحة إسقاط التدقيق الجنائي.

ففي بيان صادر عن اللقاء اليوم الأربعاء تطرق البيان الى “أبرز الفضائح التي شهدناها الأسبوع الفائت التي كانت مشكلة التدقيق الجنائي، حيث أنهت شركة «ألفاريز ومارسال» عقدها الموقع مع الجانب اللبناني للتدقيق في حسابات المصرف المركزي، بعد تعذر حصولها على المستندات المطلوبة بدلًا من تسيير كل ما يلزم لإجراء هكذا تحقيق. علما ان الحجج الواهية بالاستناد الى قانوني النقد والتسليف والسرية المصرفية ليست الا تهربا من تحمل المسؤولية وذرّ الرماد في العين. المطلوب اليوم اكثر من أي وقت مضى التحقيق في النهب الممنهج لاموال الناس والكشف عن الفساد وملاحقة الفاسدين، ومن ثم التوسع بتحقيقات أخرى عليها أن تطال كافة قطاعات الدولة ومؤسساتها”.

اضاف البيان: “مع تعثر هكذا تدقيق يصبح هنالك صعوبة بمكان الاتفاق مع الدول الراغبة في مساعدة لبنان ماليًا بشكل عام ومع صندوق النقد الدولي بشكل خاص، فيضاف ما سبق على جملة الكوارث المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تضعنا في قاع البلدان النامية والأكثرهم حزنًا وغضبًا في مؤشر غالوب لعام ٢٠١٩، حيث لم يسبق لمؤسسة احصائية ان سجلت صعوداً مماثلاً للمشاعر السلبية عند اي شعب اخر في العالم مثل الشعب اللبناني اليوم”.

وتابع: “كما تفشل الدولة حتى الساعة في انجاز التحقيق بجريمة المرفأ وتبعاتها على اللبنانيين لاسيما الضحايا واهاليهم الذين ينتظرون النتائج بفارغ الصبر لمعرفة المتورطين وكل من سوّلت له نفسه باللعب في مصير أبنائهم ومدينتهم وعيشهم واستقرارهم ومحاسبتهم على فعلهم الجرمي، وما بين صلاحيات القاضي العدلي السلطة العليا وفرع المعلومات وملخص تحقيقاته؛ ظل الأمر عالقًا دون أن يطال الوزراء والنواب المقصرين، ناهيك عن التقصير التام للدولة في كل إجراءات الحماية الاجتماعية والاقتصادية بظل الإغلاق التام من رفع دعم جزئي ومساعدة العائلات المتعثرة والفقيرة، وحماية مصالح القطاعات الانتاجية والصناعية والتجارية في بلد أقل ما يقال فيه أنه دمّر على كافة المستويات”.

وشد البيان على انه “لا حل الا بتأليف حكومة مستقلة مع بعض الصلاحيات التشريعية، لتطبق الدستور دون انتقائية وتضع يدها على ملفات الفساد وتسعى إلى محاسبة الفاسدين واسترجاع حقوق الناس المنهوبة والمغتصبة”.

وختم البيان مؤكداً على ان “لقاء تشرين يضم صوته الى “مبادرة الإنقاذ الوطني” التي اطلقها نقيبا المحامين من قصر العدل في ٢٣ تشرين الثاني مع ضرورة اطلاق الحوار حولها لتوسيعها فتطال الأمور السيادية التي لا مهاودة فيها، وتشكيل لجنة متابعة تتمثل فيها الأطراف المعنية من نقابات المهن الحرة والجامعات والنقابات العمالية والقوى والفاعليات الاجتماعية والاقتصادية من اجل تحقيق اهدافها بأقرب فرصة ممكنة، كما يضم اللقاء صوته الى نادي قضاة لبنان في مبادرته حول التدقيق الجنائي ويدعو الجسم القضائي الى انتفاضة حقيقية حفاظاً على ما تبقى من لبنان ومؤسساته”.

السابق
«إعلاميون من أجل الحرية» تُدين الإعتداء «الوحشي» على شنطف والسيد: أسلوب انتقامي بغيض!
التالي
أنباء عن إشتباكات عنيفة في صحراء شويفات..خلاف بين آل «مشيك» و«زعيتر»!