واشنطن تؤجل العقوبات على كبار السياسيين اللبنانيين.. ما علاقة ماكرون؟!

ماكرون

في وقت صعدت الادارة الأميركية اجراءاتها بوجه لبنان مع فرضعا عقوبات على رئيس التيار الحر جبران باسيل قبل أسبوعين تقريبا، متوعدة بالمزيد من العقوبات ستشمل سياسيين من الدرجة الأولى، افادت المعلومات ان ثمة توجه الى تأجيل العقوبات الاميركية التي كانت مقرّرة هذا الأسبوع على سياسيّين لبنانيّين الى موعدٍ آخر. 

اقرأ أيضاً: واشنطن هددت الحريري بالعقوبات.. بسبب «حزب الله»؟؟!

وكشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية» انّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمكن من إقناع وزير الخارجية الاميركي مايكل بومبيو بتأجيل فرض عقوبات على السياسيين اللبنانيين الكبار تَجنّباً لمزيد من التعقيد وتعطيل جهود تأليف حكومة لبنانية توحي بالثقة في أسرع وقت.

وقالت هذه المصادر انّ الاميركيين سيواصلون لاحقاً، وقبل تَسلّم الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن منصبه في 20 كانون الثاني المقبل، فرض العقوبات على المسؤولين اللبنانيين في حال أصَرّوا على التهرّب من مسؤولياتهم في تأليف حكومة اختصاصيين ووقف الهدر والفساد وتأمين التغطية والدعم لـ«حزب الله»، بحسب المصادر الديبلوماسية.

لم يتم تأجيل اي عقوبات

في المقابل، أشارت “اساس ميديا” الى ان الكلام يكثر أخيرا عن لوائح عقوبات جديدة ستصدر في إطار قانون “ماغنيتسكي” الأميركي، تطال شخصيات سياسية ورجال أعمال لبنانيين، كما قيل إنّ لائحة كانت مُعدّة للإصدار وتمّ تأجيلها، كما ورد في بعض وسائل الإعلام المحلية.

مصدر جدّي في  وزارة الخارجية الأميركية قال لـ”أساس” إنّ ما يتمّ تداوله في هذا الإطار في لبنان لا يعتمد على أسس جديّة، إذ إنّ الدوائر المعنية في الولايات المتحدة تعمل في هذا المجال مع إدراج الوزير جبران باسيل على لوائح العقوبات التي يُقرّها قانون “ماغنيتسكي” لمكافحة الفساد.

وأشار إلى أنّ إدراج باسيل على لائحة ماغنيتسكي لا يعني أنّه قد تعومل معه على أساس أنّه حليف لحزب الله بالدرجة الأولى، بل لانخراطه فيما تعتبره واشنطن عمليات فساد وهدر لأموال اللبنانيين، ملمّحًا إلى احتمال إدراج رئيس التيار الوطني الحرّ على لوائح مكافحة الإرهاب (Counter Terrorism Sanctions) بسبب علاقته السياسية بحزب الله في حال لم “يتغيّر سلوكه”، على حدّ قول المصدر.

وأكّد المصدر لـ”أساس” أنّ أيّ معلومة تتعلّق بلوائح العقوبات ينبغي أن يكون مصدرها وزارة الخارجية الأميركية أو مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة (OFAC)، وكلّ ما ينشر سوى ذلك لا يعدو كونه “تمنيّات” هذا الفريق  السياسي أو ذاك، مستغربًا في الوقت نفسه كيف يتمّ التداول بأسماء على أساس أنّ العقوبات تطالها فيما أنّ أكثر الأسماء الموجودة لدى الدوائر المختصة في  الولايات المتحدة لا تزال تحت التحقّق منها ومما اعتبر “شبهات”، وأنّ ما يُساق من أسماء يفتقر في أغلبه إلى الدّقة.

وعن موعد اللوائح الجديدة، أكّد المصدر أنّ إصدار اللوائح يعتمد على عوامل سياسية وظرفية، وأنّ وزيري الخارجية والخزانة ومكتب الأمن القومي هما الجهتان المعنيتان بإصدار مواعيد اللوائح، نافيًا في الوقت عينه ما يقال عن لائحة جاهزة أُجّل إصدارها، ومؤكّدًا أنّ أمراً كهذا قد يحصل كما في لائحة عقوبات “قيصر” الأخيرة التي كانت قد تأجلت لأسبوعين  بسبب المحادثات التي كانت جارية مع النظام السّوري لكشف مصير الصحافي الأميركي أوستن تايس. إلّا أنّ العقوبات المتعلّقة بلبنان لم يحصل سابقًا أو حاليًا أن تأجّلت، خصوصًا أنّها مختلفة عن تلك المتعلقة بنظام الأسد من جميع النواحي.

ويضيف أنّ الولايات المتحدة ماضية في عقوباتها المتعلّقة بلبنان، إن في إطار قانون ماغنيتسكي أو  في قانون محاربة الإرهاب، وأنّ أيّ رهان على تغيّر هذا الأمر مع إدارة ديمقراطية ليس رهانًا في محلّه.

السابق
اقتربت لحظة الكارثة.. الدعم يتقلّص الى النصف بدءاً من اليوم !!