بعد حادثة مسجد جبيل.. ماذا عن عدوان «حزب الله» على بيوت الله؟!

مسجد جبيل
يتعرض علماء الدين الشيعة غير الحزبيين لاعتداءات وانتهاكات كثيرة من قبل انصار حزب الله، وذلك من اجل المحافظة على احتكارهم للساحة الدينية، واستخدامهم المساجد والحسينيات للدعاية السياسية.

تعرض مسجد العارف بالله إبراهيم ابن أدهم في بلاد جبيل لعدوان وانتهاك منذ أيام من خلال ضرب خادم المسجد وتكسير موجودات المسجد وذلك من قبل بعض المجرمين، فتداعت الفاعليات الدينية لاستنكار هذا العدوان، ولتقديم الشكاوى للنيابة العامة، وتحركت الاتصالات بكل اتجاه لمنع تكرار هذا العدوان الآثم على حرمة بيت من بيوت الله، وقامت دار الفتوى والأوقاف السنية بمتابعة المنحى القضائي للدفاع عن المسجد المذكور وخادمه، وتواصلت مع المرجعيات الدينية لتفعيل المطالبة بحماية دور العبادة من التعديات 

اعتداءات حزب الله 

على مقلب آخر ؛ تتعرض مساجد الشيعة وعلماؤها وروادها لآلآف الاعتداءات والانتهاكات في مختلف القرى والمناطق اللبنانية منذ أربعين سنة من عناصر ومسؤولي ومناصري حزب الله ولا يوجد من يعترض أو يستنكر !  

فمن باب المثال لا الحصر دخل العالم الجليل الشيخ ثائر البهبهاني وكيل الأسرة البهبهانية في الكويت وغيرها والذي يقوم بتقسيم الحقوق الشرعية التي تصله من الأسرة على فقراء لبنان عندما يتواجد في لبنان، دخل الشيخ البهبهاني إلى مجمع الإمام الباقر عليه السلام في حي الجامعة في منطقة حي السلم في بيروت يرافقه بعضهم ليُصلي فرادى فألح عليه بعض المصلين أن يأُمَّهم جماعة كون الإمام الراتب لم يحضر، وبعد إصرارهم وافق الشيخ ووقف في المحراب، فما أن وقف في محراب المسجد ليُكبِّر للصلاة حتى أنبرى خادم المسجد مقبلاً بهمجية وهو يركض نحو الشيخ ودفع الشيخ بيديه عن المحراب حتى سقطت عمامة الشيخ من على رأسه !  

ورُفع الأمر إلى جهاز القضاء المركزي في حزب الله دون أن يُعاقب الفاعل !  

 ومن الأمثلة ما حصل مع العالم الفقيه الشيخ يوسف سبيتي في أحد مساجد الشيعة في بيروت، حيث كان يتكلم من على المنبر، فذكر ارتكاب أحد الحزبيين لاعتداء في منطقته، فما كان من عناصر حزب الله إلا أن دفعوه عن المنبر حتى سقط إلى الأرض وسقطت العمامة من على رأسه ولم يدافع عنه أحد، ولم يُحاسب أحد الفاعلين   

ودخل أحد العلماء المشاهير ليقرأ دعاء كميل في مسجد الإمام الحسين عليه السلام في منطقة برج البراجنة فمنعه عناصر حزب الله واتهموه بكلام يهتز له عرش الرحمن وأخرجوه من المسجد المذكور .. فرفع هذا العالم التقي ست دعاوى في جهاز قضاء الحزب المركزي ضد مرتكبي هذه التجاوزات ولكنه لم يحصل على نتيجة !  

 وما يجري في بعض مساجد الجنوب والبقاع وغيرها أكثر بكثير من منع العلماء من ممارسة دورهم التبليغي بسبب عدم الانتماء الحزبي، والحبل ملقىً على غاربه في هذا المجال، ولا يوجد من يحاسب ولا من يعاقب !  

هذا فضلاً عن الاعتداء على مال الوقف ووارداته المادية، وفضلاً عن السيطرة الحزبية على المناسبات الدينية في الحسينيات لتحقيق مكاسب دنيوية وسلطوية. 

 فمن يحاسب من ؟ فلا المرجعية الدينية العليا قادرة على محاسبة الحزبيين، ولا المؤسسات الدينية الرسمية اللبنانية تستطيع المحاسبة !  

   فعلى من تقرع مزاميرك يا داوود ؟  

السابق
فيلم The Batman وانتكاسة جديدة في زمن كورونا!
التالي
فرنسا تحتضن الطلاب اللبنانيين.. 500 يورو لكل طالب لمواجهة أزمة الدولار الطالبي!