الناس تكتوي بنار الإغلاق..والغلاء و«الكورونا» ينهشان اللبنانيين!

حال التعبئة العامة جراء كورونا ما زالت سارية في لبنان (AFP)
الاقفال الشامل تحت الاختبار وسط مبالغات من السلطة عن بلوغ الالتزام به الـ90 في المئة وهو امر يحتاج الى التدقيق غداً وفي الايام التالية وسيظهر حجم هذا الالتزام جلياً. في المقابل لن يرضى اللبنانيون باغلاق ابواب رزقهم في ظل حكومة فاشلة وعاجزة ولم تقدم لهم شيئاً في فترة الاغلاق الماضية وزادت فقرهم وجوعهم وعمقت من معاناتهم. (بالتعاون بين "جنوبية" "مناشير" "تيروس").

بإصرار واضح ومراهنة على الحل الامني وتسطير محاضر ضبط تجاوزت الـ1100 حتى السابعة مساء، أعلنت السلطة على لسان وزير الصحة في حكومة دياب المستقيلة انها نجحت في  اليوم الاول من الاقفال العام بنسبة 90 في المئة رغم ان الوقائع تثبت عكس ذلك ولا سيما في الاطراف حيث أكدت معلومات متقاطعة ان نسبة الالتزام بحدها الاقصى لم تتجاوز 60 و70 في المئة حيث كان طبق الالتزام ولا سيما في المدن والساحلية خصوصاً.

اما في الاطراف فشهدت خروقات بالجملة ولم تتجاوز نسبة الالتزام الـ30 و40 في المئة في احسن الاحوال، وتقول مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان نشوة السلطة بنجاح اليوم الاول والنسبة التي اعلنت عنها مبالغ فيها ومضخمة ورغم ذلك فالعبرة في الخواتيم وعلى المراقب ان يتابع اليوم وغداً وبعد غد وبعد يومين وثلاثة وساعتها تتضح صورة الالتزام ونسبتها.

في المقابل تفلت التجار من كل رقابة واشترى اللبنانيون حاجياتهم الاساسية على سعر صرف الدولار والذي حدده التجار اليوم بـ8 الاف ليرة رغم انه كان في السوق السوداء بين 7500 و7700 وتقلب طيلة النهار ولم “يرسَ على بر”.

إقرأ أيضاً: صور تلتزم الإقفال وقرى قضاؤها «غير معنية »..و«الثنائي» يُحرك البلديات!

هذا التفلت من التجار يجعل الاسعار نار تكوي اللبنانيين وتحرمهم من شراء معظم حاجاتهم الاساسية وباتوا يعيشون حياة تقشف لمن يستطيع ان يكفي عياله الخبز والطعام فقط اما الجزء الغالب من اللبنانيين فباتوا تحت خط الفقر بكثير وبعشرات الالوف.

وتعكس المصادر نفسها صورة سوداوية لحجم الغلاء والذي سيرتبط بالدولار ومتوقع ان يصل الى 8000 و9000 خلال فترة الحجر. وبالتالي لا الكورونا سيرحم اللبنانيين ولا الغلاء والمحتكرين ايضاً.  

البقاع

وفي البقاع سجّل التزام شبه تامّ واقفال في مدن زحلة وبعلبك والهرمل. ونظم رؤساء البلديات جولات على المحلات التجارية بينما طالب البعض بالإقفال، وتمّ تحرير محاضر ضبط بقيمة ٥٠ الف ليرة. وأكد رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق ان “الشعب اللبناني أثبت مدى جديته والتزامه بتطبيق القرارات لا سيما في مدينة بعلبك كونها المدينة الثانية التي تعاني من ارتفاع عدد اصابات كورونا”، وقال: “طلبنا من اهلنا التشدد بالإقفال وبنتيجة ذلك حصل التزام بنسبة ٩٠ في المئة، واطالب الدولة البعيدة عن شعبها التقرب منهم والعمل على تحمل مسؤولياتها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة”. واشار بلوق الى “ارتفاع عدد الاصابات الذي وصل الى ٨٠٠ اصابة خلال الايام الـ15 الماضية”.

زحلة

وفي زحلة وقضاءها سجل إلتزاماً بقرار الاقفال وأقفلت المحال التجارية والصناعية بإستثناء محال الاغذية والخضار، التي ايضاً التزمت بالاقفال عندما دقت الساعة الخامسة مساءً، كما وسيرت القوى الامنية دوريات في داخل القرى وعند مدخل زحلة مستديرة المنارة حيث سجل العديد من محاضر الظبط بحق المخالفين لقرار المفرد والمجوز.

وكذلك في ساحة شتورا، والتي سيرت مخابرات الجيش وعناصر مامنية دوريات ألزمت مكاتب الصرافين الالتزام بالاقفال، ولوحظ أن حركة السير كانت خفيفة.

كما وشهدت بعض المحال التجارية اقبالاً على شراء المواد الغذائية.

4205 اصابة في بعلبك الهرمل

وأعلن محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر أنّ عدد الإصابات الإجمالي في محافظة بعلبك الهرمل منذ شهر شباط بلغ 4205 اصابة بفيروس كورونا، منهم 57 وفيات و 1058حالة شفاء و 3090 حالة نشطة حتى اللحظة.

وطلب خضر من المواطنين الإلتزام بقرار الإقفال حفاظاً على السلامة العامة وللحد من انتشار الوباء.

تفريق حفل زفاف

وفرقت قوة عسكرية تابعة لمديرية البقاع الإقليمية في أمن الدولة، حفل زفاف لنازحين سوريين  كان يقام في منطقة دير الغزال في البقاع الشرقي.

ويأتي هذا الاجراء في اطار تنفيذ قرار الاقفال العام.

والملفت ان منظمي حفل الزفاف استحصلوا على اذن من بلدية دير الغزال وعمل عناصر دوريات امن الدولة على وقف حفل الزفاف وتفريق الحضور.

يشار الى دوريات امن الدولة عملت طوال نهار اليوم على اقامة حواجز ظرفية كما اقفلت العشرات من المؤسسات التي خالفت قرار الاقفال.

إلتزام جنوبي في المدن فقط

وفي اليوم الأول لقرار الإقفال العام، الذي اتخذه المجلس الأعلى للدفاع، ظهر التزاماً تاماً في صيدا، و صور، و النبطية بالإقفال و تنفيذ القرار.

ورغم  اعتراض التجار على قرار الإقفال، إلا أنَّ الإلتزام فرض ذاته داخل المدن الجنوبية و في اسواقها التجارية.

و قد انتشرت حواجز  لقوى الأمن الداخلي بهدف التشدد بتنفيذ قرار وزير الداخلية والبلديات لضبط التجول وملاحقة مخالفات قرار التعبئة حفاظاً على السلامة العامة.

ضواحي صور

البعض القليل ملتزم بالاقفال ام في محلة مدخل صور – البص زحمة سير اكثر من طبيعية وكل المحلات والبسطات وعربات الخضار وغيرها في وضع طبيعي جدا ولا اثر لقوى الأمن الداخلي في المنطقة وتحديدا من مدخل صور الشمالي مفرق العباسية وصولا الى شركة كهرباء لبنان حيث يوجد حاجز للجيش.

والمدخل الجنوبي من الحوش الى صور ايضا كما المدخل الشرقي… البازورية برج الشمالي المساكن الشعبية لا اثرا للمعنيين بمراقبة الإقفال من شرطة البلديات او الأجهزة الأمنية.

ولم يختلف الأمر عنه في بلدات النبطية وصيدا بخلاف المدن حيث الإنفلات واضح في بلدات مجدليون وعبرا وكفركلا وعنقون و جرجوع و كفر رمان وصولاً إلى شوكين وزبدين مروراً بأنصار و الشرقية و قرى بنت جبيل و مرجعيون.

السابق
فضيحة ضخ خط كركوك-طرابلس للنفط رغم توقفه؟..قاطيشا يسأل بعد الحريق!
التالي
حصيلة «كورونا» في قضاء صور: 2739 إصابة و37 وفاة..و42 حالة جديدة!