«حزب الله» يُلدغ من جُحر باسيل..مرتين!

من لقاءات باسيل وشيا
كشفت العقوبات الاميركية، العلاقة الهشة والحذرة بين النائب جبران باسيل و"حزب الله"، ولا سيما ان الاول يتحدث بخطاب مزدوج مع حارة حريك، وان ما اعلنه عن ابتزاز اميركي له بالعقوبات لفك تحالفه معها تبين عكسه بعد تصريح السفيرة الاميركية في بيروت اذ كان باسيل يفاوض على شروط التخلي عن هذا التحالف!

كحليفه “المشاكس” رئيس “حركة امل” ورئيس مجلس النواب نبيه بري يتعاطى “حزب الله”، مع حليفه “المتمرد” جبران باسيل، بإزدواجية تامة، بين ما يعلنه في العلن وما يضمره في الخفاء.

ويدرك المطلعون على اجواء “حزب الله” انه يتعامل ببراغماتية لا متناهية مع حلفائه وخصومه ويمارس “التقية السياسية” عندما تتعرض مصالحه للخطر.    

في الحالة الاولى وعلاقته ببري، تضج المجالس الخاصة لـ”حزب الله” وانصاره ومحازبيه بأن “صنّاع” الفساد منذ 3 عقود هم “ثلاثي العقد” و”سيبته الثلاثية” بري ووليد جنبلاط و”الحريرية السياسية”. في حين يركز مناصرو الحزب على بري انه وقياداته ووزرائه ونوابه منذ العام 1992 وحتى اليوم وانه “راعي وحامي الفساد”، ولكن المصلحة الشيعية تقتضي ان لا يُصوب جمهور الحزب على بري.

تصويب جمهور”حزب الله” على بري

وقد يكون هناك “فلتات الشوط” في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية التي يمولها “حزب الله” لكن الاخير ينسل يده منها في كل مرة ويدعي عدم معرفته بها. وهذا التصويب يخلق شرخاً شيعياً وشعبياً بين الطرفين وتطور الى تنافس واطلاق نار وقتل متبادل في الاشهر الماضية.

من جهة ثانية وتؤكد مصادر مطلعة على العلاقة بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ان “نقزة” تسود العلاقة بين الطرفين منذ مقابلة “الميادين” الشهيرة والتي قال فيها باسيل ان لا خلاف ايديولوجياً مع اسرائيل وصولاً الى “تبرعه” باعلان ان “حزب الله” سينسحب من سوريا وليس انتهاءاً بما قالته السفيرة الاميركية دوروثي شيا امس ان باسيل “خان” “حزب الله” مجدداً عندما اكد للاميركيين انه مستعد “لبيع” حزب الله” ومبادلته بالرئاسة مقابل شروط وضمانات.

شروط باسيل لنصرالله لاستمرار العلاقة بين الطرفين: وعد بالرئاسة خلال سنتين واستبعاد الحريري عن الحكومة وتهميش فرنجية وجنبلاط!

والشروط التي يريدها باسيل معروفة عند “حزب الله”، وعند الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وفي مقدمتها وعد من نصرالله لباسيل بالرئاسة الاولى بعد سنتين، والثاني ان لا يكون سعد الحريري رئيساً في عهده للحكومة، وان تُطلق يده في مكافحة الفساد. و” جز” رؤوس من يسميهم الفاسدين من “جماعة جنبلاط” والحريري وبطبيعة الحال بري!

إقرأ أيضاً: إنتفاضة بقاعية على إستعراضات «حزب الله» الكورونية..والهَمّ المعيشي يَتصدر جنوباً!

كما لا يمانع باسيل ان يتحالف مجدداً مع سمير جعجع لتحجيم سليمان فرنجية واضعافه وتهميشه!

هذه المواقف و”النوايا العدوانية” التي يختزنها باسيل ضمنياً لكل القوى السياسية من الحريري الى جنبلاط وجعجع وفرنجية وآل الجميل وبري، لا تجعل من “حزب الله” مطمئناً من “غدره” مرة جديدة، والمفارقة وفق المصادر ان “حزب الله” لا يأمن جانب باسيل ولا يثق به.

وقد سئل في مرة من المرات نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن باسيل وبري والروس والسوريين، فقال قاسم : لوفد مصغر من حلفاء “حزب الله” “اننا لا نثق الا بانفسنا”!   

سئل الشيخ نعيم قاسم مرة عن علاقة الحزب بباسيل وبري والروس والسوريين، فقال لوفد مصغر من حلفاء “حزب الله”: “اننا لا نثق الا بانفسنا”!   

وتكشف المصادر ان “هناك نقزة كبيرة من حلفاء “حزب الله”، وهم طالبوه بموقف واضح من مواقف وتصريحات باسيل والتي يعتبرونها تجاوزاً للخطوط الحمر وخصوصاً في العلاقة مع الاميركيين وهذا قبل العقوبات. وخصوصاً ان قانون محاسبة سوريا والقرار 1559 يقف وراءهما الرئيس الحالي ميشال عون. وهو الذي وصف “حزب الله” منذ مدة بالارهابي وان سوريا هي من قتلت رفيق الحريري وذلك في برقيات “ويكيليكس” السرية.

وبعد العقوبات على باسيل تؤكد المصادر ان عدم الثقة تعزز بباسيل، ويُخشى ان يكون قد عقد صفقة الرجل مع الاميركيين على حساب “حزب الله”. وخصوصاً ان “حزب الله” يتهرب حتى اللحظة من اعلان موقفه الواضح من الوعد الرئاسي لباسيل.

ومما تقدم تخلص المصادر الى ان باسيل خدع “حزب الله”، عندما اخفى عنه حقيقة ما كان يجري وبينه وبين السفيرة الاميركية قبل العقوبات، وكذلك خدعه عندما اعلن ان الاميركيين ابتزوه لقطع العلاقة مع “حزب الله” قبل يومين في اطلالته المتلفزة. بينما ما كشفته السفيرة الاميركية هو عكس ما قاله الاول، ليتبين ان النقاش قبل العقوبات تركز حول شروط التخلي عن العلاقة مع  “حزب الله” اي ان النية موجودة والمبدأ راسخ عند باسيل وانه مستعد للبيع والشراء لـ”حزب الله” او غيره عندما تقتضي مصلحته ذلك!         

السابق
المجلس الشرعي يستغرب استمرار تعطيل جهود الحريري: تقاذف الاتهامات تعبير عن عقلية المساومات الرخيصة!
التالي
بلبلة في غرفة الصحافة في مجلس النواب.. والسبب: مُصاب سابق بكورونا!