إستنسابية في تطبيق القانون جنوباً..و«الثنائي» يدفع الى إقفال «كوروني» شامل!

خيمة عربصاليم
استنسابية تطبيق القانون في المناطق الشيعية باتت باباً من ابواب التمييز بين الموالي لـ"الثنائي الشيعي" او محازبه وبين المستقل او المحايد. اذ لا يطبق القانون الا على غير المدعوم منهما. في المقابل يدفع "الثنائي" الى الاقفال الشامل بعد استفحال "الكورونا" في كل المناطق اللبنانية والشيعية في مقدمتها. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

الصيف والشتاء تحت سقف “الثنائي الشيعي” جنوباً وبقاعاً وفي الضاحية، فلا عدالة او قانون الا لغير “المدعومين” او الحزبيين.

وسوط القانون لا يلسع الا “المواطن المزلط” من واسطته ودعمته. واللافت وفق مصادر لـ”جنوبية” ان “الثنائي” لا يصفي حساباته مع خصومه او معارضيه او حتى المستقلين الا بالواسطة، اي عبر الاجهزة الامنية او البلديات ويحرص ان لا يكون في واجهة اي قرار متعلق بغير محازبيه كي لا يقال انه يصفي حساباته معه.

بينما ترى مسؤوليه امام وفي خضم كل مشكل يتعلق بمحازبيه ومؤيديه من منع إزالة مخالفة بناء او حجز سيارات مخالفة او حتى القبض على مشاغبين او مفتعلي مشكلات او “قبضايات” القرى والاحياء، وكل ذلك امام اعين ومسامع الدولة والوزارات والاجهزة الامنية وطبعاً “عوام” الشيعة وممن لا ظهور لتسندهم.

مصادر لـ”جنوبية”: “الثنائي” لا يصفي حساباته مع خصومه او معارضيه او حتى المستقلين الا بالواسطة اي عبر الاجهزة الامنية او البلديات

وما جرى في عربصاليم ولجوء الامن الداخلي الى ازالة خيمة بسقف حديدي وتستعمل لتخزين علف للحيوانات، اثار غضب الاهالي لكون هذه الخيمة تابعة لمزرعة ابقار تعيل العديد من العائلات وتشكل حاجة غذائية للمنطقة وما توفره من البان واجبان ولا سيما في هذا الظرف الذي يدعو فيه “حزب الله” الى الزراعة والصمود فكيف تزال الخيمة؟ ولو كان صاحبها مدعوماً هل كانت لتأتي كل هذه القوة الامنية لازالتها؟

وفي ملف “الكورونا” يبدو ان كل السلطة والاكثرية والحكومة الفاشلة وبعد وصول تفشي “كورونا” الى مستويات قياسية مخيفة، تتناتش المسؤولية عن الجريمة اليومية والتي باتت تحصد فوق الـ2200 اصابة جديدة وما يقارب الـ15 وفية بشكل يومي وهذه ارقام كارثية بالنسبة لعدد الشعب اللبناني.

إقرأ أيضاً: تنكيل بالجمعيات والمُستقلين جنوباً..وتزامن مناخي و«كوروني» يَعصف باللبنانيين!

وفي المعلومات يضغط “الثنائي الشيعي” على الحكومة المستقيلة لتبني خيار الاقفال الشامل لاسبوعين. وبدأت تنتشر اخبار في الجنوب والبقاع ان هذا التوجه سيعمم رسمياً الاثنين رغم ان الاتصالات تجري بشكل بعيد من الاعلام بين مختلف المكونات السياسية لتأمين هذا الغطاء لقرار الاقفال الكوروني الشامل وتداعياته الاقتصادية الصعبة وفي ظل الازمة المعيشية الخانقة.

“خيمة عربصاليم”

وشهدت  بلدة عربصاليم الجنوبية حالة من التوتر بين أهالي البلدة وسرية من قوى الأمن الداخلي بعد محاولتهم ازالة خيمة لإحدى مزارع الأبقار في المنطقة، التي تعود ملكيتها للمواطن رضا فرحات.

و بحسب مصدر من أبناء البلدة نقل عن لسان صاحب المزرعة أنَّ: ” أمر القاضي رمزي فرحات بإزالة المخالفة. و لكن اللاَّفت ان  قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد غسان شمس الدين قد أشرف مباشرة على عملية ازالة المخالفة، التي  تأتي  في وقت يطلب منَّا حزب الله الصمود والاعتماد على الإنتاج الذاتي في ظل أزمة اقتصادية صعبة، مع العلم ان ازالة الخيمة قد ينجم عنها تلف كمية كبيرة من الأعلاف تقدر قيمتها بعشرات الاف الدولارات”.

  كورونا الجنوب

ومع تفشي الفيروس جنوباً، لا تكاد  تخلو  بلدة في الجنوب منه، وتداركاً للمجزرة اليومية، يعمل “الثنائي” عبر رؤساء البلديات الى الاتصال بمدراء المدارس الرسمية والخاصة والمعاهد الفنية أيضا الرسمية منها و الخاصة و الجامعات و طلبوا منهم الإقفال التام ابتداء من يوم الإثنين القادم، فمنهم من ارتضى و منهم من ينتظر قراراً رسمياً.

وتؤكد المعلومات ان “الثنائي” يسعى لإقفال البلد بشكل تام ولو لم يصدر قرار رسمي من الحكومة سيقوم هو بالضغط مباشرة لاغلاق مناطقه بشكل كامل لتلافي المزيد من الموت والاصابات الكورونية وما يمكن ان يخسره شعبياً هذا التخاذل.

إنتفاضة بقاعية ضد حمد حسن

وامام الارقام الكبيرة التي تسجل يومياً في البقاع، ومع الاعلان عن وفاة الطبيبة الشابة فردوس صفوان من بعلبك، اثر اصابتها بكورونا، ووفاة شقيقها علي صفوان قبل عشرة ايام ايضا اثر اصابته بالفيروس،. خرجت أصوات بقاعية من بعلبك والهرمل ووضعت كامل اللوم على وزير الصحة حمد حسن والذي خيب آمالهم، على اعتبار أنه اختصاصي وناجح في مواجهة “كورونا”.

وقال عباس المصري أن أكثر شخصية ساهمت في انتشار الفيروس، وعزز فكرة ان الكورونا كذبة، هو الوزير، من خلال عدم الزاميته بالاجراءات والذي ركز عمله فقط على اظهار جهده وليس خطر كورونا، باحتفالاته الفلكلورية بانتصاره على كورونا مع بدء معركتنا مع الفيروس”.

وفي الاطار نفسه يجمع المواطنين ان الاقفال الجزئي لا يأتي بثماره، ما لم يتم الاقفال التام ودعم الاسر اللبنانية بشكل عام وليس بطرق استنسابية.

مستودعات تل عمارة

من جهة ثانية، اعرب رئيس مجلس ادارة مصلحة الابحاث العلمية الزراعية الدكتور ميشال افرام  ان مستودعات ضخمة وحديثة تتسع لأكثر من ٢٥ ألف طن من القمح والطحين في مركزي تل عمارة وكفردان بتصرف الدولة اللبنانية وذلك في اطار خطوة لتعزيز مواصفات السلامة الغذائية وضمان سلامة المواد المخزنة وخصوصا بعد تداول الصور الكارثية عن الطيحن المخزن في مستودعات دون المواصفات المطلوبة صحيا وغذائيا .

ولفت افرام الى ان  هذه المستودعات تخضع لصيانة على مدار الساعة وتتطابق مواصفاتها مع مواصفات  مستودعات أوروبا وتواجدها في البقاع حيث الطقس جاف، يخفف من أثر الرطوبة السلبي.

وسأل افرام: لماذا لم يتم استعمال هذه المستودعات التابعة لوزارة الزراعة لتخزين الطحين والقمح أو أي مواد غذائية ؟ علماً أن المصلحة تتكفل بكافة مصاريف التنزيل والتحميل والحفاظ على جودة البضاعة المخزنة كما أن لديها المختبرات لإجراء الفحوصات الدورية لمراقبة تطور سلامة المواد الغذائية.

السابق
«إيران… روحاني» لن تستمر داعمة ومغذية لحزب الله في حربه في سورية
التالي
أسرار الصحف ليوم السبت 7 تشرين الثاني 2020