هل يسقط بايدن نفسه بنفسه؟!

جو بايدن

المواجهة الاقتصادية مع الصين والنفوذ الامريكي في الشرق الاوسط المُصدر الأكبر للطاقة سوف يكونا العنوان الابرز عند الناخب الامريكي في الثالث من تشرين الثاني الفين وعشرين ، ذلك ان الهم الداخلي مرتبط بشكل او بآخر بهذين العاملين المهمين لضمان إستمرار تدفق السيادة الامريكية على العالم في المرحلة المقبلة، وهو الامر الذي يحتاج الى مواقف أكثر حزم ووضوح من قبل المرشحين للرئاسة وكذلك من قبل الناخبين المسيسين بشكل لم يسبقة من قبل في الولايات المتحدة مثيل. أمريكا وجدت لأجل غاية وهي بالنسبة لصانعيها ولورثتهم لم تكتمل بعد، الأوصياء عليها والمحافظون على وجودها يجهدون بعيداً عن الاستعراض في دعم وصول من يكمل مسيرتها، وما إنجز في الفترة الاخيرة بمعية أعضاء محفل قيامتها ليس تفصيل، وهي لأجل وظيفة محددة بدأت بترسيم واضح لخارطة الشرق الأوسط الجديد، استتبعته بسيطرة إقتصادية ومالية وتكنولوجية إضطلعت بها شركات عملاقة ومعاهد علمية عائدة لها متقدمة ميزانيتها تفوق المنطق وقدرتها على التأثير تفوق الخيال ولا تدركها كل محاولات التحليل.

اقرأ أيضا: «أم المعارك».. ترامب أم بايدن؟!

التحييز للمرشح ترامب يدفع بمؤيديه إلى التستر وعدم البوح بمواقفهم، وهو فعلاً أمر بات يربك صناعة إستطلاع الرأي عند الأمريكيين التي ما عادت تَصدق وتتلقى ضربات موجعة خصوصاً مع شبح سيناريو 2016 الذي مازال يخييم ولا ضمانات بأنه لن يتكرر، إكتساح المرشح الجمهوري للإنتخابات ال 59 الرئاسية التي تجري كل اربع سنوات ستكون مفاجأة نهاية العام 2020، هنالك وبحسب المتابعين للإنتخابات إصرار من قبل مؤيدي ترامب للتوجهة مباشرة الى صناديق الإقتراع والتعبير عن تأييدهم له علانية بشكل يشبه قرع الطبول التي كانت ترافق الجيوش في الغزوات والفتوحات في الماضي عبر العصور.

شعارات باهتة

الشعارات الباهتة التي يتفوه بها بايدن المرشح الديمقراطي لإنتخابات الرئاسة الأمريكية تصلح لأن تكون عناويين لإنتخابات محلية داخلية لتمثيل الولايات في مجلس الأعيان والشيوخ، وهي بالنسبة للمقترعين المؤيدين للترامب لن تكون إذا ما فاز مرشحها إلى بداية تعييدهم وتبعدهم عن تحقيق النتائج وتبقيهم في حالة ركود، الإشارة إلى التمييز الديني والإثني والعرقي ومحاولة إستخدامهما من قبل خصوم ترامب ضده في معركة الوصول إلى البيت الأبيض ستكون بالنسية للوعي الأمريكي خطوة سوداء ستؤدي إلى الشرذمة وتُسرع التفكك وتنبت لوبيات وتلوث المشهد العام وتقضي على الحلم التي اتصفت به بلاد العام سام.

الانتخابات الاميركية ستدخل التاريخ

ساعات قليلة ستفصل العالم عن النتيجة، فهل سنشهد إعلان لإسم الفائز نهاية يوم التصويت أم نشهد صراعاً سياسيا داخلياً في الولايات الخمسين سيطول؟. هل سينتصر التصويت الشعبي للملايين أم أن تصويت ما يسمى بالمجمع الإنتخابي المؤلف من 538 ناخب سيحدد المصير؟ ما الذي ستكون عليه نتائج الرسائل البريدية للأمريكيين؟ لمن ستكون اصوات البيلويذر ستيت (الولايات التي تقدم مؤشرات أولية عن الفائز)؟ كيف ستكون عليه استطلاعات الرأي خارج مراكز الإقتراع والمقابلات الشخصية مع الناخبين عند مغادرتهم مراكز التصويت؟ ما هي تنبؤات المتابعين بعد بداية الفرز الأصوات؟ ماذا ستفرز نتائج صناديق الولايات المتأرجحة أو ما يعرف بسوينغ ستيت التي تعتبر ساحات مهمة من ساحات المعركة الرئيسية؟. يبقى المؤكد حتى اللحظة أن الانتخابات الاميركية الحالية ستدخل التاريخ ونتائجها ستبقى تؤثر على مجريات الاحداث في العالم لأمد طويل.

السابق
ارسلان يصعّد حكوميا ويتحدث عن «نوايا خبيثة» في كواليس التأليف!
التالي
مذكرة توقيف وجاهية بحق بدري ضاهر.. ما جديد قضية «أمير الكبتاغون»؟