التوليفة الحكومية شبه منجزة: مداورة رئاسية للحقائب السيادية.. وهذه المسودة المقترحة!

السراي الحكومي

يبدو ان الحكومة الجديدة باتت قاب قوسين أو أدنى، لا سيما في ظل المعلومات عن ايجابية المفاوضات بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، واشارت “الجمهورية” الى ان الثابت الوحيد في حركة الاتصالات المكثفة على خط التأليف، هو أنّ الرئيسين عَكسا، من خلال لقاءاتهما المتتالية بعيداً عن الإعلام ومَسمعه وتكتّمهما حيال ما يجري فيها من مداولات والمناخ الايجابي الذي يَبثّانة ببيانات مُقتضبة عن القصر الجمهوري، رغبة مشتركة بتسريع ولادة الحكومة.

 واذا كان ظاهر الأمور يَشي بما يُقال في المحيط القريب من الرئيسين من انهما قطعا مسافة مهمّة في إنضاج الطبخة الحكوميّة، ولم تبق أمامها سوى بضعة امتار فاصلة عن موعد ولادة الحكومة الموعودة، فإنّ ذلك لم يبدّد حالة الحذر السائدة على المستويين السياسي والشعبي، ممّا تخبئه الامتار المتبقية من مفاجآت سلبية كانت او ايجابية.

فما يعزّز حالة الحذر هذه، هو “الايجابيات” التي يجري ضَخّها على طول المشهد الحكومي، والتي لم تخرج حتى الآن من كونها “إيجابيات اعلامية” لم تظهر لها ترجمة فعليّة تحدّد ماهيّة “التفاهم” و”التقدم” اللذين تكتفي البيانات الرئاسية بالاشارة إليهما من دون توضيح او تفصيل او تفسير أو تحديد لحجم التفاهم والتقدم، وحول اي نقطة من نقاط البحث بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

اقرأ أيضاً: اللقاء الرابع بين عون والحريري..«كأس بعبدا» تفيض تقدماً وتأنياً!

اللافت للانتباه وسط هذه الاجواء، هو ما يشيعه المحيط القريب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بـ”أنّ مسار التأليف يسير بشكل طبيعي وسَلس، وأننا ما زلنا في “أسبوع الحسم”، والامور تقترب أكثر فأكثر من خواتيمها، فلقاء الثلاثاء بينهما كان لقاءً حاسماً تَمحوَر فيه البحث حول تثبيت حجم الحكومة (مع ترجيح “الحكومة العشرينية”)، والحصّة الرئاسية، والمداورة في الوزارات باستثناء وزارة المالية، وتوزيع الحقائب، ويبقى فقط إسقاط الاسماء على هذه الحقائب”.

التوليفة الحكومية

 من جهة أخرى، أشارت “اللواء” الى ان الحريري أضفى، عبر البيان التوضيحي الصادر عن مكتبه الإعلامي أجواء إضافية من المصداقية حول “التقدم الحاصل في عملية تشكيل الحكومة، في ظل مناخات من التفاهم والايجابية”.

واذ اشارت المصادر المذكورة الى ان معظم الأطراف تستعجل انجاز التشكيلة الحكومية بأسرع وقت ممكن خشية حدوث متغيرات مفاجئة، ولكن هذه الرغبة ما زالت تصطدم بتباينات متعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية، وهي تتطلب مزيدا من الحوار والاتصالات لتذليلها تمهيدا لإنجاز عملية التشكيل قريبا، متوقعا أن تعلن التشكيلة الحكومية نهاية الاسبوع الحالي.

والواضح، وفقاً لأوساط مراقبة فإن اللقاءات المتتالية بين الرئيسين تشي بأن التوليفة الحكومية بشكلها النهائي، قيد الإنجاز، وربما هناك غربلة لتوزيع الحقائب بين صيغتين واحدة من 18 وزيراً يتمثل فيها كاثوليكي ودرزي فقط، وثانية من 20 وزيراً يتمثل فيها الكاثوليكي بوزيرين وكذلك الدروز.

تسريبات غير صحيحة: إلى ذلك، سرت في الساعات الماضية معلومات غير رسمية تفيد بأن ولادة الحكومة الجديدة قد تتزامن مع بداية الثلث الثالث من ولاية رئيس الجمهورية في 31 تشرين الأول الجاري، الّا انّ مصادر قريبة من القصر الجمهوري رفضت تأكيد هذه المعلومات او نفيها لصحيفة “الجمهورية”، مشيرة الى أن “ولادة الحكومة ليست مرتبطة بأي استحقاق”.

ورداً على سؤال عن نقاط الخلاف التي ما زالت موجوده، تجنبت المصادر الدخول في اي تفصيل، بل اكتفت بالتأكيد على الاجواء الايجابية والتقدم التي تعكسها بيانات المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية.

المسودة الحكومية المقترحة: كشف المعنيون بالملف الحكومي لـ”الجمهورية”، ما سمّوها “مسودة مقترحة” لخريطة تمثيلية لحكومة من 20 وزيراً، جرى تداولها بشكل غير رسمي، وتتضمن التوزيعة التالية:

10 وزراء من المسلمين:

  • السنة (4 وزراء): الحريري، 2 يسمّيهما تيار المستقبل، ووزير تسمّيه كتلة الرئيس نجيب ميقاتي.
  • الشيعة (4): 2 يسمّيهما الرئيس نبيه بري، و2 يسمّيهما «حزب الله».
  • الدروز (2): وزير يسمّيه رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، ووزير يسمّيه النائب طلال ارسلان.

10 وزراء من المسيحيين:

  • الموارنة (4): وزير يسميه الرئيس ميشال عون، ووزير يسميه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ووزير يسميه الحريري، ووزير يسميه التيار الوطني الحر.
  • الروم الارثوذكس (3): وزير يسميه رئيس الجمهورية على أن يكون نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وزير يسميه الحريري، ووزير يسميه فرنجية.
  • الكاثوليك (2): وزير يسميه رئيس الجمهورية، ووزير يسميه «التيار الوطني الحر».
  • الارمن (1): يسميه حزب الطاشناق.

وبناء على هذه التوزيعة يصبح تمثيل الاطراف كما يلي:

  • رئيس الجمهورية: 3 وزراء
  • “التيار الوطني الحر”: 2
  • الطاشناق: 1
  • الحزب الديموقراطي اللبناني: 1
  • رئيس الحكومة: 3
  • تيار المستقبل: 2
  • ميقاتي: 1
  • الثنائي الشيعي: 4
  • المردة: 2
  • الحزب التقدمي الاشتراكي: 1

ويتبيّن من هذه التوزيعة ما يلي:

  • حصة رئيس الجمهورية مع التيار الوطني الحر وطلال ارسلان تبلغ (6 وزراء)، وإن انضَمّ إليها وزير الطاشناق تصبح 7 يشكّلون الثلث المعطّل.
  • حصة رئيس الحكومة مع تيار المستقبل 5، يضاف اليهم وزير العزم فتصبح 6.
  • حصّة الثنائي الشيعي 4.
  • حصة فرنجية 2.
  • حصة جنبلاط 1.

الحقائب

ويتزامن ذلك مع تداول في اوساط سياسية معنية بملف التأليف، حول توزيعة غير مكتملة وغير رسمية وغير نهائية للحقائب الوزارية تفيد بالآتي:

  • حصة رئيس الجمهورية: الدفاع، الداخلية، العدل.
  • حصة التيار الوطني الحر: الاتصالات والاقتصاد.
  • حصة الحريري: الخارجية، الطاقة، السياحة، الاشغال، والمهجرين.
  • حصة الثنائي الشيعي: المالية، الصحة، العمل والشؤون الاجتماعية.
  • حصة فرنجية: الصناعة والشباب والرياضة.
  • حصة جنبلاط: التربية.
  • حصة ارسلان: الزراعة والثقافة.
  • حصة الارمن: البيئة والتنمية الادارية.
السابق
أزمة خبز مجدداً.. والإضراب مفتوح؟!
التالي
دعم أميركي للحريري.. هيل: استغِلوا انشغالنا بالانتخابات لتأليف حكومة