انتخابات العراق: لجبهات سياسية كبرى تطيح بالاغلبية والاقلية

العراق

تحت عنوان “الانتخابات ونقطة اللاعودة”، تطرق الكاتب باسم عوادي على صفحته عبر “فايسبوك” الى الانتخابات النيابية في العراق، مشيرا ان جبهات سياسية كبرى تطيح بالاغلبية والاقلية.

وكتب التالي:

استطيع ان اقول ان العراق قد دخل منطقة اللاعودة وان الطريقة الحاليه في ادارة البلد من كل الاطراف قد دخلت في مرحلة الجمود والمراوحة والتراجع للخلف وهذا بدوره سيأخذ عدة سنوات لاحقه لكي تتوقف العجله نهائيا.
الاحزاب الاسلامية ثم المدنيون ثم الحشد الشعبي ثم التشرينيون في كل اربع سنوات نستولد تشكيلات جديدة تلعن سابقاتها ومع كل انتقاله الى تيار جديد تتعقد الحالة اكثر فأكثر.

الانتخابات القادمة والترشيح الفردي والدوائر المتعددة هي اطر للصورة الواحدة ومالم تتغير الصورة فالاطر الجديدة لا تغير الواقع بل ربما تزيده تدهورا وتعقيدا وانهيارا.
بقي حل واحد ( لا اقول حاسم بل يمكن المراهنة عليه ) واذا لم يتحقق فلن تحقق الانتخابات القادمة جديدا سوى حكومة جديدة تواجه نفس الواقع المترنح المتداعي.

اقرأ أيضا: بالفيديو: جريمة مروعة تهز العراق.. أم ترمي طفليها في النهر انتقاما من زوجها!

الحل هو في نظام الجبهات الانتخابية الكبرى التي تولد اغلبيه برلمانيه تحكم في مقابل اقلية تتحول للمعارضة السلميه، بمعنى ان تتشكل جبهات كبيره من عدة اطراف فاعله واسماء كبيره لتدخل الانتخابات سوية في مقابل جبهات اخرى فاعله ايضا، واذا اردنا الانتقال خطوة فعلية الى الإمام فيطلب من كل جبهة ان تقدم اسماء مرشيحها قبل الانتخابات لرئاسة الوزراء لكي تكون هذه الاسماء عاملا مساعدا في تصويت الناخبين وحثم عل المشاركة.

الجبهات هذه تشكل دائما على اساس الميول السياسية او الايديلوجيه فتكون هناك جبهة يمين قويه وجبهة يسار قويه وايضا جبهة وسط ويترك للمواطن حريه الاختيار الانتخابي ومن يحصل على اكثر الاصوات والمقاعد البرلمانيه يكون له حصرا تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء من الاسماء التي رشحها.

في انتخابات 2018 شكلت الجبهات ( الاصلاح والفتح) متأخره ما بعد الانتخابات مما فسح مجال للتلاعب بها بالترهيب والترغيب واذا ما خطت نفس الجبهات خطوه للامام واعيد تشكيلها قبل الانتخابات وقدمت كل جبهة اسم او اثنين كمرشحين لها لرئاسة الوزراء فستكون انعطافه كبيره ربما تساعد العراق في عكس اتجاه التحرك.
الانقتال الى مبدأ الاغلبية والاقلية هو آخر الحلول وما بعده يأتي الكي المؤلم وبالرجوع الى تاريخ العراق المعاصر فدائما ما كان الحل بالكي من ثورات او انتفاضات او انقلابات او احتلال هو الحل للاسف.

السابق
الأزمة الصحية تستفحل.. مستشفى حكومي يتوقف عن استقبال مرضى الـ«كورونا»!
التالي
«انها البداية».. هذا ما ينوي الحريري فعله