نصر الله يظلم الشيعة و«يتباكى» على مظلومية الحسين!

السيد حسن نصرالله
بغض النظر عن الاشتباهات العلمية الدينية في خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله والذي يظهر فيه تأخر خطابه الديني وتراجعه إلى الوراء بنسبة كبيرة بسبب اعتزاله أنشطة علماء الدين منذ عقود واشتغاله المطبق بالسياسية وشؤون القيادة، وبغض النظر عن كل ذلك، فإن الجمهور سجل في ملعب نصر الله هدفاً جديداً، ويتجلى ذلك في عدة نقاط.

فقد ادار نصرالله  في خطابه الديني الحسيني بالأمس  الأذن الصمَّاء لمشكلات البلد ومعضلاته الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والنقدية والسياسية والإدارية والأمنية والحدودية التي كان لحزبه الدور الأكبر في وصول البلد إليها كونه الحزب الأقوى منذ اتفاق الطائف ، وهو يزداد قوة يوماً بعد يوم بسبب الدعم الإيراني المستمر وبسبب ضعف الدولة اللبنانية وعدم قدرتها على تحديد أنشطته المتنوعة سيما الأمنية والعسكرية. 

ومما سجله الجمهور على خطابه الديني الحسيني بالأمس – أيضاً – كثرة حديثه عن مظلومية الحسين ومعاناة الحسين قبل شهادته وعند استشهاده ومعاناة أهل بيته قبل شهادته وعندها وبعدها وصولاً إلى السبي وما رافقه من المآسي. 

مظلومية الشيعة الراهنة 

 فقد أكثر السيد نصر الله الحديث عن هذه المظلومية الاستثنائية التي وقعت على سيد الشهداء وأهل بيته وعياله وأصحابه، ولكن السيد في المقابل نسي أن يذكر مظلومية الآلآف من شيعة الحسين الذين ظلمهم حزب الله منذ تأسيسه وحتى يومنا داخل لبنان وخارجه عبر سياسة النفي والإبعاد والملاحقة بالدعايات والإشاعات والافتراءات والأكاذيب بهدف السيطرة والنفوذ والإطباق على مفاصل الطائفة الشيعية لتكون بقضِّها وقضيضها تحت قراره السياسي. 

 فقد عمل حزب نصر الله على تقويض جميع الأنشطة الشيعية الحرة المستقلة من أنشطة علماء دين ومرجعيات دينية وجمعيات خيرية ومساجد وحسينيات مستقلة ومؤسسات ثقافية غير حزبية وكوادر فكرية غير منظمة حزبياً، عمل حزب الله على تقويض وتقييد أنشطة هذا الكم من أبناء الطائفة الشيعية حتى يمكننا القول: إن أكثر من نصف الطائفة الشيعية في لبنان هم خارج الخدمة بسبب هذه السياسة الاقصائية التي يعتمدها حزب نصر الله، حتى بات من الصعب جبر آلآف المظلوميات والجنايات التي ارتكبت من قبل كوادر وعناصر ومسؤولي هذا الحزب بحق شخصيات شيعية كانت الطائفة بحاجة لها للنهوض على كل الأصعدة داخل لبنان وخارجه .. فهل هكذا تكون العقيدة بالحسين يا سيد المقاومة ؟  

المطلوب: اعتذار 

وهل يكفي الحديث التلفزيوني والإذاعي والإعلامي عن مظلومية الحسين وأنت وحزبك تظلمون الكثير من شيعته بممارساتكم في القرى والمدن والأحياء والمساجد والحسينيات والشوارع والأحياء ولم تنتصر جنابك يوماً لمظلوم واحد من خارج حزبك؟!  

فلماذا لم يسجل تاريخك في العمل السياسي اعتذاراً واحداً علنياً لمظلوم شيعي واحد غير حزبي طيلة مسيرتك في عملك الحزبي السياسي والاجتماعي؟ 

ألا يستحقك تاريخك الجهادي الاعتذار للمظلومين من شيعة الحسين وبأن تجبر خسائرهم النفسية والاجتماعية بسبب ظلمك وظلم حزبك لهم؟  

 أنتم يا سيد المقاومة تظلمون في كل يوم الآلآف من شيعة الحسين وتتكلمون عن مظلوميته في عاشوراء وفي أربعينيته، حتى أن التضييق على البعض دفعهم ليعتبروا أنفسهم تحت الإقامة الجبرية على غرار ما تفعل إيران بكثير من معارضي الرأي منذ انتصار الثورة الخمينية.  

فهل هكذا يكون حبك وحب حزبك للحسين في ذكرى أربعينه يا سيد المقاومة؟!  

السابق
6 حالات وفاة جديدة بالكورونا.. وأرقام مُرعبة للإصابات!
التالي
ماذا لو طُرح التفاوض مع إسرائيل من خارج الجبهة المُمانعة!