حزب الله «يُجمّل» التفاوض مع اسرائيل: ليس مُصالحة.. وهذا ما قاله عن حرب العشائر!

كتلة الوفاء للمقاومة

على وقع التطورات الأمنية والسيسية التي تعصف بلبنان وبالرغم من إغفال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الأربعاء كل الملفات الجديدة التي طرأت على الواقع السياسي في لبنان من ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي والفوضى الأمنية في بعلبك، عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها اليوم الخميس متطرقةً الى كافة المستجدات ومن بينها ملف ترسيم الحدود الذي حاولت الكتلة تجميله على أنه “لا صلة له بسياق المصالحة”، كما وجدد دعوتها للجيش اللبناني لضبط الوضع الأمني في بعلبك.

حزب الله والتفاوض مع اسرائيل

إذ تطرقت الكتلة اليوم الى ملف التفاوض المستهجن بين الثنائي الشيعي والعدو الإسرائيلي حول مبدأ ترسيم الحدود البحرية برعاية أميركية، حيث لفتت كتلة الوفاء للمقاومة الى ضرورة “تحديد إحداثيات السيادة الوطنيّة التي هي مسؤوليّة الدولة اللبنانية، المعنيّة حصراً بأن تعلن أن هذه الأرض وهذه المياه هي أرضٌ ومياهٌ لبنانيّة، وخلافاً لكل الكلام الذي قيل هنا وهناك، أنّ الإطار التفاوضي حول موضوع حصري يتصل بحدودنا البحرية الجنوبيّة واستعادة أرضنا وصولاً إلى ترسيم مواقع سيادتنا الوطنيّة، لا صلة له على الإطلاق لا بسياق المصالحة مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين ولا بسياسات التطبيع التي انتهجتها أخيراً وقد تنتهجها دول عربيّة لم تؤمن يوماً بخيار المقاومة ولم تمارسه ضدّ عدوّ الأمّة في يومٍ من الأيام”.

اضافت: “انّ السياسات الأميركيّة والإسرائيلية الراهنة والتي تحاول أن تضيّق حصارها على المقاومة والقوى الممانعة وتروّج لتوريط بعض الأنظمة في اتفاقات تطبيع مع العدو، لن تستطيع إضعاف عزم المقاومين ولا فرض الوقائع على شعوب المنطقة.إنّ الكتلة تدعو اللبنانيين إلى المزيد من الوعي للمخططات المعادية ورفض الخضوع للمشاريع التي تتعارض مع مصالحنا الوطنية العليا”.

حرب العشائر في بعلبك

وعن الفوضى الأمنية في بعلبك التي تمثلت بنزاع مسلح بين عشيرتي شمص وجعفر، علقت الكتلة قائلةً: ” الغياب غير المبرر للدولة ولأجهزتها الامنية والعسكرية عن منطقة بعلبك – الهرمل بات أمراً لا يُحْتَمل, ويكاد يصبح مُريباً ومداناً بعد تنامي ظاهرة التفلت الامني وصولاً الى النزاعات المسلحة، فيما الاهالي يشعرون أنهم متروكون لقدرهم ولجهود مبادرات أهلية ومساعي قوى سياسية تحاذر دوماً أن تحل محل الدولة في بسط السلطة وكبح الخلافات وفرض الامن”، مضيفةً: “اننا في الوقت الذي نأسفُ فيه لاستسهال استخدام السلاح والخروج على القوانين وتعكير صفو الحياة العامة للمواطنين, فإننا نؤكد أن اهلنا في منطقة بعلبك الهرمل بعائلاتهم وعشائرهم لا يزالون يتوقون الى اليوم الذي تنهض فيه الدولة بمسؤوليتها للحفاظ على امنهم ورعاية شؤونهم الحياتية والخدماتية والانمائية وتطبيق القوانين المرعية الاجراء”.

وجددت الكتلة “للمرة الألف دعوتنا لقيادات الجيش اللبناني والاجهزة الامنية كافة، كي تتحمل مسؤوليتها في اعادة الامور الى نصابها وضبط التفلت الذي بات يشكل تهديداً جدياً لأمن المنطقة والمواطنين”.

الملف الحكومي

وعن الملف الحكومي الذي عرقله الثنائي الشيعي لفتت الكتلة الى ان “لبنان اليوم بأمسّ الحاجة للإسراع في تشكيل حكومة وطنيّة فاعلة ومنتجة ولذلك نبدي كل حرصٍ على التعاون في سبيل تكوينها وتشكيلها، وندعو الجميع إلى الابتعاد عن نهج الكيدية والعزل والإقصاء الذي يضر بمصلحة الدولة والوطن والمواطنين.”

ورأت الكتلة “أنّ المراجعة لأسباب التعثر الذي أصاب مهمة تأليف الحكومة خلال الأسابيع الماضية، من شأنها أن تؤدي ببساطة إلى تجاوز المعوّقات وتجديد المساعي لتشكيل حكومة جديدة تختزن عوامل النجاح لأداء المهام المطلوبة في هذه المرحلة ولتحقيق الأهداف الإصلاحيّة والاستنهاضيّة اللازمة على صعيد الإدارة والوضع النقدي والاقتصادي والإنمائي والاجتماعي واعادة الاعمار في بيروت”.

ورحبت الكتلة “بتحديد رئيس الجمهورية موعداً للاستشارات النيابية الملزمة يسمح للنواب وللكتل النيابية حتى يوم الخميس 15 تشرين الأول، بالتشاور من أجل التفاهم حول اسم الرئيس المكلّف القادر على النهوض بالمهام الإصلاحيّة والإداريّة والاقتصادية والتنمويّة التي تتطلبها هذه المرحلة من تاريخ البلاد”.

السابق
جنبلاط يرفع سقف التحذيرات: لا للقدرية فهذا انتحار!
التالي
الجونة السينمائي يصل متأخراً.. البحث عن الإبداع والتركيز على التنوع!