بعد صدامات كربلاء..حلفاء إيران يهددون متظاهري الحراك الشيعي!

لم تمر الصدامات بين قوات ترتدي زيا عسكريا، وبين متظاهرين أتوا لأداء زيارة الأربعين في محافظة كربلاء العراقية والتي دامت لأقل من ساعة، مرور الكرام وخلفت ردود فعل بين الحراك الشيعي العراقي وبين القوى المحسوبة على طهران.

فردود الفعل الغاضبة تجاه “الاعتداء على المتظاهرين” ما تزال مستمرة، كما أن الهجوم على المتظاهرين من قبل السياسيين العراقيين الشيعة ما يزال مستمرا هو الآخر ووصل إلى حد التهديد بـ”إنهاء التظاهرات” بالقوة. 

وبدأت الأحداث بإطلاق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا في مسيرة مهيبة لشعارات غاضبة ضد الفساد وإيران والولايات المتحدة، منددين بالفساد وتبعية ساسة بلادهم للجارة الشرقية، ثم ظهر مئات العسكريين ممن يحملون العصي وهم يهجمون على المتظاهرين ليفرقونهم. 

وتعرض العشرات من المتظاهرين لجروح نتيجة الضرب والتدافع، فيما قاموا بالرد على الهجمات بإطلاق الهتافات الغاضبة والتلويح بالأعلام العراقية، وقام بعضهم برمي الأحذية والحجارة على القوات المهاجمة. وقال المتظاهر س.أ وهو من أهالي محافظة الناصرية الجنوبية إنه “تعرض للضرب بالهراوات على ظهره”، مضيفا أن “الهجوم كان عنيفا وغير مبرر”. 

ويعتقد أن القوات المهاجمة مكونة من عناصر حماية العتبات وأمن الحشد الشعبي، وقد اعترفت العتبات بإصدار أوامر الهجوم، فيما لم يعلق الحشد الشعبي حتى الآن. 

قوات الحشد

وقالت العتبة إن عناصرها “اضطروا” إلى استخدام القوة لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الدخول إلى صحن الحسين لأداء مراسم العزاء “بدون تنسيق مسبق” مع العتبات التي تنظم دخول مواكب العزاء. وبررت العتبة تصرفها بالرغبة في “حماية الزائرين”. 

وبدا بيان العتبة هادئا وخاطب المتظاهرين بـ”الأخوة” وركز على الجوانب التنظيمية للزيارة التي تنظمها العتبات كل عام بمشاركة الملايين من العراقيين وغير العراقيين، ونفى البيان أن يكون للشعارات التي رفعها المتظاهرون، والتي هاجمت إيران، أي دور بمنعهم من دخول العتبات أو الهجوم عليهم. 

لكن بيانات الكتل السياسية الشيعية الرئيسة لم تكن بنفس الهدوء، بل أن بعضها هدد المتظاهرين بمنعهم من التظاهر، كما عبر بيان غاضب لزعيم ميليشيا جيش المهدي (سرايا السلام) مقتدى الصدر. 

الصدر يهدد

واتهم الصدر في بيانه “المندسين في صفوف ما يسمى بثورة تشرين” ممن لهم “ميولات منحرفة وأفكار داعشية وبعثية” باستغلال المناسبات الدينية لمصالحهم، مطالبا “الثوار الصالحين” بالتبرؤ منهم. وهدد الصدر بالتدخل بـ”طريقته الخاصة والعلنية” في حال لم تتدخل القوات الأمنية لـ”حماية المقدسات”، وفي حال لم يتبرأ المتظاهرون من زملائهم، مؤكدا “ربما لن يستطيع المتظاهرون التظاهر في المستقبل”.

إقرأ أيضاً: نداء من المعارضة السورية إلى روسيا: لا جدوى من بقاء الأسد!

 وقال الناشط في التظاهرات نجاح محمد، وهو اسم مستعار، لموقع “الحرة” إن “هذه التهديدات خطرة للغاية”، مضيفا “الصدر مسؤول عن مقتل متظاهرين والهجوم على عدة ساحات تظاهرات وخاصة في النجف وتهديده قد يشي بأنه يريد إعادة الكرة”. 

وطلب نجاح من موقع “الحرة” عدم استخدام اسمه الحقيقي بسبب مخاوف على سلامته الشخصية. وعبر نجاح عن استغرابه من اتهام الصدر للمتظاهرين بأنهم يريدون تخريب الزيارة مضيفا “قوات جيش المهدي شاركت في مواجهات مسلحة قرب مرقد الحسين في كربلاء في عام 2007 ضد قوات حماية الحرمين”. 

وبينت اعترافات سربتها السلطات العراقية وقتها أن عناصر من ميليشيا جيش المهدي خططوا للمواجهة خلال الزيارة “الشعبانية” وقاموا بإحراق خيم وإطلاق الرصاص قرب ضريح الحسين في كربلاء. 

قيس الخزعلي

كما أن الصدر متهم “بإصدارالأوامر لقتل عبد المجيد الخوئي ابن المرجع الشيعي الراحل أبو القاسم الخوئي” في أبريل عام 2003 في مرقد علي بن أبي طالب، بحسب نجاح الذي تساءل “من هو الذي لا يحترم المراقد المقدسة إذن”. 

وليس الصدر وحده من هاجم المتظاهرين، إذ انضم إلى “حفلة التهديد” كما يصفها ناطق حكيم، وهو ناشط في التظاهرات العراقية اضطر إلى مغادرة العراق بعد تهديدات، كل من قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق، وحزب الدعوة الإسلامي الذي يترأسه نوري المالكي. 

ويقول الناشط حكيم لموقع “الحرة” إن الانتخابات المقبلة أصبحت قريبة، والتهديد بخطر “يستهدف المذهب والشعائر” هو من كلاسيكيات الأحزاب الإسلامية قبيل كل انتخابات لدفع الناس للتصويت لها. وبحسب حكيم فإن “التظاهرات أقلقت الأحزاب الإسلامية الشيعية أكثر من غيرها” لأنها تركزت في مناطق ثقل تلك الأحزاب مثل الناصرية والعمارة جنوبي العراق، أو في مناطق مصالحها الاقتصادية مثل البصرة وبغداد. 

وتوقع حكيم أن ترتفع وتيرة “العنف والتهديدات والتشويه” كلما اقتربت الانتخابات، التي يتوقع أن يقاطعها الكثيرون مثل انتخابات 2018، بحسب الناشط.

السابق
نداء من المعارضة السورية إلى روسيا: لا جدوى من بقاء الأسد!
التالي
ذا فويس يحدث الجدل.. فنان سوري يغني لنجوى كرم بعد 30 عام!