الجوع يخترق حياة السوريين.. والنظام يطارد المواطن في رغيف الخبز!

خبز فرن سوريا

سلبونا رغيفنا.. هكذا وصف الشاعر وصفي قرنفلي فترة الخمسينات من القرن الفائت، ولم يعلم أنّ الجوع سيحّل في أرض الشام مجدداً والتي باركها الرسول بحديثه عن غناها، فدمشق اليوم عاصمة للجوع بدل الثقافة وأرض سوريا المليئة بالخيرات ساحة رعب لأبنائها الناجين من ويل الحرب الذين يقفون على أبواب المجاعة ولا يجدون حل سوى الهرب من الجحيم إلى المجهول.

حيث يمكن وصف عام 2020 هو الأقسى اقتصادياً على المواطن السوري بعد إفلاس النظام وتخلي الحلفاء عن دعمه، فضلاً عن انشغال المنطقة بقضايا أخرى واستنزاف كورونا للوقت فتأخير الحل السياسي في سوريا جاء على حساب الشعب، وسط سياسات تتصاعد في السوء من قبل النظام الذي وصل به الأمر إلى تقنين حصة المواطن من الخبز، الحاجة الأساسية من الغذاء.

إذ ذكرت صحيفة الغارديان، أن حكومة النظام السوري اقرت قواعد جديدة لتوزيع الخبز المدعم على المواطنين، وبموجب القرارات الحكومية، يحق لأسرة مكونة من شخصين الحصول على ربطة خبز واحدة فقط يوميا؛ بينما تحصل العائلة المكونة من 4 أفراد على ربطتين، والمكونة من 6 أفراد على 3 ربطات، بينما العائلات المكونة من 7 أشخاص أو أكثر تقتصر على 4 ربطات من الخبز، بغض النظر عن عددهم في المنزل، وتتكون الربطة الواحدة من 7 أرغفة.

وأكدت الصحيفة أن أغلب الأسر تلجأ إلى السوق السوداء للحصول على الخبز والذي يصل فيه سعر الربطة إلى 500 ليرة مقابل 100 في المخابز الحكومية.

إقرأ أيضاً: صور صادمة.. هل سوريا أمام «انتفاضة جوع»؟!

وكانت الحكومة السورية اضطرت في مطلع العام الجاري، إلى توزيع الخبز بالبطاقات الذكية بسبب الأزمة الحادة في توافر الخبز.

وتعاني سوريا من أزمة اقتصادية حادة وانهيار للعملة ونقص في السلع الأساسية، بسبب أزمة كورونا والأوضاع الاقتصادية في لبنان، بالإضافة إلى العقوبات الأميركية على النظام السوري بموجب قانون قيصر، مما يجعل سعر الخبز مقياساً جديداً قاتماً للمشاكل المالية في البلاد.

محللّون اقتصاديون يجدون في سياسة النظام الاقتصادية تضييق متزايد على المواطنين بعد محاصرة المواطن في حاجاته اليومية من بنزين ومازوت وكهرباء ومياه، وصلَت إلى حد التضييق على الخبز، فهل يصحى الشعب السوري ثانية ويطلق ثورة جياع ثانية كالتي حدثت في مصر؟!

السابق
50 مليار للضمان.. ماذا عن ديون الدولة؟
التالي
قائد قوات اليونيفيل من المجلس الشيعي: سنغادر مرفأ بيروت بعد انتهاء مهامنا