مافيات «الأمر الواقع» تُتاجر بالدولار والمحروقات..وخط غذائي ومالي لـ«حزب الله» إلى سوريا!

تهريب البنزين والدولار مستمر
"حزب الله" يدير التجارة بالدولار والبنزين في لبنان سوريا، كما يساهم في خرق قانون "قيصر" بفتحه خطاً عسكرياً يحمي فيه التجار السوريين دخولاً وخروجاً من لبنان. (بالتعاون بين "جنوبية" مناشير" تيروس").

مافيات “الامر الواقع المدعومة” من مختلف احزاب السلطة متتشرة في كل مكان وحتى في المناطق المختلطة مذهبياً وطائفياً وبغض نظر من “المعلم الكبير” كي تبقى فروض الطاعة تقدم له، بينما لا يمكن لاحد ان “يقلي” بيضة من دون ان يكون لـ”حزب الله” نصيب فيها وراض عنها.

وهذه المافيات ومع كل يوم تزداد الازمة الاقتصادية شراسة ويشتد الحصار، تصبح أكثر وضوحاً الى درجة ان الاجهزة الامنية باتت تعلم وفق معلومات لـ”جنوبية” من هو المدعوم ومن هو “المعتر” في المناطق . فـ”السحسوح الرسمي” من الدولة لا ياكله الا غير المدعوم ومن بعدها يركض ليأخذ البركة اما “السحسوح الحزبي” فثقيل على رقبة كل من “يأكله”.

الضاحية تحولت الى “نقطة بيع سوداء” لتجارة الدولار والاصناف المهربة من بائع الخضار الى السمّان الى بائع الدخان!

وهذا الوضوح بات بترجم في إدارة “حزب الله” في الجنوب والضاحية ووفق مناطق نفوذه، لعبة الدولار والسوق السوداء حيث تحول محل بيع الخضار والسمانة وبائع الدخان بالجملة الى تجار عملات ومواد مهربة من كل الاصناف والاشكال بأسعار السوق، حيث اصبح في كل شارع وزاروب ولا سيما في الضاحية  نقطة بيع “سوداء” وتعمل لمصلحة “حزب الله” وجهازه الامني.

اما في الجنوب ولا سيما في منطقة صور ووفق مصادر متابعة لـ”جنوبية” يدير “حزب الله” اللعبة الامنية بذكاء ودهاء اذ يترك لـ”حركة امل” ادارة العملية على الارض بالجانب العنفي والبلطجة وخصوصاً لابناء القرى من القضاء والذين ينافسون “صبيان” او من يشغلهم “الثنائي” في لم الدولار واعادة بيعه في صور المدينة وبعض قرى القضاء.

وحتى الصرافون المرخصون يدارون من شبكة تابعة لـ”حزب الله” ويأخذون منها البركة مقابل نسبة كبيرة من الارباح كل يوم.

التجار السوريون والمهربون وتجار العملة يدخلون ويخرجون من لبنان في زمن “الكورونا” بآليات وتحت حماية “حزب الله”!

في المقابل بدات تظهر بوضوح ايضاً ان ظاهرة “الخط العسكري” لـ”حزب الله” الى سوريا ولكن هذه المرة بصورة معكوسة وفق معلومات لـ”جنوبية” بات التجار السوريون والمهربون وتجار العملة يدخلون لبنان في زمن “الكورونا” بآليات وتحت حماية “حزب الله” ومواكبه الامنية حيث لا يفتشون من اي جهاز امني ولا يسالون لا في الدخول الى لبنان والخروج منه.

إقرأ أيضاً: «التطبيع الحدودي» يُوتّر جنوباً.. و«كورونا» يعزل قرى بـ«الجملة»!

وتقول المعلومات ان هذا الخط ناشط عبر معبر المصنع اكثر من العبودية والعريضة وهدفه كسر حصار “قيصر” النفطي والغذائي والدوائي على السوريين وهذا الكسر بات عبئاً على لبنان ويحاصر شعبه ويحرمه الموارد الاساسية من غذاء ودواء  وبنزين ومازوت.

ووفق تجار مواش جنوبيين لموقع “جنوبية” فإن الابقار والاغنام والماعز زادت اثمانها 10 مرات بسبب التهريب الى سوريا وبيعها هناك وهذا ما يضغط على الكميات القليلة اصلاً في لبنان ورفع لحم العجل البلدية الى 55 الف والغنم الى 110 الاف والماعز الى 75 الفاً.   

عودة تجار العملة بقاعاً

وعادت عصابة الصرافين وتجار العملة الى التلاعب بسعر صرف الدولار في السوق السوداء،

وأكدت معلومات لـ “مناشير” أن تجار عملة سوريون شوهدوا في سوق العملة في ساحة شتورا يعمدون الى  شراء الدولارات بأسعار مرتفعة. وقال أحد الصرافين رابطاً حضور التجار وشراء الدولار بكميات كبيرة.

تجارة البنزين

ومع استمرار ازمة البنزين في غالبية محطات الوقود في البقاع، نشطت تجارة البنزين في السوق السوداء من قبل مواطنين عاطلين عن العمل، وجدوا من هذه الازمة فرصة لبيع البنزين بالغالونات.

حيث شاب عشريني يصطاد زبائن لتعبئة البنزين بين تعنايل وشتورا، عبر اسلوب الهمس لسائقي السيارات المنتظرين في طوابير امام المحطات، انه قادر على تأمين غالون 10 ليتر ب20 الف ليرة.

ويخاف عزمي من أن يكشف امره قوى الامن ويعتقلوه، كونه َوجد عملاً جديدا ليعيش منه. في زمن العزل الكوروني.

الفلتان الأمني مستمر

واستمراراً للفلتان الامني الذي يزداد يوماً بعد يوم في ظل ازمة معيشية متردية، أقدم أربعة مسلحين ملثمين على أوتوستراد زحلة، يستقلون سيارة رباعية الدفع من نوع “جيب”، من دون لوحات، وذات زجاج حاجب للرؤية، على اعتراض طريق “بيك أب” يقوده المدعو “أ. أ.” وبرفقته “و.ر.”، وقاموا بسلبه مبلغ 62 مليون و900 ألف ل.ل. وفروا الى جهة مجهولة.

كما وجرت العديد من العمليات السلب بالاسلوب والطريقة ذاتهما، واستعمال سيارات دون لوحات ومنها لوحات مزورة وزجاج داكن عمدت على سلب سائقي السيارات في وضح النهار.

“تجارة الغالونات” مزدهرة جنوباً ايضاً

وأزمة البنزين تتفاقم جنوباً و بسطات لبيع الغالونات بجانب بعض المحطات: ورفعت محطات المحروقات في الجنوب (من صيدا إلى الناقورة) خراطيمها أمام السيارات بحجة عدم تسلمها مادة البنزين من الشركات ونفاد مخزونها، باستثناء عدد قليل منها استمر بتزويد السيارات بالبنزين لتتوقف بعدها عن العمل بحجة انتهاء المخزون لديها.

العجيب في المشهد بأنَّ المحطات التي كانت تزوِّد السيارات بالبنزين ظهرت اليوم بجانبها بسطة لبيع الغالونات الفارغة بهدف بيعها لِمن يحتاج غالون، لأنه و بعد تحديد كمية البتزين لكل سيارة ب 20 الف ليرة، يعود الزبون فيشتري غالون فارغ ب 1000 و يعبئه ب 10 آلاف و لكنه يدفع 11000 بدل العشرة آلاف و بذلك يكون قد دفع الفي ليرة زيادة.

الدولار الصوري الى السوريين

وتمدد انتشار تجار الدولار الصغار في صور ليصل اليوم إلى مدخل جل البحر قرب صور، و بغياب الأجهزة الأمنية التي اكتفت بالمراقبة لمدة يومين متتاليين و بعدها “فلت الملق” و عن رحلة الدولار من جيب الزبون ليصل إلى المستفيد الأخير، قال أحد تجار العملة غير الشرعيين: ” أنا اشتري الدولار من عدة زبائن بأعلى من سعر السوق ب 50 او 100 ليرة حسب الكمية.

و في نهاية كل يوم يأتي شخص سوري حتى اليوم و منذ حوالي الخمس شهور لا اعرف إسمه، فقط اناديه بالحاج و يناديني ايضاً ب ” الحاج” و قد أوصى على الثقة بيننا أحد مسؤولي حزب الله في الجنوب و يشتري كل المبلغ و يعطيني 6000 آلاف ليرة عن كل مئة دولار و انا اكتب بالتفصيل سعر كل مئة على حدة لأنه أثناء النهار قد يتغير السعر هبوطاً أو ارتفاعاً و طبعاً انا لا اتأثر بتغير السعر لأنَّ نسبتي ثابتة”.

السابق
لبنان «البلد الفالت» في البر والبحر..باخرة يونانية قبالة منشآت الزهراني بلا «علم وخبر»!
التالي
بري توافق مع «حزب الله» على «إتفاق الإطار» قبل إعلانه!