«التطبيع الحدودي» يُوتّر جنوباً.. و«كورونا» يعزل قرى بـ«الجملة»!

بري ترسيم الحدود
اعلان الرئيس نبيه بري الاتفاق المبدئي مع اسرائيل لترسيم الحدود البرية والبحرية، وتر انصار "الثنائي" جنوباً بعدما تبين ردة فعل الشارع على كلمته التي اسقط منها كلمة العدو قبل لفظه اسرائيل ما فهم انه بداية لترويج التطبيع مع العدو من بوابة الحدود. (بالتعاون بين "جنوبية" مناشير" "تيروس").

كلما زاد الحصار والعقوبات الاميركية على “حزب الله” والتي يتضرر منها كل الشيعة عموماً وأهل الجنوب خصوصاً، كلما باتت الساحة الجنوبية والشيعية مع متغيرات باتت واضحة وفاقعة للعيان.

فالخيار العسكري ومواجهة الشيعة لكل اللبنانيين وللعرب ولاسرائيل وللعالم بأسره لم يعد عاملاً جذاباً للشباب الشيعي الذي يعاني من البطالة والجوع والفقر في حين يتنعم موظفو “حزب الله” بدولارات ايران التي تتدفق على حزبهم بسبب الخيارات التي يتخذونها ولاخذهم الجنوب والشيعة والبقاع والضاحية رهينة لهذه المشاريع الايرانية في لبنان والمنطقة.

انصار “حركة امل” حاولوا الترويج للاتفاق والدفاع عن بري في حين ساد الصمت “جيوش حزب الله” الالكترونية

الهوة لا تتسع فقط بين “حزب الله” والبيئة الشيعية فقط بل بين مناصري “حزب الله” ومناصري “حركة امل”.

وقد أظهرت الاحداث في عاشوراء حجم الهوة بين الطرفين ومن ثم اتى اعلان الرئيس نبيه بري عن الاتفاق الاطار للتفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية الامم المتحدة وحضور اميركا في الناقورة ومع إسقاط بري لكلمة العدو عند تسمية اسرائيل، حيث جهد مناصرو “أمل” الى الدفاع عن زعيمهم والمغالاة في ذلك وصولاً الى  ترويج مقربين من بري و”حركة امل” عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتطبيع مع اسرائيل ولتبادل السلام والزيارات والمصالح. وانتقدوا الحرب العبثية التي يخوضها “حزب الله” ويستخدم الجنوبيين كوقود لها، في حين يمكنهم العيش برفاهية وسلام مع اسرائيل!

إقرأ أيضاً: المستشفيات وشركات الدواء تنخرط في «لعبة الدولار»..وفلتان أمني جنوباً وبقاعاً!

في المقابل صمتت “جيوش حزب الله” الالكترونية عن  التعليق على الاتفاق، وحتى انتقاد ما جاء في كلمة بري واغفاله تسمية العدو كما درجت العادة، وكأن قيادته مواقفة على كل ما يجري وبري هو السلم الوحيد المتبقي للنزول عن الشجرة!

في المقابل يستمر “الكورونا” في تحقيق المزيد من الاصابات والوفيات القياسية، ويحكم الخناق على القرى الجنوبية والبقاعية والشمالية ويقطع اوصالها مع عزلها عن بعضها البعض واغلاقها.  

 عزل 16 قرية بقاعية

وغلب الجو “الكوروني” في البقاع على كل شيء، وتم عزل 15 بلدة في قضائي زحلة والبقاع الغربي، وبلدة واحدة في بعلبك.

وعلى اثر صدور قرار وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي، عمم محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر تنفيذ قرار عزل بلدة حوش الرافقة في قضاء بعلبك وكذلك فعل، محافظ البقاع كمال ابو جودة اصدر قرار باقفال البلدات المذكورة في البقاعين الاوسط والغربي بدءً من يوم غد.

لا أسرة في مستشفى زحلة

واعلنت مستشفى الهراوي عن عدم قدرتها على استقبال المزيد من حالات الكورونا بعدما شغلت كافة أسرتها الـ 13، ما ينذر بكارثة صحية بقاعية كلما تفاقم انتشار الفيروس لأن المستشفيات الخاصة في البقاع امتنعت عن استقبال مرضى كورونا.

ونفذ موظفو مستشفى زحلة الحكومي اعتصاما في باحة المستشفى احتجاجاً على تأخر دفع مستحقاتهم الشهرية وحوافزهم المستحقة مذ نحو سنة. في وقت ان الجسم الطبي اليوم تحول الى رأس حربة في الصراع ضد فيروس ارهق العالم.

وطالب المحتجون الحكومة معاملة موظفي المستشفيات الحكومية في هذه الظروف كمعاملة الجنود في ساحات القتال من حيث الحقوق والمستحقات المالية وهذا اقل الواجب واصدار المراسيم الخاصة في هذا الخصوص.

إنقطاع المحروقات بقاعاً

ولا تزال ازمة المحروقات تتفاقم في البقاع مع تدني عدد محطات الوقود التي تتوفر فيها المادة، فيما تستمر المحطات التي تمتنع عن بيع البنزين والمازوت، الا ان الصهاريج نفسها التي يفترض ان تفرغ في خزانات هذه المحطات تقوم بنقل الكميات عبر صهاريج وسيارات الى مهربين في أماكن بعيدة عن الأعين والازدحام البشري، ليتم نقلها تباعاً بعد منتصف الليل حيث تنشط الصهاريج وشاحنات تحمل خزانات وقود. ليتم تهريبها الى سوريا بأسعار تصل الى 60 الف ليرة للصفيحة الواحدة.

“التطبيع” والخلاف الجنوبي

وسط سكوت جيش “حزب الله” الإلكتروني و عدم التعليق على المفاوضات التي أطلقها الرئيس بري مع اسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية ارتفع صوت عناصر الحزب الشيوعي معلنين رفضهم حتى الإعتراف بإسرائيل كدولة و بحسب أحد شيوعيي صور ” يجب أن ندل عليها (أي إسرائيل) بإسم الكيان الصهيوني او الكيان الغاصب، في حين و في صور عرين حركة أمل كان التهليل و التطبيل لبري سيد الموقف.

 حيث سأل أحد أبناء أمل من بلدة “دير كيفا” بأنه ” هل سنسميها كارول؟ إنها إسرائيل و نشر على حسابه على فايسبوك ما معناه بأنَّ السلام واجب شرعي و ليس حراماً أن نصلي في القدس و بيت لحم و ننتعش إقتصادياً بل الحرام ما يجري اليوم من جوع و حروب و شراء الموت في سبيل قضايا بالية.

نقطة أمنية لمستشفى صيدا الحكومي

واعتدى عدد من شبان حارة صيدا على موظفي قسم الطوارئ في المستشفى الحكومي بسبب رفض الطوارئ إدخال مريض إلى المستشفى لان حالته لا تستأهل ذلك. وطالبت الاسرة الطبية للمستشفى بإستحداث نقطة امنية ثابتة عند مدخله منعاً لتكرار الاعتداءات.

رفض بلدي لعزل قرى جنوبية

وقرار وزير الداخلية بإقفال 111 بلدة ومنها شحيم، الرميلة، مجدليون، عبرا، الهلالية، البرامية، عين الكلب، لم يلق استسحان بعض البلديات الجنوبية التي رفضت ان الكورونا متفش فيها واصدرت نفياً قاطعاً وهي بلدية شقراء في قضاء بنت جبيل.

السابق
«كورونا» يخطف حياة شخصين من بلدة واحدة!
التالي
5 علامات تشير إلى الإصابة بمرض سرطان الجلد!