نصرالله بعد «التوبيخ» الفرنسي: نحن في الحكومة لئلا تتكرر حكومة 5 أيار 2008!

السيد حسن نصرالله
اعلان

بعد التوبيخ الفرنسي حاد اللهجة الذي وجهه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لسياسيي لبنان وتحديداً الثنائي الشيعي الذي حمّله مسؤولية فشل تشكيل الحكومة برئاسة مصطفى أديب متهماً إياه بالكذب والخداع، اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المعروض على الثنائي “كان تسليم البلد لنادي رؤساء الحكومات السابقين وإلا العقوبات”.

إذ فنّد نصرالله رحلة تشكيل الحكومة اليوم الثلاثاء والتي أوصلت في النهاية الى اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب بعد عرقلة الثنائي الشيعي، قائلاً: “بعد انفجار المرفأ واستقالة حكومة دياب واطلاق المبادرة الفرنسية، جميعنا دعمناها وأول بنودها تكليف رئيس حكومة، وتشكل نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة ولم يكن لدينا أي مشكلة وقدموا 3 أسماء مع ترجيح مصطفى أديب، ولنسهل العملية وبعدما سألنا عن مصطفى أديب، وافقنا عليه من دون شروط مسبقة، وبعد التكليف، طلب من أديب ان ينتظر وهناك من سيفاوض، ولم تتم نقاشات ولا أخذ آراء ما أجبر رئيس الجمهورية على دعوة الكتل للتحاور، وأديب لم يتشاور مع رئيس الجمهورية وتم تقديم ملف جاهز له وأهم صلاحية لرئيس الجمهورية هي المشاركة بتشكيل الحكومة كانت ستسقط”، معتبرا أنّ “الفرنسيين كانوا يغطون عملية سياسية كانت ستؤدي الى شطب اهم ما تبقى من صلاحيات لرئيس الجمهورية”.

ولفت الى انه “هناك من قال للرئيس المكلف أنه سيقوم بالمفاوضات ولكن لم يتم الاتصال بالكتل النيابية وكذلك مع رئيس الجمهورية، وتم التفاوض معنا لأنه بطبيعة الحال لا يمكن تجاوز الثنائي حزب الله وحركة أمل، ومن كان يفاوضنا لم يكن الرئيس المكلف إنما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري”.

حكومة أمر واقع

اضاف نصرالله: “ما حصل في مسألة الحكومة كان أشبه بفرض حكومة أمر واقع على رئيس الجمهورية إما أن يقبلها أو يرفضها ونقاط التفاوض كانت، حكومة من 14 وزير، المداورة بالحقائب، الرئيس المكلف يسمي الوزراء ويوزع الحقائب مما يعني عملياً ان رؤساء الحكومات السابقين الأربعة سيسمون الجميع والكتل النيابية أبدت امام عون عدم موافقتها على 14 وزير، ومن الخطر ان يسمي فريق واحد كل الوزراء في البلد”.

وأوضح أنه “منذ الطائف رئيس الحكومة لا يتدخل بالاسماء، إنما يوزع والكتل تسمي، ونحن اتجهنا نحو تعزيز لصلاحياته لا اضعافها بإدخاله في التسميات وحقه بوضع فيتو على بعضها ولكن ان يسمي هو كل الوزراء امر غير منطقي، ولا أريد الدخول في نقاش دستوري، ولكن هذه الأعراف لم تكن موجودة، فلماذا تريدون اليوم الغاء الكتل النيابية؟”.

تسليم البلد لنادي رؤساء الحكومات السابقين

وقال نصرالله أنه “توجهنا الى الفرنسيين وسألناهم هل المبادرة الفرنسية تقول ان نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة هم من يسمون الوزراء ويوزعون الحقائب، وتحدد الحكومة بـ14 وزيراً؟ ليأتي الجواب من الفرنسيين أنفسهم لا، فكيف نكون نحن من نعطل المبادرة؟ فالمبادرة الفرنسية لا تتضمن عدد الوزراء والمداورة والجهة التي توزع الحقائب وتسمي الوزراء، اذا المعروض خلال الشهر الماضي كان تسليم البلد من الجميع بلا نقاش لنادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة وإلا عقوبات وضغط فرنسي”.

اضاف “بالتواصل بيننا والرئيس المكلف، كان واضحاً واكد الا هدف عنده لحكومة مواجهة واعتذر وبعد الاعتذار تركز الهجوم على الثنائي الشيعي والرئيس عون”، مفسرا أنه “دخلنا عام 2005 الى الحكومة لحماية ظهر المقاومة، ولسنا بحاجة لمعاشات هذه الدولة وأموالها، ونحن لا نخاف من الجيش هذه المؤسسة الرسمية بل من سلطة حاكمة ومن شروط صندوق النقد الدولي و نحن نخاف على بلدنا وشعبنا، ونخاف على أموال المودعين، ونحن في الحكومة لئلا تتكرر حكومة 5 أيار 2008 واليوم لا يمكننا ان نغيب عن الحكومة لأننا نخاف على ما تبقى من لبنان على مختلف الأصعدة، ولسنا خائفين على حزب الله إنما على الشعب اللبناني”.

نصرالله يُخاطب ماكرون

وتوجه السيد إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالقول “ما من داع لتعميم مسؤولية الفشل على الجميع حددوا من يتحملها، و بما قصر عون ليحمله ماكرون المسؤولية، نحن عندما نعد نفي بوعودنا وتاريخنا يتحدث عنا”.

وختم: “لا يجوز لأحد استخدام المساعدات المالية لشطب أحزاب تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين ونحن اخترنا الديمقراطية فان لم تكن الانتخابات هي الديمقراطية فما هي الديمقراطية؟ ونحن اخترنا الاحتكام الى الشرعية والدولة والمجلس النيابي ولم نختر الحرب بل الصهاينة هم من حاربونا وهاجموا ارضنا ونحن لم نذهب الى سوريا لمقاتلة الارهابيين بل ذهبنا بطلب من الحكومة السورية للدفاع عن المنطقة امام أخطر مشروع في المنطقة بعد المشروع الصهيوني وهو مشروع الارهاب التكفيري ونحن لم ناخذ اموال من الدولة فمالنا معروف وعلى راس السطح ونحن لا نقبل ان يخاطبنا احد بهذه اللغة”.

السابق
جيش العدو يزعم وجود مراكز لتصنيع الصواريخ للـ«حزب».. في الجناح الليلكي وشويفات
التالي
عداد الكورونا الى ارتفاع.. هكذا توزعت الإصابات على المناطق اللبنانية!