«لقاء تشرين» عن التطورات الحكومية: تكشف المحاصصة تُهدد الطائف!

لقاء تشرين

فيما تستمر السلطة الحاكمة بتناهش الحصص في الحكومة التي من المفترض أنها حكومة إنقاذ وتأتي على أشلاء ضحايا الرابع من آب، لفت لقاء تشرين الى ان “الفشل الذي وصلت اليه المنظومة الحاكمة ذريع ونتلمس فداحته يوما بعد يوم بهمّ واحد حماية المصالح الفئوية والشخصية لمكوناتها على حساب المصلحة الوطنية العامة. ومع مرور الأيام نزداد قناعة بأن أصحاب السلطة والحكام الفعليين هم عبارة عن مافيا متسلطة تمارس القوة الصرف في السيطرة على المؤسسات والمجتمع وتمنعه من الانعتاق والتحرر من تسلطها الفج”.

أضف في بيان صادر عنه اليوم الجمعة: “تتستر هذه المافيا بالطائفية والنظام الطائفي من اجل تبرير تسلطها هذا بكونه حفاظا على مصالح الطائفة، ومن من أجل شرعنة الولاء لها، واستدراج ردود الفعل الطائفية على فعلها الاصلي. لقد ادى التمادي في انتهاك الدستور منذ ثلاثين عاما الى تعزيز الدويلات على حساب الدولة وتعميق الانقسام الطائفي والمذهبي وتفريغ المؤسسات من مضمونها ودورها وانتشار الفساد وتعميم السلوك الغنائمي المتسلط الذي أدى الى الانهيار الاقتصادي وتدمير نصف العاصمة وانحلال الدولة”.

إقرأ أيضاً: «سلطة عاجزة».. لقاء تشرين: لمرحلة انتقالية تقوم بالإصلاحات الضرورية

وأشار البيان الى انه “هذا التمادي ومعه انتهاك حقوق المواطنين يستمر من خلال تأخير تشكيل حكومة يتوقف على شكلها وطبيعتها إطلاق عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي والسياسي والقضائي المنتظرة ونجاحها والمباشرة ببناء الدولة التي دمرتها زمرة غير مسؤولة ومجرمة من الحكام الذين توالت على السلطة خلال 30 عاما مضت”.

اضاف: “ان تطورات الاسابيع القليلة الماضية كشفت عن المواقف المتمسكة بالمحاصصة والتي تغلب الاعراف المصطنعة على الدستور، ما يهدد الطائف وقرب الإعلان عن نهايته. رغم ان بنوده الأساسية لم تطبق منذ البداية ما أدى الى خلل في مبدأ التعددية وعزز التناحر بين المجموعات المذهبية التي لا تتفق فيما بينها وفق المعادلة التي خلقها انتهاك الدستور والقوانين بدون العصا الخارجية على حساب مبدأ المساواة بين المواطنين كمواطنين كاملي الحقوق لا كجماعات مذهبية مستتبعة للزعامات المتسلطة”.

وقال: “لقد بشر الرئيس اللبنانيين بقرب الوصول الى جهنم كما يؤكد زعماء آخرون على فشلهم ووصول البلاد الى حافة الإفلاس وتتحدث علناً شخصياتٌ في السلطة عن عجز المؤسسات فماذا ننتظر بعد؟ الم يحن أوان التغيير الحقيقي والجذري واقتلاع المجرمين والفاسدين والمهملين والفاشلين”؟

ولفت البيان الى انه “امام مشهد انحلال الدولة وتفاهة السلوك الغنائمي والتلهي بأسماء هنا وهناك وتصوير الحل المقبول كأنه توسيع المحاصصة لا القضاء عليها وان ما يطرح ضمن دوائر القرار خارجيا وداخليا هو انقاذ او استعادة الرئاسة لا انقاذ لبنان. يرى لقاء تشرين ان المهمة الأساسية للثورة هي انهاء نظام المحاصصة الحزبية – الغنائمية التي ترتدي رداء المذهبية من خلال العودة الى الدستور وتطبيق كل بنوده دون استثناء لاسيما المقدمة التي تتمسك بالمواطنية الكاملة على أساس احترام حقوق الانسان من دون تمييز وانتقائية وباعتماد مبدأ مساواة اللبنانيين امام القانون”.

اضاف: “لقد اثبت النظام الحالي عجزه عن ادارة البلاد والأزمات، ودفنه اضحى واجبا بأسرع فرصة ممكنة. لذا يدعو اللقاء الى التطبيق الشامل للدستور كوسيلة للخروج من الازمة وانتصار الدولة على الدويلات. الدستور الذي يدعو صراحةً الى فصل الدين عن الدولة فصلا كاملا من خلال الغاء الطائفية والمحاصصة وفصل السلطات بعيداً عن مفهوما المناصفة والمثالثة بما يعزز دور السلطة القضائية ويكرس مبدأ المساءلة والمحاسبة وينزع الغطاء السياسي والحماية المذهبية عن المرتكبين”.

وختم البيان: “ان لقاء تشرين وامام هذا الواقع المؤلم غير المسبوق يدعو جميع الثوار الى توحيد جهودهم لإسقاط المنظومة الحاكمة بكل رموزها والعمل على تشكيل حكومة انتقالية تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية حديثة، جمهورية برلمانية وديمقراطية دستورية تساوى بين مواطنيها بالحقوق والوجبات، وملتزمة بحقوق الانسان وعلوية القانون؛ دولة كاملة السيادة على قرارها الداخلي وسياستها الخارجية، سلطتها في مؤسساتها لا في دويلة خارجها”.

السابق
Maximum Hospital Bed Capacity to be Reached Unless the Ministry of Finance Pays What the Government Owes to Private Hospitals!
التالي
إجتماع ليلي بين أديب والخليلين: لا حلّ لعقدة «المالية».. وإصرار فرنسي على صمود أديب!