عون يدعو المجتمع الدولي لإعادة النازحين.. ويُعلن تمسّك بلاده بكامل الحدود البحرية!

ميشال عون

على وقع الأزمات الخانقة التي تلتف حول رقاب اللبنانيين من إقتصادية ومعيشية وسياسية، وفيما بشّر رئيس الجمهورية ميشال عون أمس اللبنانيين بمصيرهم “الجهنّمي” في حال لم يتم تشكيل الحكومة، دعا عون اليوم المجتمع الدولي الى المساعدة في إعادة النازحين الى بلادهم لما يشكلونه من أعباء إضافية على البلد المنهار معلناً تمسّك بلاده بكامل الحدود البحرية وثرواته الطبيعية من مياه ونفط وغاز.

إذ قال عون في كلمته امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، عبر تقنية “الفيديو” اليوم الأربعاء: “على الرغم من أن لبنان ليس بلد لجوء نهائي ودستوره لا يقبل التوطين، إلا أنه قد تعامل مع أزمة النزوح من مبدأ الواجب الإنساني واحتراما للقانون الدولي وخاصة مبدأ عدم الإعادة القسرية. لبنان يطالب بتكثيف الجهود للعودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين، وعدم ربطها بالحل السياسي في سوريا خصوصا بعد أن أصبحت آمنة بمعظمها، كما ويطالب بمساعدة الحكومة اللبنانية في تطبيق الخطة التي أقرتها لعودة النازحين، خصوصا وأن الظروف أصبحت مؤاتية أكثر فأكثر للعودة”.

وتابع: “الى حين تحقق عودة النازحين، وتأكيدا على مبدأ المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء بين الدول، يجدد لبنان دعوته الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها، وتقديم المساعدات المباشرة للمؤسسات الحكومية وللمجتمعات اللبنانية المضيفة تجاوبا مع خطة الاستجابة التي أعدها لبنان بالتعاون مع الأمم المتحدة”.

وفيما لا يزال البلد الجريح لبنان يتخبّط بأزماته وسط غياب تام لأي من الإصلاحات خاصةً في القطاع المالي بالتزامن مع الإنهيار المدوّي للعملة الوطنية، قال عون: “لبنان التزم أمام المجتمع الدولي القيام بحزمة إصلاحات إدارية ومالية واقتصادية تهدف الى تسهيل عملية النهوض التي نتطلع إليها جميعا”.

الحدود الجنوبية

وتطرّق عون الى الحدود الجنوبية قائلاً: “لبنان إذ يرحب بقرار تمديد ولاية اليونيفيل ويقرأ فيه رسالة دعم قوية وجامعة من مجلس الأمن لحفظ الاستقرار فيه، يحيي تضحيات اليونيفيل، ويعطي الأولوية للحفاظ على أمن عناصرها وتأمين حمايتها، مقدرا التعاون الوثيق والمستمر القائم بينها وبين الجيش اللبناني”.

اضاف: “وفي السياق يجدد لبنان التزامه تنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته، إيمانا منه أن ذلك سوف يثبت قواعد الإستقرار والأمن في الجنوب اللبناني مما ينعكس استقرارا في كل المنطقة، وأي خرق له يزيد الأوضاع تعقيدا. وعليه، يكرر لبنان مطالبته المجتمع الدولي إلزام إسرائيل القيام بموجباتها الكاملة في هذا المجال ووقف خروقاتها للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، ووقف استباحة أجوائه واستعمالها لضرب الأراضي السورية، وحثها على التعاون الكامل مع اليونيفيل لترسيم ما تبقى من الخط الأزرق والانسحاب الفوري من شمال الغجر، ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا”.

ترسيم الحدود

هذا وتطرق عون الى ملف ترسيم الحدود البحرية قائلاً: “ويؤكد لبنان أيضا تمسكه التام بحقه الكامل في مياهه وثرواته الطبيعية من نفط وغاز، وبكامل حدوده البحرية بحسب القانون الدولي ويتطلع إلى دور الأمم المتحدة والدول الصديقة لتثبيت حقوقه، وتحديدا وساطة الولايات المتحدة الأميركية لإجراء المفاوضات اللازمة لترسيم الحدود البحرية بشكل نهائي بحسب القانون الدولي وبما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه في ثرواته”.

اضاف: “اليوم، ومع مرور 75 عاما على إنشاء منظمة الأمم المتحدة، ومع الحديث المتزايد عن الحلول في منطقة الشرق الأوسط، نعيد التأكيد على التمسك بالمبادئ التي قامت عليها المنظمة وأهمها حرمة الحدود الدولية المعترف بها، والتشديد على أن أي مفاوضات ومهما كانت صيغتها أو الجهة التي تقوم بها، يجب أن تتطرق إلى الحلول المستدامة التي ترعاها المرجعيات المعنية لا سيما قرارات الأمم المتحدة ومنها القرار 194 الذي يضمن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة. كما نذكر في هذا الإطار بمبادرة بيروت للسلام للعام 2002. وإننا، وفي المئوية الأولى لإعلان “لبنان الكبير”، لا يسعنا سوى التأكيد بأن الشعب اللبناني بكل أطيافه، يتمسك بالحفاظ على لبنان كبيرا، موحدا، من دون أي تقسيم أو تجزئة”.

مسار التحقيق بإنفجار المرفأ

وعن إنفجار المرفأ قال عون: “في مسار التحقيق، كل لبنان يريد معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، وقد أحلنا ملف الانفجار الى المجلس العدلي وهو أعلى هيئة قضائية جنائية في لبنان، وجرى تعيين محقق عدلي وهو يقوم بتحقيقاته وإجراءاته. وفور حصول الانفجار طلبنا المساعدة التقنية الدولية في التحقيق لقدرة بعض الدول على تزويدنا بصور الأقمار الاصطناعية لحظة وقوع الانفجار ومعرفة مسار وقصة الباخرة المحملة بنيترات الأمونيوم منذ انطلاقها حتى وصولها الى مرفأ بيروت، وتحليل التربة والمواد وكل ما من شأنه أن يظهر ماذا حصل. وجاءت فرق من عدة دول للمساعدة التقنية بالتحقيق، وقامت بالأبحاث اللازمة، ولم نزل بانتظار معلوماتها عن لغز الباخرة كما عن صور الأقمار الاصطناعية لجلاء الغموض في هذا الجزء من التحقيق”.

السابق
جنبلاط يُحيّي مبادرة الحريري.. و«الحياد» مستحيل بوجود «إسرائيل»!
التالي
مزارع شبعا: إنفجار لغم بحيوان برّي يستنفر اسرائيل.. ورشقات رشاشة عشوائيا!