عون يسير بالعفو الخاص عن مساجين «روميه».. هل يقطع الطريق على برّي؟

عون بري

بعدما سقطت صفة العجلة عن قانون العفو العام في شهر أيار من العام الحالي، عاد القانون الى الواجهة من جديد مع تسجيل أكثر من مئتيّ إصابة بفايروس “كورونا” في سجن روميه بين المساجين والقوى الأمنية، ليعود معه الإستغلال السياسي لهذه الأزمة الإنسانية على وقع أزمات إقتصادية ومعيشية وتعنّت حكومي من قبل الثنائي الشيعي الرافض للتنازل عن وزارة المال على أنها حصة دائمة ومقدسة للطائفة الشيعية.

وفيما أعلن مساجين سجن روميه التمرّد والتصعيد مهددين بفتح أبواب السجن والخروج مطالبين دعم باقي السجون لهم وداعين القوى الأمنية لعدم إطلاق النار، سارع رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس الإثنين للدعوة الى جلسة لهيئة مكتب مجلس النواب تعقد غداً الأربعاء وعلى جدول أعمالها عدد من القوانين ومن بينها قانون العفو العام.

مرقص: العفو الخاص لا يضرب العفو العام

إلّا أن مبادرة برّي العاجلة إصطدمت اليوم الثلاثاء بمبادرة “إنسانية” من الرئاسة الأولى تمثّلت باستدعاء وزيرة العدل في الحكومة المستقيلة ماري كلود نجم الى بعبدا وحضها على الاسراع في وضع لائحة اسمية بالمسجونين الذين يمكن منحهم “عفوا خاصا” يصدره عن عدد من المساجين فور جهوز اللائحة، مما أثار الشكوك حول توقيت هذه الدعوة التي تسبق الجلسة التشريعية غداً، وعمّا إن كانت بمثابة “قطع طريق على برّي”.

من جهته، رأى المحامي بول مرقص في حديث لـ”جنوبية” أن “قانون العفو الخاص لا يمنع ولا يضرب العفو العام، وإذا ساروا بالخطين المتوازين أفضل لأنها تعطي حظوظ ونصيب أكبر للسجناء، مع العلم أنني شخصياً ضد العفو فقط، إنما العفو وبالوقت عينه تشديد العقوبات بقانون مستقل أيضاً كي لا نبعث برسالة الى من تسول له نفسه ارتكاب الجرائم أنه هناك عفو بانتظاره”.

اضاف: “هناك فرق بين العفو العام الذي يصدر بقانون وبين العفو الخاص الذي يصدر بمرسوم من رئيس الجمهورية بناءً على طلب من لجنة العفو ويبقى عفو خاص إسمي وليس له مفعول العفو العام”.

ومن المفترض ان تقوم مبادرة عون على اعتماد معيار واحد يشمل كافة المفرج عنهم الذين سيطالهم العفو من غير المحكومين  بقتل عسكريين وجرائم خطرة  وعدد السنوات المتبقية لكل مسجون 3 سنوات، اقل او اكثر بحسب ما تستوجبه لائحة المرضى ومدى خطورة مرضهم، والفئات العمرية  وتقديم (الاحداث) صغار السن او الكبار منهم على سواهم من المسجونين بحسب ما تسمح به الحال . 

السابق
«حزب الله» يستبيح مالية الدولة عبر تراخيص البناء!
التالي
فيديو صادم: إنفجار في عين قانا الجنوبية.. وطوق أمني بمحيط الحريق!