«حزب الله» يستبيح مالية الدولة عبر تراخيص البناء!

بناء
ويُفجِّرها نائب حزب الله إبراهيم الموسوي كبشرى سارة، وكأنه فتح بلاد كسرى وقيصر، أو شق طريق ما بين النهرين، فقد اصبح بامكان اللبنانيين الذين يقاسون الامرين هذه الايام ليأكلوا ويشربوا، أصبح بامكانهم ان يبنوا منازل بواسطة رخص بلدية!!

تبدو تغريدة ابراهيم الموسوي، نائب حزب الله عن البقاع اليوم من العيار الثقيل الذي ستنفرج بها بعض أزمات الناس المالية والسكنية! حيث أظهر بأن إنجازه هذا أتى بعد جهد جهيد، وعمل مضنٍ في الليل والنهار حتى تصبب العرق من مفاصل جسده، معلناً أنه تم التوافق مع وزير داخلية حكومة تصريف الأعمال على منح تراخيص بناء بواسطة البلديات لفترة شهرين على تكون الرخصة قابلة للاستفادة منها في غضون ثلاث سنوات!

اقرأ أيضاً: «الثنائي» يَبتز الجنوبيين بلقمة عيشهم..و«الكورونا» يَخلط الأوراق صحياً وإقتصادياً!

قرار لغايات ومصالح 

ويأتي هذا القرار في توقيت الاستثمارات الانتخابية للمرحلة المقبلة وتُسجل عليه جملة من المفارقات. 

فالمتأمل في أبعاده يدرك أنه تحايلٌ رخيص مفضوح على أوجاع الناس لمصلحة مالية الحزب بطريقة غير مباشرة ويتحقق ذلك من خلال سيطرة الحزب على مالية البلديات التي تحت نطاقة والتي يقوم بصرف وارداتها على الجهود الحزبية وعلى مسؤوليه وعناصره تحت مسميات قريبة من الوجه القانوني. 

في الواقع ما زفَّه نائب الحزب من بشرى ستنفرج بها بعض أزمات حزب الله المالية من خلال مضاعفة واردات البلديات، وبالتالي سيؤمن ذلك رافداً من السيولة له في صناديق البلديات في عصر الأزمات النقدية، ويأتي ذلك بعد أن عانى حزب الله منذ بداية العقوبات الاقتصادية وتفاقم أزمة النقد والاقتصاد عانى خسران الكثير من وارداته المالية، وهو لا يستحي في ظل ما نحن فيه من المطالبة بالرسوم البلدية في البلديات التي تحت نطاق سيطرته ونفوذه في وقت ينبغي أن يعفو عنها في فترة الأزمة الحالية أو أن يستثني الفقراء والضعفاء والمأزومين حالياً من الأغنياء من دفع هذه الرسوم.

هذه البشرى تظهر من جهة أن الناس في واد والنائب المُبشِّر بالجنة في وادٍ آخر، فهو يتصور أن متوسطي الحال والفقراء من اللبنانيين الذين هم في تزايد مطرد يوماً بعد يوم يتصور أن لدى هؤلاء القدرة على بناء البيوت في ظل كل الأزمات التي يغرق بها البلد

 فهذه البشرى التي زَفَّها النائب الموسوي المتلخصة في خبر منح وزير داخلية حكومة تصريف الأعمال منحه البلديات صلاحية إعطاء تراخيص لبناء من 150 متراً مربعاً وذلك خلال مهلة الشهرين على أن تكون هذه الرخصة سارية المفعول لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعطائها، والتي تمنَّى فيها الموسوي على الناس عبر تغريدته التويترية تمنَّى عليهم فيها أن يلتزموا بالضوابط القانونية المرعية الإجراء، مضيفاً أن هذه المنحة ستساهم وتساعد الناس في تحريك الدورة الاقتصادية لثمان وستين مهنة كما قال. 

تحايل على الناس 

 هذه البشرى تظهر من جهة أن الناس في واد والنائب المُبشِّر بالجنة في وادٍ آخر، فهو يتصور أن متوسطي الحال والفقراء من اللبنانيين الذين هم في تزايد مطرد يوماً بعد يوم يتصور أن لدى هؤلاء القدرة على بناء البيوت في ظل كل الأزمات التي يغرق بها البلد والتي كان له الحظ الأوفى في وصول البلد إليها، علماً أن متوسطي وفقراء الحال البالغ  تعدادهم قرابة ثلاثة أرباع الشعب اللبناني حالياً – وأكثرهم من الفقراء – هؤلاء أضافت أزمة النقد والبنوك وانفجار المرفأ وجائحة كورونا وسواها أضافت لهم بلاءً فوق بلاءاتهم الكثيرة! 

اقرأ أيضاً: الثنائي الشيعي يشدّ بقبضته على «المالية»: لن يأخذوها منّا لو انتظروا ١٠٠ عام!

 أما بالنسبة الى  ميسوري الحال الذين لديهم القدرة فستنفرج بمدفوعات من سيحصل على التراخيص منهم ستنفرج ماليات البلديات بدفع رسوم التراخيص لها والتي ستقبضها البلديات بدلاً من أن تقبضها مالية السجل العقاري، وبالتالي سيعود ريع هذه المدفوعات للقوى الحزبية المسيطرة على مُدَّخرات وإنفاقات البلديات ” من البابوج حتى الطربوش! 

فمن سيتمكن من هؤلاء من بناء بيت في الفترة الراهنة؟ وهل يوجد تحايل على الناس وعلى مالية الدولة اللبنانية أشد من هذا التحايل المفضوح؟  

السابق
إشكال في طرابلس.. عيار ناري يُصيب إمرأة!
التالي
عون يسير بالعفو الخاص عن مساجين «روميه».. هل يقطع الطريق على برّي؟