هذا ما جاء في مقدمات نشرات الأخبار المسائية لليوم20/9/2020

مقدمات نشرات الاخبار
اعلان

مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

تكثفت الاتصالات على خطوط إقليمية ودولية لتأمين ولادة غير قيصرية للحكومة اللبنانية. وقال مطلعون على هذه الاتصالات، إنها تتم بين باريس وموسكو والقاهرة والرياض مرورا بطهران. وأضافوا ان الأخيرة قبلت التدخل لدى الثنائي الشيعي لتسهيل اإنجاز الحكومي، لكنها وضعت شرطا بأن يعمل الرئيس ايمانويل ماكرون على الطلب من بعض عواصم الاتحاد الأوروبي عدم الموافقة في الأمم المتحدة على فرض عقوبات جديدة على ايران، وقد كان الجواب الفرنسي أنه حصل بالفعل مع واشنطن على أن تترك العقوبات أو الحل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وينتظر أن يجري مدير الاستخبارات الفرنسية للشؤون الخارجية برنار ايمييه والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، اعتبارا من الغد، اتصالات مع مختلف الأطراف اللبنانية، حاملين تحذير ماكرون من تفويت فرصة الدعم الفرنسي والخارجي للبنان. وعلم أن الثنائي الشيعي يدرس بجدية الطرح الذي قدم إليهما بتعيين شخصية شيعية مستقلة تعيش في فرنسا لوزارة المال.

مصدر نيابي مواكب للإتصالات من كتلة “التنمية”، أكد أن لا جديد في الملف الحكومي، وأن الاتصالات مستمرة، ولكنها لم تثمر حتى الساعة أي مخرج لعقدة حقيبة المالية، مؤكدا أن الثنائي بانتظار المخرج الذي طرحه والقاضي بأن يقدم مجموعة أسماء يختار الرئيس المكلف إسما منها، وأن كل الأسماء المقدمة هي اعلام في عالم المال ولا علاقة لها بحركة “أمل”.

وفي جانب آخر من الوضع المحلي، سجالات عالية السقف بين رجال الدين لا سميا بين المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى والبطريركية المارونية. وقالت أوساط سياسية إن هذا الأمر خطير، والمطلوب سحب السجال من التداول ومن منابر وسائل الإعلام، والعمل على توحيد الرؤى. فالبطريرك الراعي سأل بأي صفة تطالب طائفة بوزارة كأنها لها وتعطل البلد؟. فيما المجلس الشيعي أكد أن سياسة الإقصاء والعزل والتهميش، لا تبني وطنا.

بداية من مأساة جديدة عاشها لبنان في الأيام الأخيرة، وأقل ما يقال إنها جريمة ضد الإنسانية، هي قوارب الموت التي توقفت بين زرقتي البحر والسماء، فقضت على حلم من فيها بحياة أفضل. فاللبنانيون على قوارب الهجرة، باتوا بين مطرقة بلد يفتقد أدنى مقومات العيش، وسندان الأمل المعلق بضفة بلد آخر، لم يتوقعوا أن تنقطع بهم السبل في منتصف الرحلة، وهم أوكلوا حياتهم ومالهم إلى تجار البشر.

العثور على جثتين من الهاربين من لبنان عبر القوارب غير الشرعية إلى قبرص، وحوالي 50 شخصا لا زال مصيرهم مجهولا.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

جائحة كورونا تضرب لبنان من دون هوادة. عدد الإصابات والوفيات يرتفع يوميا بشكل خطير، والإلتزام بالإجراءات صفر. وزير الصحة حمد حسن حذر من الكارثة الكبرى، ودعا مجددا إلى ضرورة الإقفال العام لمدة أسبوعين.

في الجائحة السياسية، يواصل القابضون على التشكيلة الحكومية عملية الابتزاز والضغط واللف والدوران، والهدف إبعاد مكون أساسي وقوى سياسية وازنة عن المشهد، وبالتالي السيطرة كليا على القرار الحكومي وبشكل منفرد وأحادي.

حتى الساعة، المبادرة الفرنسية مجمدة، والبلد يدفع ضريبة رهانات وتعنت البعض في الداخل، بإصرارهم على حرمان طائفة بأمها وأبيها من حق التمثيل الفعلي في الحكومة، وهنا بيت القصيد. والسؤال لمصلحة من تصرون على عدم إسناد حقيبة المالية للطائفة الشيعية كما يتحدث الطائف؟، فإذا كان الأمر كذلك فليذهب الجميع إلى الدولة المدنية، هذا إذا كنتم صادقين في نواياكم، لكنكم بالتأكيد عكس ذلك تماما. وإذا كنا مخطئين في استنتاجاتنا، فاقدموا على الدولة المدنية بجرأة وعندها “المي بتكذب الغطاس”.

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المنظر لفكرة الحياد، انخرط مع فرقة المعرقلين ودخل مباشرة على خط السجالات والتهجم على الثنائي الشيعي، بقوله في عظة الأحد: بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة وتعطل تأليف الحكومة حتى الحصول على مبتغاها؟. وأضاف الراعي لسنا مستعدين أن نبحث بتعديل النظام قبل أن تدخل كل المكونات في كنف الشرعية وتتخلى عن مشاريعها الخاصة، مضيفا أيضا لا تعديل للنظام في ظل هيمنة السلاح غير الشرعي، على حد وصفه.

موقف البطريرك غير الحيادي، استدعى ردا من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي أسف لما انحدر إليه الخطاب من تحريض طائفي يشوه الحقائق، ويفتري على طائفة قدمت خيرة شبابها لتحرير الوطن من الإرهابين الصهيوني والتكفيري. وأكد المجلس أن المطالبة باحتفاظ الطائفة الشيعية بوزارة المالية، هو من منطلق الحرص على الشراكة الوطنية في السلطة الإجرائية. وأضاف: أما إذا أردنا أن نطبق المداورة في الوزارات، فلتكن المداورة في وظائف الفئة الأولى ومن بينها الوزارات مناصفة بين المسلمين والمسيحيين دون تخصيص أي منها لأي طائفة على مبدأ الإختصاص والكفاءة.

ورد آخر من المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي أكد أن الحكومة ليست ملكا لشخص والبلد ليس حكرا على أحد. وتابع قبلان: عليكم الخيار بين دولة مدنية للجميع أو دولة طوائف تتقاسم الدولة والناس، والشجاع الشجاع من يمشي بخيار الدولة المدنية بصيغة المواطن لا الطوائف.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

دق وزير الصحة حمد حسن ناقوس الخطر من التفشي غير المسبوق لفيروس كورونا، داعيا إلى إعلان حالة طوارئ قابلة للتطبيق، تؤدي إلى لملمة ما يمكن، وضبط الانتشار قبل فوات الأوان. فأكثر من ألف إصابة تسجل اليوم.

إذا، البلد يكاد ينزلق منزلقا غاية في الخطورة مع الفيروس، وأشد خطورة مع إشاعة اللغة المذهبية التحريضية، وتحميل البعض لطائفة بعينها مسؤولية الانهيار وعرقلة تشكيل الحكومة، وذلك على لسان مرجعية دينية كبيرة، وهو ما استنكره المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الذي رفض تحريف الوقائع في موضوع تشكيل الحكومة، من قبل من ارتهن للخارج خدمة لمصالح مشبوهة ضد مصالح الوطن، مؤكدا أن العزل والإقصاء لا يبنى وطنا. وأسف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ان تحاول طبقة سياسية فاسدة خرج منها من يراهن على سحق المقاومة، ان تحاول فرض شروطها على تشكيل الحكومة.

أما المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، فدان المحاولات لإلغاء طائفة بأمها وأبيها، بخلفية عصا أميركية وجزرة فرنسية. فالحكومة ليست ملكا لشخص والبلد ليس حكرا على أحد، وما نطالب به سببه صيغتكم الطائفية التي أسس لها من مضى وما زلتم مصرين عليها. والشجاع الشجاع من يمشي بخيار الدولة المدنية، يقول المفتى قبلان، محذرا من اللعب بنار تحت الرماد في البلد والمنطقة، ومن انخراط البعض في حرب أمركة لبنان وتهويده.

أما على خط تشكيل الحكومة، يقول مصدر ل”المنار” إن كرة التشكيل في ملعب “بيت الوسط” المتحكم فعليا بمسار التشكيل حاليا لناحية اختيار الحقائب والأسماء ومنعها عن الآخرين. ولفت المصدر إلى أن رئيس الجمهورية لن ينتظر إلى ما شاء الله. فلموقف التريث الذي أعلن عنه حدود. فيما تؤكد المصادر أن الحدود التي رسمتها “أمل” و”حزب الله” على حالها، لا تعديل ولا تبديل، وهما أبلغا الجميع بذلك، وينتظران مواقف الآخرين.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

لم يكن ينقص اللبنانيين إلا أمرين: سجال صحي بين وزيرين معنيين، وتراشق سياسي بين مرجعيتين روحيتين.

فأمام الانتشار السريع لوباء كورونا، كم كنا بغنى عن البيانات والبيانات المضادة بين وزيري الداخلية والصحة، فيما المطلوب معاودة التواصل وفق الآليات المعروفة، لتنسيق الجهود وفق ما يلزم، لاتخاذ القرارات المناسبة، في ضوء الارتفاع الكبير في أعداد المصابين، وهو ما لا يحتمل مزيدا من إضاعة الوقت و”طق الحنك”.

وإزاء بلوغ عملية تشكيل الحكومة الحائط المسدود، مرحليا على الأقل، كما كنا بغنى عن الردود والردود على الردود بين البطريركية المارونية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حيث يبقى الحوار بين جميع اللبنانيين هو طريق الخلاص، التي لا يمكن أن تمر في كل الأحوال إلا بالدستور والميثاق.

أما وقد جرى ما جرى، فالتعويل اليوم أكثر من أي يوم مضى، على الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للجمع بين اللبنانيين، وتسهيل ولادة حكومة منتجة وفاعلة، قادرة على تطبيق الإصلاحات الضرورية، تمهيدا لاستفادة لبنان من الجو الدولي المؤاتي لمساعدته على الخروج من أزمته الاقتصادية والمالية التي تراكمت على مدى ثلاثين سنة.

فالمبادرة الفرنسية التي وافق على مضمونها جميع اللبنانيين، تبقى نافذة الأمل الوحيدة المفتوحة اليوم، ومن يعمل لإغلاقها أو يخاطر بذلك، عمدا أو جهلا، وتحت شعارات متضاربة ومطالب ليس وقتها الآن، يتحمل مسؤولية إطالة الأزمة وتفاقمها، وإيصال البلاد إلى مرحلة لن ينفع معها الندم.

تفاءلوا بالخير تجدوه. هكذا يقال. أما في لبنان، فلنتفاءل بالضمير، علنا نعثر عليه، فوحدها العودة إلى الضمير، تنقذ الوطن، وتخرق الحائط المسدود.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

مهلا ترامب مهلا، وتخل عن سياسة العقوبات على أهل السلطة و”حزب الله” ومن ركبوا قطار الحزب في لبنان، فالعقوبات لم تهز ضميرا ولم تفقر غنيا سارقا، ولم تغن فقيرا. عقوباتك أفقرت لبنان وزادت فقراءه فقرا، وبدلا من أن تهز عروش السارقين جعلتهم أبطالا قوميين ودفعتهم إلى المزيد من التصلب والتمسك بمواقعهم.

السيد ترامب، ما صح من سياساتك العقابية مع كل الدول، فشل وسيفشل في لبنان. وما ينطبق من هذا الكلام على ترامب العنيف، وللمفارقة، ينطبق على موقف الرئيس ماكرون اللطيف، فمسايرته الحزب والطبقة السياسية لقيت الرفض نفسه، لأن لا ضمير يوبخ ولا رأيا عاما يحاسب، وها هو لبنان المتهاوي اقترب من الاصطدام الكبير.

الشيء الوحيد الذي نجحت وستنجح في تحقيقه العقوبات الحالية والمقبلة، هو كشف النوايا الإنقلابية للثنائي ومن يتحالف معه، فقد اضطرا إلى البوح بما يكنانه للبنان من ازدراء، ولصيغة العيش الواحد من احتقار، بما تعنيه من تساو بين أبناء الوطن الواحد، بعدما أعمى وهج السلاح أبصارهما ودفعهما إلى التخلي عن لبنان من أجل حقيبة وزارية.

ومن خوفهم على النسيج الشيعي وأهميته في التركيبة الوطنية، لا ينفك البطريرك الراعي وأصدقاء لبنان يتوسلون المنقلبين على لبنان العودة إليه، ضنا بالفكرة اللبنانية التي لم تعد تحتمل المزيد من التمزيق.

في هذه الأجواء الملبدة، يتجه مصطفى أديب نحو الفشل المؤكد، ولبنان إلى مأزق كبير، حتى ولو شكل حكومة، لأنها لن تكون حكومة المهمة التي أرادها وطمح إليها اللبنانيون، فكيف به إذا رمى تشكيلته في وجوه معرقليه واستقال؟.

وفي خضم الأجواء الانقلابية الفاقعة، لا يعود للتوقعات البسيطة الساذجة أي قيمة، خصوصا التوقعات التي تروجها أوساط مقربة من العهد، وتتحدث عن أن الرئيس عون لن ينتظر طويلا وسيحسم قضية التأليف، وهنا تشير مصادر عربية ودولية معنية بالملف اللبناني أن أمام رئيس الجمهورية حل واحد، قبول تشكيلة أديب مهما كان الثمن، وثمن القرار الجريء الصائب سيكون أقل كلفة، إذ نحن سائرون في ظل المراوحة والعناد إلى خراب محتم.

لكن أحدا لا يستطيع استقراء ما سيقرره عون، الذي لم ينح في السنوات الأربع من عهده نحو ما ينجح تجربته في الحكم، بينما تسهل قراءة ما يخطط له حلفاء عون الألداء، إذ وبدلا من تليين مواقفهم، يتبجحون بأنهم أفشلوا مهمة ماكرون وعيونهم على كسر ترامب.

في الأثناء، عاصفة كورونا تتوسع، إحدى عشرة وفاة وألف وستة مصابين، وسط سجال بين وزارتي الداخلية والصحة حول الجدوى من إقفال البلاد مجددا، فيما البحر المتوسط يرد الفارين من جحيم لبنان إلى قبرص جثثا إلى شواطئه، وكأنه يعاقبهم في إيابهم كما في ذهابهم، كل واحد من الأجساد المتآكلة يحمل رسالة إدانة إلى طبقة سياسية مجرمة لا تقرأ ولا تبالي.. حمى الله لبنان.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

قال البطريرك الراعي علنا، ما يهمس سرا. بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة؟. البطريرك هنا، تحدث عن الطائفة الشيعية وعن تمسكها بوزارة المالية، ليستكمل عظته موضحا: رفضنا ليس موجها ضد طائفة معينة، بل ضد بدعة تهدف إلى هيمنة فئة مستقوية على دولة فاقدة للقرار الوطني والسيادة.

تقول مصادر بكركي، إن البطريرك بكلامه أراد توجيه رسالة للجميع، فالمسيحيون ليسوا هامشيين في لبنان، ومن حقهم إعطاء رأيهم، لأن المخيف اليوم الحديث الفعلي عن المثالثة، التي أصبحت ممارسة فعلية، وهي مرفوضة، تماما كما هو مرفوض لدى بكركي، الحديث عن التقسيم، فيما المطلوب دعوة وطنية لحوار صريح يحمي لبنان.

كلام البطريرك استنكره سريعا المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، الذي رأى فيه تحريضا طائفيا يثير النعرات، في وقت قال المفتي الممتاز: ما دامت الحصص على الطائفة، فلن نقبل إلغاء طائفة بأمها وأبيها.

“أمل” و”حزب الله” يعتبران أن الحق المعطى للبطريرك للتحدث في السياسة، هو نفسه الحق المعطى للشيعة، أما المعركة الحقيقية اليوم، فليست معركة المداورة أو المناورة أو الخلاف السياسي، إنما هي معركة كسر الشيعة في لبنان.

بين كلام البطريرك والردود عليه، اكتملت الصورة، وتوقفت الشعارات الفارغة عن أن: “لا شيعة ولا سنة ولا مسيحية، واننا كلنا لبنانية”. فالحقيقة “غير”. الحقيقة أن في لبنان لا وطن ولا مواطنين، إنما مجموعات طائفية تتغذى من الخوف من الآخر والخوف من العدد. هذه المجموعات الطائفية، لم تترك حربا إلا وخاضتها، وكل حروبها انتصارات وهمية. فمرة تقاتل السنة والشيعة، ومرة المسيحيون والشيعة، أو المسيحيون والسنة، ومرارا المسيحيون والدروز، والدروز والسنة والشيعة.

والنتيجة؟: هزيمة وطنية بامتياز، لكل السنة وكل الشيعة، وكل المسيحيين، وكل الدروز، الذين وبعد مئة عام على تجميعهم في جغرافيا واحدة اسمها لبنان، أصبحوا جميعهم يقاربون الجوع والفقر والهجرة، و”بعدن ما تعلموا شي”.

بصراحة، هذا الوطن ما بيستاهل منا، كل هذا الحقد وكل هذه الطائفية. هذا الوطن، بحاجة إلى مواطنين يصنعون المستقبل بلا حدود طائفية، في منطقة تخوض معركة الانفتاح على الآخر.

بلد يصر أبناؤه على دفنه وعلى دفن أنفسهم تحت أسماء شتى، أبرزها علة الطائفية. وهذا الوطن ليس بحاجة لطائفيتكم الرخيصة. انضبوا كلكن.. كلكن يعني كلكن.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

استعادت الكورونا زمام المبادرة من الحكومة وفرنسا والميثاقيات المنشطرة. وبالمداورة اتخذ الوباء المستجد وضعية التحكم بالمناطق اللبنانية، مرتفعا عن سطح الرقم إلى ألف إصابة في اليوم الواحد، مخلفا إصابات أيضا بين الوزارات لناحية الصلاحيات وتدابير الإقفال.

وستتخذ اللجنة العلمية في وزارة الصحة توصيات غدا، تقضي بالإقفال أسبوعين. لكن تباين الرأي غالبا ما يفسد للود الوزاري قضية، إذ أعلنت وزارة الداخلية أن المجتمع اللبناني ليس “لعبة” بين الأيادي ليخضع أسبوعا للإقفال وآخر لإعادة الفتح. وهذا التباين سرت مفاعيله كذلك على سجن رومية الذي يصرخ يوميا من خطر تمدد الوباء، فيما ترمى المسؤوليات بين وزارتي صحة وداخلية، ما دفع المساجين إلى إعطاء مهل تنتهي يوم الاثنين، ومن بعدها: التمرد.

والتمرد ليس ميزة السجون وحسب، بل هو في عمق تأليف الحكومة والصلاحيات والمثالثات، وقد افتتح فروعا اليوم امتدت من قداس إيليج إلى طريق المطار وبيان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. فمع انتهاء مهلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الممنوحة للحكم اللبناني، لم تعلن باريس سحب مبادرتها وأبقت على التشاور مفتوحا، ليس في بيروت فقط، بل أصبحت تشكيلة مصطفى أديب أممية ومعلقة على حبال أميركية- أوروبية- إيرانية، فإذا صمد الإتحاد الأوروبي على مواقفه من رفض تجديد العقوبات على إيران ورفع البطاقة الحمراء للإدارة الأميركية، ستكون وجهة ماكرون هي الاتصال بالرئيس حسن روحاني.

وحتى الساعة، فإن أوروبا مستقرة على مواقفها، إذ أبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مجلس الأمن الدولي أن أي قرار أو إجراء لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران “سيكون بلا أي أثر قانوني”.

هي اللغة الأبعد من أرض لبنانية، وهي المداورة الدولية التي تنعكس على المبادرة الفرنسية، وتأليف حكومة أديب المعتقلة إلى الآن في زوايا محلية، وعلى خطوطها قرعت أجراس وأقيمت صلوات، حيث صعد البطريرك الراعي من عظة الأحد الدينية، ورفعها إلى مضمون الدستور، وسأل: “بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة حتى الحصول على مبتغاها، وهي بذلك تتسبب بشلل سياسي وأضرار اقتصادية ومالية ومعيشية؟”. وهو إذ عاد إلى المادة الخامسة والتسعين من الدستور لناحية المناصفة، رمى بالسؤال الثاني: هل عدلت هذه المادة في غفلة، أم تفرض فرضا بقوة ما أو استقواء؟.

لم يمر هذا الكلام على طريق المطار، فجرى تسطير بيانين: الأول للمجلس الشيعي الأعلى، والثاني للمفتي أحمد قبلان، وكان رد على التهميش والإقصاء والعزل، لكن اللافت كان تفعيل الحديث عن الدولة المدنية، إذ رأى الشيعي الأعلى أن مطلبه إلغاء الطائفية السياسية واعتماد المواطنة كمعيار في العمل السياسي ضمن الدولة العادلة. وفي الإطار نفسه وضع قبلان الجموع اللبنانية أمام خيارين: دولة مدنية أو دولة طوائف، وقال إن الشجاع الشجاع من يمشي بخيار الدولة المدنية، لكن ما دامت الحصص على الطائفة فإننا نحكم بيننا وبينكم مبدأ “المعاملة بالمثل”، ولن نقبل بإلغاء طائفة بأمها وأبيها، بخلفية عصا أميركية وجزرة فرنسية.

وعلى أنقاض دولة طائفية، تتلمس بنيانها، ارتفعت الموسيقى هذا المساء من قصر سرسق والتي أعاد ترميمه بترنيمه بأصوات وصور ضحايا مرفأ المدينة بيروت التي لم تنسى، كانت تتذكر وترفع صلوات الغناء لكل من رحلوا، والذين علقت صورهم على شجر سرسق بعد أن سكنت القلوب.

السابق
توفت بأزمة قلبية خلال إشكال.. اليكم تفاصيل ما حدث في البقاع!
التالي
أزمة محروقات وماء تُلهب الجنوب والبقاع.. والحكومة الكورونية «تتسلى» باللبنانيين!