«فورين بوليسي» تكشف عن الحل الجاد والوحيد للبنان!

ثوار

فيما يمر لبنان بأسوأ ازمة اقتصادية والمالية في تاريخه الحديث، اعتبرت مجلة فورين بوليسي الأميركية، أن “لبنان ارتكب خطأً فادحاً بالحفاظ على النظام الطائفي وفكرة المحاصصة في المناصب، فوفقًا لاتفاق الطائف عام 1989، يتولى منصب رئيس الجمهورية مسيحي ماروني، بينما يتولى منصب رئيس الوزراء مسلم سني، ويتولى منصب رئيس البرلمان مسلم شيعي”.

اقرأ أيضاً: الإفلاس أمام اللبنانيين والبحر من خلفهم.. أين المفر؟!


وترى المجلة الأميركية أنه بمرور الوقت، “سيطر حزب الله الموالي لإيران على الدولة، وحرمت هيمنته على مفاصل الدولة اللبنانيين من غير الشيعة من حقوقهم، مؤكدة أنه حان الوقت لإعادة النظر في هذا النظام والاعتماد على نظام الحكم الفيدرالية.

وأكدت، أن “التقسيم خيار جاد من شأنه أن يساعد في تجنب الأخطاء المتكررة التي ميزت لبنان إلى حد كبير خلال القرن الماضي”.

وأشارت إلى أنه “عند إنشاء فرنسا الدولة في عام 1920 في جبال لبنان ذات الأغلبية المسيحية، وضمت لها مدن بيروت الساحلية ذات الأغلبية المسيحية الأرثوذكسية، وطرابلس وصيدا وصور ومناطقها النائية، التي كان معظمها من السنة، كانت ترى أن تقاسم السلطة على أساس طائفي من شأنه أن يخدم الجمهورية الجديدة على أفضل وجه”.

وأكدت المجلة، أنه “رغم أن المسيحيين وعدوا بالحفاظ على مسافة من الغرب، وتعهد المسلمون بالتخلي عن الارتباط بسوريا، إلا أن هذا لم يحدث في الواقع، فقد قامت دمشق بإضعاف كل المؤسسات السياسية والأمنية اللبنانية، بتشجيعها إنشاء ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، حتى أصبحت دولة داخل الدولة”.

وذكرت المجلة في تقريرها، أن “قرن وقت طويل جدا للتأكد من فشل بناء دولة في لبنان على أساس طائفي، وأن ما نتج خلال 100 عام من الإهمال والجشع كان تناقضات هائلة، حيث كان الفقر النسبي والثراء الفاحش موجودين جنبًا إلى جنب، فعلى سبيل المثال، عندما زادت البطالة الوظيفية، سرعان ما تم تمويهها من خلال الفساد الطائفي، حيث قدم رؤساء الأحزاب وغيرهم من سماسرة السلطة تبرعات مالية سخية لخنق الاضطرابات الاجتماعية”.

وأشارت المجلة، إلى أن “التقسيم خيار جاد من شأنه أن يساعد في تجنب الأخطاء المتكررة التي ميزت لبنان إلى حد كبير خلال القرن الماضي”، مضيفة أنه “من الواضح تمامًا أنه بينما يشترك اللبنانيون في السمات المشتركة، إلا أنهم لا يستطيعون الاتفاق على الحريات السياسية والاجتماعية الأساسية، والتي لا يمكن الحفاظ عليها إلا من خلال ميثاق سياسي جديد”.

السابق
نائب رئيس بلدية كفررمان ونجله يعتديان على الاعلامي كامل جابر بسبب تغريدة.. ماذا حصل؟
التالي
العودة إلى المدارس في زمن «كورونا».. خبير تربوي: خسارة عام أفضل من خسارة المستقبل!