العودة إلى المدارس في زمن «كورونا».. خبير تربوي: خسارة عام أفضل من خسارة المستقبل!

يواصل وباء “كورونا” تفشيه في لبنان، وللمرة الأولى منذ أشهر، يُحّلق عداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا مع تسجيل يوم أمس 750 إصابة، فيما سُجلت 18 وفاة في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

ولئن كان رقم الوفيات هذا صادماً لكونه الأعلى منذ “اندلاع” الوباء (وقد وصل إجمالي ضحايا الفيروس إلى 281 وفية)، إلا أنه يبدو “طبيعياً” في ظل “تضّخم” الحالات الحرجة التي وصل مجموعها ليل أمس إلى 121 حالة، فيما وصل عدد المُقيمين الإجمالي في المُستشفيات إلى 423 شخصاً.

اقرأ أيضاً: مدير مستشفى الحريري يعلن وفاة شاب بـ«كورونا»: الأرقام صادمة!

وفي ظل هذا الواقع المخيف، وفيما تستعد المؤسسات التربوية الى فتح ابوابها اوائل الشهر المقبل، كتب الخبير التربوي الدكتور نبيل قسطنطين في “الأخبار”تحت عنوان: “خسارة عام دراسيّ أفضل من خسارة المستقبل!”، ان الاستقصاءات التي أجريت على التلامذة أظهرت أنّ الجزء الأكبر من الطلاب لم يستفيدوا، ولم يكونوا جديّين في متابعة الوسائل والطرائق والأساليب المعتمدة (الصف الافتراضي، التعليم عن بعد، التعليم بواسطة التلفزيون التربوي أو محطات التلفزيون الخاصَّة أو التعليم المباشر) ، نظراً إلى عدم توفّر جميع المستلزمات الضرورية للمتابعة الجديَّة (الوضع النفسي، مستوى الأهل العلمي والاقتصادي، الكهرباء، الإنترنت والتجهيزات الإلكترونية)، وعدم التنسيق الكامل بين المؤسسات التربوية على المستويين الرسمي – الرسمي، والخاص والرسمي، وغياب المتابعة والتقييم.

في ضوء النتائج غير المشجّعة أبداً للاستقصاءات، وأمام هذا الواقع والكوارث التي انهمرت على لبنان، وآخرها “التفجير النووي” المدمِّر في مرفأ بيروت، وتأثير كل ذلك، على كل مكوّنات الدولة اللبنانيَّة، الرسمية منها والخاصَّة، ومقوّماتها السياسيَّة والإدارية والاقتصاديَّة والماليَّة والإنسانيَّة، وارتفاع نسبة البطالة، وتزايد عدد العائلات الفقيرة، وتلك التي تحت خط الفقر، وأمام الضياع الحاصل للشباب اللبناني، وشعوره بالغربة والهوَّة ما بينه وبين حكّامه وزعمائه، وانفجار الوضع مع ثورة 17 تشرين، بشكل لم نشهد له مثيلاً في تاريخ لبنان…

وتابع ” لأجل كل ذلك، أقترح على المعنيين بالشأن التربوي، العمل على إعادة هذا العام الدراسي بالذات، وكأنه لم يكن. هذا هو الحل الأفضل والأقل سوءاً من غيره، واعتماد التعليم النظامي المباشر مع اتخاذ أقصى درجات الاحتياط في المجالين الصحِّي والنفسي، مع استثناء بعض المدارس الخاصَّة، استنادًا إلى معايير علميَّة وتربويَّة مشدَّدة، رحمةً بالتلامذة والطلاب، انطلاقاً من القاعدة التي بنينا عليها اقتراحنا وهي: خسارة عام دراسي أفضل من خسارة العمر والمستقبل. كما ننصح بمتابعة تطوير النظام التربوي الحالي، انطلاقاً ممَّا جاء في فلسفة منظومة البكالوريا العربية الدوليَّة الـIAB، الحديثة والمتطورة جداً والآيلة إلى بناء ملمح الطالب المواطن الواحد من دون تمييز ولا امتيازات.”

السابق
«فورين بوليسي» تكشف عن الحل الجاد والوحيد للبنان!
التالي
بالصورة: نفّذا أكثر من 15 عملية سرقة من داخل سيارات.. وكمين محكم لـ«المعلومات»