هل يحول «حزب الله» المحكمة الجزائية إلى «دينية».. المفتي الأمين نموذجاً!

السيد علي الأمين

ما زال يُصر حزب الله وحلفاؤه على سياسة إلغاء الآخر والقضاء على التنوع الفكري في الدائرة الشيعية! هذه الدائرة التي تتجه نحو اللون الواحد يوماً بعد يوم بسبب منهجية التخوين والتسقيط لكل مخالف ومعارض والتي يتبعها حزب الله وحلفاؤه عبر أدواته المتعددة الأشكال والأطياف والتي تسبح بحمد دعمه حتى آخر كل شهر ، خصوصاً في زمن عزَّت فيه الدولارات الأمريكية إلا في حيازته وماليته!

اقرأ أيضاً: السيد علي الأمين «يسامح» من فبرك التهم درسٌ فاشل من نظام بوليسيّ مأزوم! 

وتأتي جلسة تحقيق محكمة جبل لبنان في بعبدا في قضية الإخبار الذي قدمه بعض عبيد حزب الله وحلفائه ضد العلامة المفتي السيد علي الأمين تأتي هذه الجلسة في سياق إلغاء وتسقيط وعزل كل المعارضين عن طريق المساس برأس المعارضة الشيعية في لبنان المفكر والفقيه العالم المخضرم خريج حوزتي النجف الأشرف وقم المقدسة وأستاذ المئات من علماء الشيعة في العديد من دول العالم العلامة المفتي السيد علي الأمين..

تأتي جلسة تحقيق محكمة جبل لبنان في بعبدا في قضية الإخبار الذي قدمه بعض عبيد حزب الله وحلفائه ضد العلامة المفتي السيد علي الأمين في سياق إلغاء وتسقيط وعزل كل المعارضين

وتُصر القوى السياسية والحزبية التي دفعت باتجاه تشكُّل هذه المحكمة ، تُصر على التحقيق في إخبارات غير واقعية تطال المفتي الأمين ، وبعضها قد يكون من غير اختصاص هذه المحكمة..

قواعد المذهب الجعفري      

فهل من اختصاص هذه المحكمة مناقشة مجتهدي الشيعة في أصول وقواعد المذهب الجعفري؟ ومن سيكون القاضي الجزائي الرسمي المحفوظ بالسلامة الذي سوف يناقش عالماً مجتهداً شيعياً في أصول وقواعد هذا المذهب؟ ومن أين جاء المُخبرون ضد المفتي الأمين بدعوى كون خطابه تحريضياً ضد بقية المذاهب وأنه يريد فتنة بين المسلمين؟ في الوقت الذي تحترم خطابه مرجعية المسلمين من أهل السنة والجماعة في الأزهر الشريف في مصر! وكيف يكون المفتي الأمين محرضاً بين اللبنانيين في مرحلة كان خطابه مسموعاً من أكثر من نصف القوى السياسية اللبنانية في مناسبات احتفالات قوى 14 آذار وغيرها ؟ علماً أن خطابه كان مسموعاً ومطاعاً ومحترماً لعقود من النصف الآخر من القوى السياسية اللبنانية يوم كان مديراً لحوزة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله في بيروت، ومن بعدها رئيساً للقضاء المركزي لحزب الله في لبنان ، ومن بعدها مرشداً روحياً لحركة أمل في لبنان .. وذلك قبل أن يكسر القيد ويرفض سياسة كم الأفواه والسكوت عن الباطل والتجاوزات التي كانت تصدر من القوى التي عمل معها قرابة ثلاثة عقود من الزمن.. فهل ستتعلم محكمة جبل لبنان في بعبدا من المفتي الأمين في جلسة يوم الجمعة أم سوف يُلقِّن حزب الله وحلفاؤه بواسطتها المعارضة الشيعية يوم الجمعة درساً لن تنساه؟          

السابق
بعد إرتفاع سقف الحريري..باريس تُفاوض الرياض حكومياً!
التالي
هكذا استفاد «حزب الله» من «المالية» و«الأشغال».. وأوقع وزيريها في شر العقوبات!