«سلطة عاجزة».. لقاء تشرين: لمرحلة انتقالية تقوم بالإصلاحات الضرورية

لقاء تشرين
اعلان

في ظل المماطلة والتعطيل الحاصل من قبل القوى السياسية لمبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، صدر عن لقاء تشرين بيانا أكدوا فيه على ضرورة تشكيل أوسع الجبهات في مواجهة منظومة الانهيار والفساد.

اقرأ أيضاً: لقاء جمع بين الموسوي وفوشيه.. هل تراجع الثنائي عن موقفه؟

وجاء في البيان التالي:

مرت مهلة الـ 15 يوما التي وضعها الرئيس الفرنسي لتشكيل الحكومة المستقلة والشروع بتنفيذ خارطة الطريق الإصلاحية التي اقترحها على درج قصر الصنوبر عشية مئوية لبنان الكبير، مع تزامن هذه المهلة مع مرور أربعين يوما على انفجار المرفأ المروّع، ولم تتوصل منظومة الفساد الى نتيجة لإمعانها بالمحاصصة المذهبية على حساب المصلحة الوطنية وعدم احترام الدستور.

ان المبادرة الفرنسية المدعومة اميركيا ودوليا لتنفيذ سلة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والإدارية هي شرط لمساعدة لبنان للخروج من الازمة الاقتصادية، ولكن الإدارة السياسية بدأ بقمة الهرم تبدو عاجزة عن تجاوز المصالح الضيقة لأقطابها، في الوقت الذي يتآكل الهريان ما تبقى من الدولة اللبنانية وهيبتها؛ فالحرائق المتتالية والمتنقلة بين المرفأ ومناطق أخرى بسبب “التلحيم” والتعاطي بخفة مع ملف الإرهابين الذي شكل تحديًا أمنيًا وسياسيًا ما أودى بحياة الشبان الثلاثة في بلدة كفتون الشمالية واربعة عناصر من مخابرات الجيش.

في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بمنعطفات خطيرة تبدأ بتوقيع اتفاقات التطبيع العلاقات بين دولة الامارات العربية ومملكة البحرين مع العدو الإسرائيلي برعاية أميركية أي عمليا الإطاحة بمبادرة السلام العربية التي انطلقت من بيروت عام 2002، على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي الذكرى الـ 38 لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي في 16 أيلول عام 1982، الجبهة التي حاربتها المقاومة الإسلامية ورعاتُها واغتالت قياداتها ليتم استبدالها بمقاومة حزب الله كأداة للمشروع الإيراني في المنطقة، تظهر السلطة السياسية خفتها في التعاطي مع الازمات والتحولات الحاصلة تاركة لبنان في مسار انحداري نحو انهيار مدوي للدولة بمؤسساتها وأجهزتها واقتصادها في ظل عهد فاشل غير قادر على تجاوز المطالب الفئوية الضيقة لمنظومة الفساد التي حولت الشعب اللبناني الى رهينة في إطار الصراعات الإقليمية والدولية كما الدولة الى غنيمة لتحقيق الأرباح وتهريبها الى الخارج، وجعلته يائساً راكبا مراكب الموت هارباً من الواقع المعيشي الصعب وبحثا عن فرص للعيش بكرامة.

ان السلطة عاجزة عن تشكيل حكومة مستقلّة تقوم بالإصلاحات اللازمة لإنقاذ لبنان واعادته الى خارطة العلاقات السليمة الإقليمية والدولية وتشكيل طوق امان لا بل نراها تمعن في انتهاك الدستور والتعدي على الصلاحيات والأعراف واستشراء الانقسامات المذهبية ببن الثنائيات داخل المذهب الواحد وتوجيه الاتهامات للثوار المناضلين مجرد انهم وجهوا انتقادات لـ “المقامات” فيتم سوقهم الى التحقيق القضائي بدل ان يتم التحقيق مع المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين السلميين والحاق الاصابات الخطيرة بهم، كلها مؤشرات تهدّد كيان لبنان بالانهيار الكامل وتدعو الى مبادرات وطنية فورية تستعيد الدولة من المنظومة المجرمة والفاسدة التي تكره شعبها وتعامله كما لم يعامله الأعداء، على هذه المبادرات الوطنية ان تسمي حكومة مستقلة عن المنظومة الحاكمة والفاسدة لتستكمل التحقيقات المستقلة والمختصة في جريمة 4 آب وتضبط مسرح الجريمة من العبث الحاصل بالأدلة وتسرع في الاستماع الى إفادات الشهود بدل التلكؤ الذي يثير الاستغراب والريبة، وحماية المتهمين رغم مرور كل هذه المدة على اكبر مجزرة شهدها العصر. كما على الحكومة المستقلة ان تقوم بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها شرطة مجلس النواب بحق المتظاهرين العزل والتي تعتبر انتهاكا خطيرا للحريات العامة والحق في التظاهر والتعبير عن الراي التي أركان أساسية لأي نظام ديمقراطي.

إن لقاء تشرين، وامام التطورات الخطيرة في المنطقة، يرى استحالة لاستمرار لبنان في ظل وجود منظومة المحاصصة المذهبية والحزبية المستمرة باحتلالها للسلطة ومواجهتها للإرادة الشعبية والمجتمع الدولي بأبشع الأساليب والانتهاكات، كل ذلك دون محاسبتها على افعالها وارتكاباتها.

لقد بات هذه المنظومة بات مطلبا شعبيا وضرورة وطنية ملحّة لإنقاذ لبنان من الانهيار المحتّم، لذلك يدعو لقاء تشرين كافة القوى السياسية والمدنية الى تشكيل أوسع الجبهات والتحالفات السياسية لاقتلاعها وتشكيل حكومة مستقلة تقود مرحلة انتقالية تقوم بالإصلاحات الضرورية وتعيد الروح والامل وثقة المواطنين والمجتمع الدولي بلبنان.

السابق
«الثنائي» يعود إلى التعتيم «الكوروني» جنوباً..والتفلت الأمني يتوسع مناطقياً!
التالي
السودان يضبط مفتجرات «تكفي لنسف العاصمة».. هكذا نجت من مواجهة مصير مرفأ بيروت!