ديما صادق وطوق ويعقوب لـ«جنوبية»: مثلنا أمام القضاء دفاعاً عن «عيون» المتظاهرين

ديما صادق وفاروق يعقوب ورياض طوق
وكأن رموز السلطة السياسية في لبنان يتسابقون فيما بينهم على قتل اللبنانيين وتفقيرهم وقمعهم وكم أفواههم، وحتى اقتلاع عيونهم، وذلك في استسهال غريب لم يعرفه لبنان سابقا لاستخدام القوّة القاهرة من أجل قمع الحريات، وتوقيف الناشطين تعسفيا واستدعاء أي صحافي يعارض ويرفع الصوت عالياً.
اعلان

هكذا تفوّق “العهد” العوني” على نفسه مع تحويل لبنان من دولة الحريات والديمقراطية الى دولة بوليسية، في محاولة لإعادة اللبنانيين إلى بطش الوصاية السورية وغلوّها البائد في قمع الحريات وكمّ الأفواه. والمفارقة انه من يناصر المظلوم ويطالب بكشف الحقائق يصبح في قفص الاتهام ويتم استدعاءه الى القضاء، اما المسؤول عن إطفاء أعين المتظاهرين والناشطين في الساحات يبقى حرا طليقا ويمنع حتى مساءلته.

اقرأ أيضاً: بعد خروجهم من قصر العدل.. طوق وصادق ويعقوب: نطالب باستجواب برّي!

فقد مثل صباح اليوم الاعلاميان ديما صادق ورياض طوق والناشط فاروق يعقوب أمام القضاء في الشكوى المقامة ضدهم وضد قناة الـ “ام تي في” من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بجرم إثارة النعرات والقدح والذم والتحقير ونشر الأخبار الكاذبة، وذلك على خلفية ما تم نشره في برنامج “باسم الشعب” بتاريخ 19 آب الجاري، تحدث فيها ضيوف الحلقة عن قمع للحريات وعن شرطة المجلس النيابي “التي عمدت الى إطلاق الرصاص المطاطي ومقذوفات الخردق على المتظاهرين احتجاجا على انفجار مرفأ بيروت ووصف عناصر الشرطة بـ “البلطجية”.
وفيما شهد محيط قصر العدل في بيروت اليوم بالتزامن مع استجواب الإعلاميين صادق وطوق والناشط يعقوب، اعتصاماً حاشداً ضم عددا من السياسيين والاعلاميين وناشطين حقوقيين تضامنا معهم رافضين ملاحقتهم وقمع الحريات، أكد كل من طوق وصادق ويعقوب بعد استجوابهم انه المعركة اوسع من معركة حريات فقط، مشددين على ضرورة استدعاء من أطلق النار على المتظاهرين والاستماع الى إفادة الرئيس بري.

صادق: هذا العهد ولد على جثة القوانين والدستور ومن الطبيعي أن ينتهك كل المفاهيم

ديما صادق

واشارت الإعلامية ديما صادق في حديث لـ “جنوبية” انه من المستغرب بعد الفعل الاجرامي الذي تم توثيقه عبر إطلاق النار على المتظاهرين واقتلاع أعين بعض الناشطين انه لم يتم استدعاء واستجواب أحدا من الذين ارتكبوا هذا الجرم على الرغم من انهم معروفون وثمة صورا واضحة لهم، فيما تم استجواب من تساءل وطالب بالمحاسبة”، لافتة انهم “رفضوا كل التهم الموجهة ضدهم خلال الاستجواب”.
الى ذلك لفتت صادق انه “طالبوا باستدعاء الرئيس بري كشاهد على الأقل، لمعرفة من أعطى الأوامر باستهداف المتظاهرين”، مؤكدة ان “هذا العهد تخطى الحدود ولا تتوقف المسألة على قمع الحريات فحسب انما تجاوز كل المعايير المتعلقة بالدستور واعرافه، مشددة ان “العهد ولد على جثة القوانين والدستور ومن الطبيعي ان ينتهك كل المفاهيم”.

طوق: سنستمر في هذه المعركة حتى النهاية

رياض طوق

أما الإعلامي رياض طوق أكد في حديث لـ “جنوبية”، ان “قمع الحريات أصبح تفصيلا تجاه ما يحدث، اذ أصبحت مطالبنا أقل بكثير من احترام الحريات، لدرجة بتنا نقول اقمعونا لكن لا تقتلوا المتظاهرين ولا تقتلعوا أعينهم”.
كما استنكر طوق ان يتم استدعاءهم الى النيابية العامة التمييزية بدلا من محكمة المطبوعات، مشيرا “نحن من طالبنا بمحاسبة المعتدين الذين أطلقوا النار على المتظاهرين واقتلعوا عيونهم، الا انه بدلا من استدعاء هؤلاء نصبح نحن محط استجواب ومحاسبة”.

المفارقة انه من يناصر المظلوم ويطالب بكشف الحقائق يصبح في قفص الاتهام ويتم استدعاءه الى القضاء، اما المسؤول عن إطفاء أعين المتظاهرين والناشطين في الساحات يبقى حرا طليقا ويمنع حتى مساءلته

وشدّد طوق انه لن يتراجع عن أية كلمة قالها، مؤكدا “أننا سنستمر في هذه المعركة حتى النهاية، وسنستمر بالتصويب على من تعمّد عن سابق تصور وتصميم إيذاء هؤلاء الأشخاص”، مشيرا انه “ليس صدفة اقتلاع أعين 9 اشخاص ما يعني ان الرصاصات كانت مصوبة نحو الأعين وهي لإيذاء متظاهرين مدنيين احتجاجا على تفجير المرفأ في 4 آب”، مضيفا “واليوم يريدون تحويل الظلم علينا لأننا طالبنا بحق هؤلاء الناشطين المظلومين”.
ختاما أكد طوق “نحن نريد رفع الظلم عن هؤلاء المصابين، ونحن كإعلاميين لسنا مظلومين ولا نقبل ان نكون كذلك”.

يعقوب: من حقنا معرفة الجهة التي اتخذت القرار بإيذاء المتظاهرين واقتلاع أعينهم

فاروق يعقوب

بدوره قال الناشط فاروق يعقوب لـ “جنوبية” إن “الأمر البديهي ان يكون المشهد اليوم مختلفا عما حصل، من حيث ان يكون المتهم في محل الاستجواب، وليس من طرح تساؤلات حول الأشخاص الذين أطلقوا النار على الناس العزّل وما هي صفتهم الرسمية”، وتابع “بطبيعة الحال علينا انتظار نتائج التحقيقات، اذ لا يمكن إطلاق الأحكام المسبقة ولكن التساؤلات لا تزال مطروحة وشرعية وحقيقية، من ناحية من الذي تسبب بهذا الضرر الجسدي الفادح للمتظاهرين”، لافتا انه “ليس تفصيلا اطلاق النار على المتظاهرين وان كان الرصاص مطاطي، فالأكيد ان ما حصل ليس عشوائيا، وان هناك جهة أخذت قرار باقتلاع أعين المتظاهرين لقمعهم وهذه هي المشكلة بحد ذاتها”، مشددا انه “من حقنا معرفة من اتخذ هذا القرار”.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: عنصر أمني اعتدى على المصور نبيل اسماعيل: «أنتم صحافة صفراء».. والنهار تستنكر!

وأشار يعقوب “اليوم عندما يكون الشخص بمنصب إدارة الدولة على مستوى رئاسة المجلس النيابي ولديه مجموعة مسلحة تأتمر بأمره، فانه من حقنا ان نسائله”، وتابع “لماذا تعتبر المساءلة عملا معيبا لهؤلاء الأشخاص، ولماذا اسقاط صفة الالوهية والتنزيه المطلق وعدم المس ببعض المسؤولين”.
وعن قمع الحريات، قال يعقوب “اننا لم نتخلص بعد من الأساليب البالية التي رحلت مع بعض الأنظمة والبعض لم يتعظّ من كوارث الأنظمة الاستبدادية، التي رحلت بعد ان دمّرت شعوبها”.

السابق
بالفيديو: لعنة الحرائق تابع.. حريق يصل المدينة الرياضية!
التالي
بعبدا ترد على«الإشتراكي».. المشاورات كي لا تقع البلاد في المحظور!