طه لـ«جنوبية»: عون يزرع لغما على طريق الحكومة

تعيد السلطة السياسية ممارسة لعبتها المفضلة أثناء المفاوضات والاتصالات الجارية لتشكيل حكومة الرئيس مصطفى أديب، أي المناورة والمراوغة لكسب ما أمكن من الحصص والوزارات الدسمة والاساسية.

في هذا السياق،  يشرح أمين سر المكتب التنفيذي لمنظمة العمل الشيوعي زكي طه لـ”جنوبية” ان تشكيل الحكومة ليس سهلا، ويشير انه “بحسب القراءة الاولى فالمبادرة الفرنسية بالاساس محكومة بالسقف الاميركي، وبالتالي ليس هناك تبني أميركي كامل بل تنسيق، وهذا يظهر في كلام المسؤولين الاميركيين بأن هناك إختلافات تحديدا حول طبيعة الحكومة ودور حزب الله في المبادرة، وهذا ما يشكل عامل إضعاف للمبادرة”.

اقرأ أيضاً: عون يتلطى وراء حكومة إخصائيين «مسيسين».. لإجهاض اندفاعة ماكرون!

ويرى طه أن”هذه المبادرة تنطلق من خصوصية العلاقات التاريخية التي تربط فرنسا بلبنان،  ولكن الهدف الرئيسي منها هو محاولة لإقتطاع موقع نفوذ و حصة للإستثمارات الفرنسية في بلاد الارز”، معتبرا أنها “أنها محاولة بلأن هناك فرصة لإنقاذ البلد أو لوقف الانهيار ولكن هذه الفرصة محكومة بعدة إعتبارات، فداخليا ترتكز الى الطبقة السياسية الموجودة  وما يجري هو محاولة لإعادة تأهيلها  وتعويمها”.

يضيف:”هذه الطبقة تحسن قراءة اللحظة الراهنة وتعرف أهميتها ودورها و موقعها في البلد او في علاقاتها الخارجية،لأنها تشكل مرتكزات الخارج في لبنان وصراعاتها هي معبر لصراعات الخارج، وبالتالي هذه الانذارات والضغوط غير كافية لإنصياع هذه الطبقة السياسية لرغبات الخارج، وواضح حاليا أننا أمام مجموعة من المناورات بين اركان الطوائف السياسية لأن كل طرف سيحاول حماية مواقعه ونفوذه”. 

ويصف طه “كلام رئيس الجمهورية انه يفضل حكومة موسعة تضم إختصاصيين مسيسيين بأنه لغم وعودة الى مسلسل الصراعات والمحاصصة وكل الطبقة السياسية لم تغير اداءها كما طلب ماكرون”، معتبرا أننا “نشهد مرونة شكلية في التعامل مع المبادرة الفرنسية لكننا  بدأنا نشهد مناورات و سيحاول كل طرف رمي مسؤولية التعطيل او العرقلة على الطرف الاخر”. ويشدد على أن “المبادرة الفرنسية ترتكز على التوازنات السياسية اللبنانية الراهنة والمختلة،  وهذا ما تقبل به المبادرة بالرغم من الازمة التي تعانيها البلاد وأي حكومة ستتشكل ستراعي هذا الاختلال وبالتالي لن تكون حكومة حيادية ولا مستقلة ولا حكومة إختصاص فقط هي ستكون خليط هجين إذا أمكن الوصول إليها “.

ويرى أن “إمكانية تشكيل الحكومة ليس أمرا سهلا وزيارة شنكر لم تقدم معطيات بأن هناك تسهيلا لتشكيل الحكومة، والكلام الصادر عنه أشار إلى أن إسرائيل لم توافق مع تعديل شروط المفاوضات بشأن الحدود البحرية مما يعني ان العراقيل لا تزال قائمة”. 

ويختم:”ملفات المشكلة اللبنانية هي في حوزة الادارة الاميركية وليس الادارة الفرنسية من ملف العقوبات والحصار والحدود البحرية والبرية والحدود الشرقية والمعابر غير الشرعية، وفي لبنان لا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة والسياسيين يضعون يدهم على مفاصل الاقتصاد  ونهبوا البلد وأوصلونا إلى الحال الذي نحن فيه”.

السابق
بالفيديو: «ضربة قاسية لمافيا السلطة».. الثوار يحتفلون بانتصارهم: «سدّ بسري لم يمرّ»!
التالي
الوصول لمركز الإشارات.. وترجيحات جديدة بشأن هوية أصحاب نبضات «مار مخايل»!