منيمنة لـ«جنوبية»: من لا يريد الاصلاح لن يشكل حكومة تناقض مصالحه؟

ابراهيم منيمنة
اعلان

ليس من المبالغة القول أن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة مصطفى أديب هو إبن السلطة اللبنانية القائمة حاليا والمشكو منها داخليا والمشككك بنزاهتها دوليا، فرصد القليل من الوقائع التي جرت قبل تكليفه وخلال يوم الاستشارات النيابية الطويل في قصر بعبدا، تظهر أن الرئيس الجديد جاء على صهوة الدفع الفرنسي لتشكيل حكومة مهمتها تنفيذ خطط المجتمع الدولي لإنقاذ لبنان من الانهيار، فكان التوافق بين القوى السياسية سريعا على إسمه تداركا للسخط الفرنسي تجاهها وإتهامها بأنها تسير “كالسلحفاة” تجاه أي خطوة يمكن أن تنقذ البلد.

اقرأ أيضاً: أديب بعيون المجتمع المدني: دياب_٢ ولن يهدأ قبل «تطييره».. و«تطهير» من خلفه!

واعتبرت مجموعات الحراك المدني أن حكومة الرئيس أديب ستولد من رحم القوى السياسية نفسها التي أوصلت البلاد والعباد إلى الدرك الاسفل إقتصاديا ومعيشيا وسياسيا أيضا، وبالتالي كيف يمكن الوثوق بها أو إعطائها فرصة؟ إذ يشدد الناشط ضمن مجموعة “كلنا بيروت” إبراهيم منيمنة لـ”جنوبية” على أن “الحكومة ستتشكل بعد التداعيات التي ولّدها إنفجار المرفأ والواضح هو التدخل الفرنسي المباشر بهذا الملف، وبالتالي التدخل الغربي هو للمحافظة على الحد الادنى لوجود الدولة اللبنانية لأنهم لا يريدون الانهيار الكامل للدولة اللبنانية لأن سيتبع ذلك تبعات كبيرة سواء على مستوى الحدود الجنوبية مع فلسطين أو على مستوى اللاجئين وعلى مستوى أكثر من ملف”، لافتا إلى أن “هناك دفع من الجانب الفرنسي ليكون هناك حدا أدنى من الغطاء الخارجي لإعطائها القليل من المساعدات الضرورية لضمان بقاء لبنان، لكن هذا الامر برأيي لن يكون له أصداء داخلية لأنه لن يكون بحجم تطلعات اللبنانيين ومطالب الثورة، وبالتالي لن تنال هذه الحكومة الثقة الشعبية وإن نالت ثقة مجلس النواب الذي هو برأيي فاقد للشرعية أمام شعبه”.

منيمنة يشرح منيمنة أنه “حصلت نفس الاشكالية مع حكومة حسان دياب، فبعض مكونات الحراك كان رأيه إعطائه فرصة ونحن من الهيئات التي قرأت المعطيات وحدود قدرة حكومة حسان دياب على الحركة، وبرأيي حكومة الرئيس مصطفى أديب لن تختلف عن حكومة دياب لأن مطالب المجتمع المدني في لبنان عال جدا”، مشددا على أن “النظام اللبناني الحالي وصل إلى حائط مسدود وأن صلاحيته إنتهت وبالتالي التغيير بات ضروريا وملحا كي يتمكن الشعب اللبناني من بناء دولة، وبالتالي فإن تشكيل حكومة ب”ترقيعة خارجية” لن تتمكن من فعل شيء وهذا ليس مطلبنا ولن تنال ثقتنا”. 

ويضيف: “سنكمل بتحركنا لأن إشكالية الرئيس الجديد هي أنه لا يملك تاريخا سياسيا ولا نعرف برنامجه وكيفية مقاربته للأمور، وشخصيا لست متفائلا بأن هذه الحكومة يمكنها القيام بأي شيء خصوصا أنه ببركة سلطة لا تريد الاصلاح  فكيف يمكن أن يقوم بخطوات تناقض مصالحها و لهذا سنبقى على نسق مكانك راوح “.

السابق
أول تعليق أميركي على تكليف أديب.. وهذا ما قاله شينكر عن الخلاف الخليجي!
التالي
«ما يحصل غير طبيعي».. سلامة يؤكد: سعر الدولار في السوق لا يتعدى 3500