حزب الله.. عنفه يجر عنفه!

حزب الله
تتصاعد مظاهر العنف في سلوك جماعاتنا الطائفية، دون أن تلقى إشارات الشجب والاستنكار المناسبة. وإذا ما جرى الاستنكار، فإنه يصدر عن الجهة المتضررة وحلفائها، دون أي اكتراث من الجماعات الأخرى.

اشتباكات خلدة بالجملة والمفرق مستنكرة، الا ان الجديد فيها هو اللجوء إلى إحراق بعض المحلات والدفع نحو تهجير فرد او عائلة من مكان سكنها. السكوت عن هكذا سلوك سيشجع على تكراره من ذات الجهة او من الجهة المتضرر، وهذا سيؤدي اذا ما تفاقم إلى عمليات تهجير قصري وفرز سكاني وفق المذهب او الانتماء السياسي  او حتى الجغرافي.

إن رفع الصوت استنكارا لهكذا سلوك ومن قبل الأطراف التي يستقوي بها هؤلاء والسعي لمنعها يجب أن تكون له االاولوية وقبل ان يرفع المتضرر الصوت في هذا الخصوص.الحادثة الأخرى جرت اليوم في ساحة الشهداء، حيث عمد بعض المشاركين في مسيرة حسينية على الدراجات النارية إلى الاعتداء على خيم  المنتفضين، وضرب أفراد وتكسير أجهزة الصوت بلا أي مبرر وكأن يزيد والشمر يقطنون في هذه الأماكن.واذا كان اللجوء إلى العنف دائما مستنكر، الا ان محاولة التهجير القصري، والاعتداء على ساحة شبه فارغة هو تصعيد يجب التوقف عند مدلولاته ومعالجته من أصحاب العلاقة قبل المزيد من الانجراف إلى ما لا تحمد عقباه.

اما العنوان الثالث فيكمن في خطورة التعميم، في تعابير الجماعات الطائفية او الحزبية. عندما يعمد المعتدون على المنتفضين او سواهم إلى الهتاف (شيعة، شيعة) فإنهم بذلك يحاولون تنسيب اعتداءاتهم  الى الطائفة الشيعية لشد ازر عصبيتهم الطائفية، ولاضفاء الطابع الطائفي على الصراع. ولا ينجح هذا التكتيك تماما، الا عندما يصدر عن الجهة المقابلة كلاما معاديا بالجملة إلى الطائفة الشيعية،دون تسمية  طرف سياسي محدد من ضمنها. هكذا ردود تخدم الثنائي الشيعي وتضع المعارضين الشيعة في موقع الاتهام وفي ذات السلة مع المهيمنين على الطائفة الشيعية.

هكذا ردود  تقدم خدمات مجانية إلى الثنائي الشيعي، تماما مثلما فعل الوزير باسيل يوم هاجم الرئيس بري بكلام قاس ولكن بلا أي مضمون. ولو اطلعت الجماعات الطائفية الاخرى، غير الشيعة، على كتابات المعارضة الشيعية في نقدها للثنائي الشيعي، لوجدت كم هذه الكتابات دقيقة، وموضوعية وصائبة، وموجعة في مضامينها، اكثر بما لا يقاس من تعابير التحريض الطائفي الفارغ. 

السابق
نصر الله والإعلام…«أمك يا ستيف» أيضاً!
التالي
عون يطلب توزيرها في الحكومة.. ويعقوبيان في ردّ ناري: وزعوا حصصكم العفنة على شركائكم!