خلدة.. نار تحت رماد الفتنة!

اشكال خلدة
طالعت بعض وسائل الاعلام اللبنانية التابعة للممانعة الناس بتوقع جولة قتال جديده بمنطقة خلدة، وذلك إثر الاشتباكات التي اندلعت أول أمس بين اهالي المنطقة من "عشائر العرب" وعناصر من حزب الله.

تعيش منطقة خلدة حالة من الحذر الشديد وسط اقفال للمحلات والمتاجر الواقعة في القسم الغربي من منطقة سنتر شبلي سوبر ماركت رمال، وسط توقعات ان حزب الله لن يستكين قبل تحقيق هدفه بوضع يده امنيا وعسكريا على كامل مدخل بيروت الجنوبي. 

غير ان المواطنين لاحظوا اليوم تثبيت حواجز أمنية للجيش في المحلة والاستقرار فيها، وهو ما بعث طمأنينة لديهم، وكان التخوف على اشده أمس غداة تشييع القتيل الفتى حسن غصن وهو من ابناء العرب، الذي سقط  في الاشتباكات، وكان عناصر الجيش يشاهدون اقارب القتيل من المشيعين وهم يطلقون الرصاص في الهواء دون ان يرف لهم جفن، وسط حديث عن مغادرة الجيش والاستعداد لجولة جديدة من الاشتباكات، وهذا لم يحصل ببسبب بقاء الجيش وتثبيته للحواجز كما اسلفنا. 

تحذيرات خارجية من فتنة خلدة 

مراقبون توقفوا أمس عند تحذير ممثل الأمم المتحدة في لبنان، “يان كوبيتس”، الذي عبر عن قلقه البالغ من فتنة طائفية بعد الأحداث الدامية التي وقعت في منطقة “خلدة” بين عناصر من “حزب الله” و “عرب خلدة”، كتب على موقع “تويتر”: “ينتابني قلق بالغ إزاء الأحداث في منطقة خلدة. آخر ما يحتاجه لبنان المعذب هو فتنة طائفية.. فتنة تمثل طريقا مؤكدا لكارثة”. هذا التحذير الخارجي من فتنة طائفية ربما يكون له اثر ايجابي بالضغط على الحكومة والجيش لعدم التهاون بحفظ امن المنطقة وتثبيت الامن بما يضمن الحد من طموحات حزب الله في التمدّد والحاقها بالمناطق التابعة له. 

اقرأ أيضاً: هذا ما يريده «حزب الله» من فتنة خلدة!

بالمقابل، متشائمون يقولون ان حزب الله لن يرضى بالهزيمة وخروجه من مدخل بيروت بعد احراق مكتبه الوحيد بالمحلة وطرد مسؤوله علي شبلي صاحب السنتر الذي تسبب بالاشتباك، وكان لافتا احصاء اعلام حزب الله لظهور حوالي ١٠٠ مسلح من سكان حي العرب شاركوا باطلاق النار على سنتر شبلي. 

وبرأي هؤلاء المتشائمين، فان فتح المعركة اول امس من قبل حزب الله، الذي لا يملك وجودا في المنطقة الا مكتب شبلي، هدفه عسكري استطلاعي، وهو كشف مقدرة العرب على الحشد، وان الجولة الثانية التي سيحدد حزب الله توقيتها، سيحشد فيها الحزب مئات من عناصره المدربة والمسلحة جيدا وسيقتحم المنطقة ويسيطر عليها، ثم يسلمها للجيش بعد تطهيرها من العناصر المسلحة بسلاح خفيف، كما حدث في ٧ ايار في بيروت. وما يعزز هذا الراي هو تموضع الجيش برأيهم امس الذي كان يبدو مؤقتا بآليات وملالات متحركة، مستعدة للمغادرة بأية لحظة، وهو الذي تبدل اليوم مع نصب حواجز ثابتة. 

السابق
«فنجان قهوة» بين ماكرون وفيروز.. الإليزيه يكشف زمان ومكان اللقاء
التالي
عدّاد «كورونا» يواصل تحليقه.. كم بلغ عدد الاصابات والوفيات اليوم؟!