عشية القرار.. جنبلاط نصح الحريري: شو بدّك بهالشغلة يا شيخ سعد!

في وقت لا يزال التباحث في الملف الحكومي مستمرا، لم يحسم النقاش بعد حول هوية الرئيس المكلف ولا حتى شكل الحكومة، فيما اشرفت المهلة التي منحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمسؤولين اللبنانيين على الانتهاء. وبينما يتداول اسم الرئيس الأسبق سعد الحريري لرئاسة الحكومة القادمة في الصالونات السياسية، حسم الحريري أمس الجدل مؤكدا انه ليس مرشحا لرئاسة الحكومة.

في هذا السياق، كتب عماد مرمل في “الجمهوري إن عشيّة قرار الحريري كان وليد جنبلاط يصارح رئيس تيار المستقبل بالاسباب التي دفعته الى معارضة تسميته، فما هي دوافع جنبلاط لاستبعاد الحريري؟ وماذا جرى في لقائهما الأخير؟

يؤكّد المطلعون على مناخ لقاء الحريري – جنبلاط امس الأول (في حضور وائل ابو فاعور وغطاس خوري) بأنّه كان صريحاً جداً، وأنّ رئيس الحزب التقدمي شرح بالتفصيل لرئيس “المستقبل” الاعتبارات التي أملت عليه عدم تأييد خيار عودته الى السرايا.

اقرأ أيضاً: الحريري يحسم الجدل: لست مرشحا لرئاسة الحكومة.. وهذا ما طلبه!

ويبدو انّ جنبلاط شعر بأنّه كان من الضروري أن يلتقي الحريري مباشرة حتى يفسّر له حقيقة موقفه، بعيداً من التأويلات والاجتهادات التي تركت صداها السلبي في أرجاء بيت الوسط.

وهناك في أوساط “الاشتراكي” من يكشف بأنّ البعض تَبرّع للحريري بترجمة غير دقيقة لموقف رئيس الحزب، وتَعمّد تضخيمه وتحويره، فارتأى جنبلاط أن يزور بيت الوسط لمعالجة اي التباس محتمل ووضع الأمور في نصابها.

وأثناء اجتماع المصارحة قالها جنبلاط بوضوح للحريري: “اذا عملت رئيس حكومة لن يدعوك تشتغل، وما حصل معك في السابق سيتكرر لأنّ الجماعة ما تغيّروا ولا يبدو انهم في وارد ان يتعاطوا بروحية جديدة.. شو بدّك بهالشغلة يا شيخ سعد.. بَلاها”.

امّا الحريري فلم يوح من جهته بأيّ حماسة لتولّي رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، وهو أبلغ إلى جنبلاط بأنه يعرف طبيعة الصعوبات والمخاطر التي تنتظره، “ولذلك أنا على المستوى الشخصي لست راغباً في خوض هذه المغامرة، وكل ما في الأمر انه طُرحت عليّ مسألة تكليفي بتشكيل الحكومة الجديدة…”.

وعليه، فإنّ كتلة اللقاء الديمقراطي برئاسة تيمور جنبلاط تتجه على الارجح نحو تسمية السفير نواف سلام، اذا دعا الرئيس ميشال عون الى الاستشارات النيابية الملزمة خلال الأيام القليلة المقبلة، مُنطلقة من انّ سلام يوحي بالثقة ويحظى بدعم جزء كبير من الحراك الشعبي، علماً انّ كتلة جنبلاط كانت قد سَمّت أيضاً سلام في الاستشارات السابقة التي أفضَت إلى تكليف حسان دياب.

السابق
التعبئة «فرطت».. «كورونا» ينهش لبنان ويصيب الشباب!
التالي
السماء تمطر شوكولاتة في سويسرا.. ما السبب؟