الإستفزازات العاشورائية تُعزز الشرخ بين «الثنائي»..و«عصيان» مناطقي معيشي!

عدم التزام بالاغلاق الجزئي
الاستفزازات العاشورائية بين "الثنائي" تأخذ اشكالاً مختلفة وتنذر بوقوع المزيد من الصدامات جنوباً. في المقابل الدعوة الى "عصيان" مناطقي ضد الاغلاق الكوروني يترجم رسمياً اليوم. (بالتعاون بين "جنوبية" مناشير" "تيروس").

لم تنته ذيول إشكال اللوبية بين “حركة امل” و”حزب الله”، ولا تزال النفوس مشجونة بين المحازبين والمناصرين وسط تخوف من مواجهات واسعة في أكثر من قرية جنوبية ولا سيما في قرى قضاء صور.

وتؤكد مصادر شيعية جنوبية لموقع “جنوبية”، ان الاستفزازات العاشورائية باتت لا تعد ولا تحصى وهي تزداد يومياً وتتخذ اشكالاً مختلفة.

ورغم إعلان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، وتوجيهات المجلس الشيعي الاعلى، وإعلان “حركة امل” ان لا مجالس عاشورائية او حسينية منعاً للتجمعات ولمواجهة تفشي “كورونا”، يعمد كل من الطرفين الى استفزاز الآخر على طريقته.

عاشوراء في كل عام هي مناسبة وخصوصاً لـ”حركة امل” لجمع تبرعات من اغنياء الجنوب لكشافة الرسالة الاسلامية وللدفاع المدني التابع لها

وتقول المصادر ان عاشوراء في كل عام هي مناسبة وخصوصاً لـ”حركة امل” لجمع تبرعات من اغنياء الجنوب لكشافة الرسالة الاسلامية وللدفاع المدني التابع لها، وكذلك لشِعب القرى والمناطق، والمعروف انها لا تمتلك ميزانيات لدفع اجور المتفرغين ويتم جمعها بصعوبة كل شهر، على عكس “حزب الله” الذي يؤمن بإستمرار رواتب موظفيه وعناصره ولو لم يكن الراتب كاملاً لكن وتيرة الدفع مستمرة.   

كما ترى “حركة امل” في عاشوراء وشهر رمضان وذكرى تغييب الامام موسى الصدر السنوية، فرصة لاستقطاب الشباب ولشد عصب جماهيرها.

ومع تمنع “حزب الله” ورفضه اقامة المجالس العاشورائية ولجوئه الى تكثيف اليافطات والشعارات والرايات العاشورائية بتكليف من نصرالله، كانت ردة “حركة امل” معاكسة، فلجأت الى مجالس في المنازل او عبر مواكب سيارة نهاراً وتصدح فيها اللطميات والاناشيد العاشورائية، وعبر اقامة “حواجز محبة” في القرى توزع حلوى عاشورائية، والتي تمتلك فيها نفوذاً وحضوراً، بينما يُعوض “حزب الله” النقص عبر مكبرات الصوت التي تبث صباحاً ومساءً مجالس عاشورائية حسينية يومية.

ومع تزايد اشكال التوتر والتنافس بين الطرفين، ترى المصادر ان ما يجري هذا العام ليس طبيعياً، ولا يبدو انه مرتبط بعلم او راية عاشورائية، وعاشوراء هي مجرد واجهة لصراع كان خامداً ويبدو انه يطفو على السطح تدريجياً وسيكون مدوياً عندما ينفجر.

الاستفزازات على اشدها في النبطية اذ كسر زجاج سيارات في بعض الاحياء وثقبت اطارات المشاركين في المجالس العاشورائية

في المقابل لا تبدو النبطية افضل حالاً من صور ومنطقتها، حيث الاستفزازات على اشدها وبدأت منذ ايام بتكسير زجاج سيارات في بعض الاحياء وصولاً الى ثقب الاطارات، اذ يتردد ان مجهولين اقدموا ولليوم الثالث على التوالي على ثقب اطارات سيارات الحاضرين في مجالس حسينية في قرى قضاء النبطية.

ومعروف ان للنبطية خصوصية عاشورائية وتقام فيها كل عام “حفلات التطبير” وكذلك تمثيلية الطّف او تجسيد المصرع الحسيني وواقعة الطف في ساحة النبطية وهي تقليد سنوي عمره اكثر من 5 عقود.

في المقابل يتسابق الهم المعيشي مع المأساة الكورونية التي باتت خارج السيطرة وتنذر بعواقب وخيمة مع ترافق ارتفاع عداد الاصابات مع تصاعد اعداد الوفيات لتبلغ مستوى قياسي اليوم 12 وفاة، في حين بلغت الحالات الحرجة  في المستشفيات الـ75 حالة جديدة.

وفي الشأن الاقتصادي والمالي والاجتماعي، يتوقع ان يكون غداً الاربعاء اعلاناً للعصيان المدني والتجاري والاقتصادي ضد الاغلاق الجزئي والقسري المفروض حكومياً بسبب “كورونا”، مع شعور الناس في كل المناطق ان الوضع بات لا يحتمل والاغلاق يزيد الاختناق ويُعدم اي فرصة للنجاة وتحصيل لقمة العيش في وجه وباء الجوع المنتشر اكثر بكثير من الجائحة .

عدم التزام بقاعي بالتعبئة

وسجلت غالبية المناطق البقاعية تراجعاً ملحوظاً في التزام المواطنين بالتعبئة العام والاقفال، ومنع التجول، والتي يعتبرها البقاعيون قراراً بقطع ارزاق الناس، طالما المؤسسات السوبرماركات وغيرها تشهد ازدحاماً متخطية كل الارشادات والاجراءات الوقائية.

ولهذه الغاية ناشدت جمعية تجار قب الياس وزير الداخلية العميد محمد فهمي  لتعديل قرار الاقفال والمؤسسات التي تخضع للاقفال، لانه يلحق ضررا كبيرا في اقتصاد المؤسسات التجارية وخصوصا قطاع مؤسسات الألبسة والأحذية، علما ان هذا القطاع وحده دون سواه يطبق معايير وشروط منع تفشي الفيروس الكورونا.

ارتفاع الاصابات

ويحلق  “كورونا” في العديد من المناطق البقاعية، لتكون منطقة بعلبك الاكثر تضرراً منه.

اما في البقاع الاوسط ، نشرت بلدية برالياس لائحة اسمية باسماء 44 شخصا من البلدة خضعوا لفحصالكورونا  جميعهم خالطوا المتوفي عامر عبد الرحيم فأتت جميعها سلبية ما يؤكد أن البلدة خارج دائرة الانتشار.

تكسير سيارات في النبطية

وفي النبطية تغلي النفوس بعد تكسير سيارات المشاركين في مجالس عزاء في المدينة في اليوم الأول من عاشوراء وسط  تكتم على الأمر.

ويروي أحد أبناء المدينة المطَّلعين على الحادثة، لموقع تيروس: ” بداية الخلاف حصلت بعدما اتخذ إمام مدينة النبطية قرار إقامة المجالس رغم حالة الطوارئ وحظر التجول ليلاً بينه وبين احزاب السلطة علماً انهم حلفاء وشركاء اقله طيلة فترة حكم هذه الأحزاب و للشيخ أيضاً أعضاء في المجلس البلدي محسوبين  عليه و التي بدورها ( البلدية ) أيضاً عارضت إقامة المجالس والتجمعات وحتى انها رفضت فرز شرطة البلدية للحماية تنفيذاً لقرار وزارة الداخلية.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يسترضي محازبيه ليلاً..والحكومة و«الكورونا» يُنكّلان باللبنانيين!

اما بالنسبة لتكسير السيارات فلم تتحدد المسؤولية وطرفا “الثنائي” مستنكرين الحادثة ويعملان على معرفة الفاعل علماً انها حصلت في اليوم الأول ولم تتكرر في اليوم من عاشوراء و تمَّ التكتم عليها لعدم زرع الخوف عند الأهالي و إفشال الحضور لعدم إحراج إمام النبطية عبد الحسين صادق.

وكما قيل أيضاً ان طرفاً ثالثاً دخل على خط النزاع والقوى الأمنية تعمل لمعرفة الفاعل ومحاسبته.

انتشار فيروسي جنوباً

واليوم ايضاً سجلت عشرات الحالات من الفيروس من صيدا وصولاً الى مخيم عين الحلوة    

وبلدة الشهابية التي تفشى فيها الوباء وسط تدابير اتخذت لعزلها واغلاقها على غرار منطقة برج الشمالي ومخيمها.

وشيع محمد الدر من بلدة الخرايب. وأعلنت البلدية عن وفاته متأثراً بإصابته بفيروس كورونا. في حين قال أحد رفاق دربه في حركة أمل إنَّ :”الفقيد تعرَّض لإصابة قديمة أضطرته لوضع رقاقات معدنية في رجله و قد أصيب اخيراً، بالسكري و الضغط و نتيجة إلتهابات افقدته المناعة توفي اما إصابته بفيروس الكورونا غير دقيقة ابدا”.

متابعة أمنية للتعبئة في صور

واقامت قوى الأمن الداخلي حواجز في شوارع “مدينة صور” من “جادة الرئيس بري” وصولا الى مستديرة باسل الاسد عصر اليوم الثلاثاء للتأكد من التزام المواطنين باجراءات التعبئة العامة وبقرارات الحكومة، بالأخص لناحية ارتداء الكمامات الواقية والتقيد بقرارات عدم الولوج الى الشوارع التزاما بمواقيت حظر التجول.

السابق
العثور على فتحة في السياج.. تمشيط واسع واستنفار كبير للجيش الاسرائيلي على الحدود!
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 26 آب 2020