الموت المقيم من رفيق الحريري الى الياس خوري!

الياس خوري شهيد المرفأ
إلياس الخوري هو ذاك الشاب الرمز الذي استشهد بُعيد الإنفجار الهيروشيمي في الرابع من اب ٢٠٢٠، هو من مواليد العام ٢٠٠٥ عام إغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

إلياس للأسف لم يصمد أكثر من اسبوعين في مقاومة الموت الذي ضمه سريعاً إلى قافلة الشهداء التي تطول، لقد كان رحليه متزامناً مع موعد النطق بالحكم في قضية إغتيال حصلت يوم مولده. هي قصة تختصر رواية شعب بأكمله، عانى من ويلات نفاق الحكام في بلد الرسالة، غباءهم لاحقَ الناس إلى منازلهم، لم يكتف هؤلاء الاشرار بأسر  الناس وتهجيرهم وسرقتهم وقمعهم، فعلهم كان ومازال أرعن، منطقهم أجوف، حكمهم أقبح مما يمكن تخيله، همهم كراسيهم و عقلهم للزينة. 

(للوس) او (ايليو) لم ينتظر مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لعله يعلم انها تأخرت كثيرا. لقد زهقت روحه قبلها بقليل او كثير،  بببساطة لاننا نعيش في جمهورية لو كنت أعلم وما خلونا العائدة للقادة الفاسدين، هو يقيناً لم ينتظر حكومة المهمة المستحيلة ولا الانتخابات المبكرة ولا مساعدات البنوك والصناديق، لأنها  بالاصل ليست همه فكل شاب بعمر إلياس يحلم بحياة أجمل  بكثير من تلك التي عاشها وكان يأمل ان يحصل منها على ما يجعله سعيد ، وعليه لا أظنه كان يستمع إلى ما هو بنظره وعقله ممل وسخيف.

الحل الوحيد الممكن الآن يقتصر فقط على قرار يتخذه العصاة المنافقين يتوبوا بموجبه توبة نصوحة

الشعب ينتظر ويتحضر لفشل جديد، لا يمكن له كما إلياس أن يتصور الحل قريب، قد يكون الحل الوحيد الممكن الآن يقتصر فقط على قرار يتخذه العصاة المنافقين يتوبوا بموجبه توبة نصوحة ويحاسبوا أنفسهم على كل ما اقترفوه من مآسي بحق شعب وصف يوماً بالعظيم، ذلك اننا وبعد الإنهيار المهيب ليس بيدنا شيء لنفعله أكثر من التسليم بحصول معجزة يرعاها الغرب او الشرق، يكتب لها التوفيق من التواب الرحيم ذو العرش العظيم.

أرواح بريئة تزهق كل يوم وكل ذنبها أنها ولدت لبنانية!

على الشعب أن يحجم عن التصفيق لسادة البلاء، عليه أن لا يقبل بطموح مبني على الرمال، علينا أن لا نقبل بعد اليوم بهدايا مفخخة ولا حلول ملفقة، يكفينا اعتذارات وهمية ومزاعم خيالية تتفوه بها رموز الحكم الكارتونية التي لا تقوى على فعل شيء لانها ليست إلا دمى تحركها حبال تمسك بها أصابع إقليمية. 

أرواح بريئة تزهق كل يوم وكل ذنبها أنها ولدت لبنانية. بكم إلياس وإليانا ومعروف ومنال ومارون ورفقة وعلي وزينب وعمر وعائشة وهاروت وبولا سنضحي لأجل إرضاء الآلهة الإقليمية، لقد قُدم لها أموالا وأملاكا واحلاما وارواحا ولم تشبع، حتى النفوس بدأت تذبل قهرا، والقلوب تعذبها كوابيس مخيفة امتلأت بها الذاكرة وجعلتها هائجة ضائعة كئيبة خائرة لا تهدأ تنتظر الموت عله يفرحها فتلقى الأحباب الذين خطفهم وكلاء عزرائيل البشرية.

السابق
بالفيديو: دبابات ميركافا تتجاوز السياج التقني.. والإعلام الحربي يُوثّق ما يحصل!
التالي
بعد الفضيحة: الوطني الحر يُبرر إدخال سفينة الموت.. تفريغ الحمولة ليست مسؤوليتنا!