بعد تفجير 4 آب.. مؤسسة سمير قصير تطلق «مبادرة دعم الإعلام‎»

اطلقت مؤسسة سمير قصير “مبادرة دعم الإعلام‎”‎، مع عدد من شركائها المحليين والدوليين لحشد القوى الهادفة إلى تعافي القطاع ‏الإعلامي وإعادة بنائه على أسس جديدة‎ .‎وجاء في البيان التالي:

منذ تفجير مرفأ بيروت في ٤ آب، واللبنانيون يودعون ضحاياهم ويلملمون جراحهم ‏ويعيدون بناء ما تهدم. لكنهم أيضاً يسعون إلى إدراك ما حصل فعلاً. فيما كان لبنان معروفاً ‏بقدرته على النهوض، بات اللبنانيون اليوم يرفضون فكرة تخطي المشاكل ريثما تنفجر من جديد، ‏بعد حين. الصرخة من أجل التغيير أضحت بغاية القوة‎.‎

ظهّر الانفجار كل مكامن الخلل في نظام الحكم اللبناني: الفساد، غياب الشفافية، ضعف قدرة ‏المواطن على التأثير، وتقاذف المسؤوليات. إلا أن ردة الفعل الشعبية والدعم الدولي أرسلا رسالة ‏مدوية: لا يمكن للبنان العودة إلى ما قبل ٤ آب. توجّه هذه الرسالة إلى المؤسسات الرسمية أولاً، ‏لكنها تعني أيضاً دور الإعلام والمجتمع المدني وعملهما‎.‎

منذ التفجير، سعى مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” في مؤسسة سمير ‏قصير لإطلاق مبادرة دعم كبيرة، يساهم فيها أكبر عدد من الشركاء‎.‎

اقرأ أيضاً: «حركة المبادرة الوطنية» ترفض الدعوات التأسيسية في ظل هيمنة سلاح «حزب الله»!

تواصلت المؤسسة مع عدد من شركائها المحليين والدوليين لحشد القوى الهادفة إلى تعافي القطاع ‏الإعلامي وإعادة بنائه على أسس جديدة‎.‎

هذا الدعم لا يقتصر على المدى القصير. يجب أن يؤسس لإعلام أقوى، أكثر شفافية، يستطيع ‏بدوره أن يساهم في التغيير الذي يحتاجه لبنان. هذا لا يعني أننا نسعى لقطاع إعلامي منغمس في ‏السياسة، إنما بيئة إعلامية مؤهلة لمساءلة من في السلطة، تطرح الأسئلة المفصلية، تطور ‏قدراتها الاستقصائية، وتعكس حاجات المواطنين، وصحافيون قادرون على مواجهة الضغط ‏والترهيب السياسي من خلال عمل مشترك، منظم وفعال‎.‎

لهذه الغاية، تطلق مؤسسة سمير قصير مبادرة دعم الإعلام، للاستجابة إلى الاحتياجات الطارئة، ‏لكن، وبشكل خاص، للتأسيس لقطاع إعلامي أقوى للمستقبل. وتغطي هذه المبادرة المحاور الستة ‏التالية‎:‎

‏١‏‎- ‎الدعم الطبي للصحافيين المصابين، بما في ذلك، العلاج المستمر كالعلاج الفيزيائي، ‏والأدوية، والمعدات الطبية، لا سيما لمن لا يتمتع بالتغطية الصحية الملائمة‎.‎

‏٢‏‎- ‎المعدات الصحافية، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر والتصوير والبث والإرسال المتضررة. ‏ويذهب هذا الدعم بالأولوية للصحافيين المستقلين الذين يعملون لحسابهم الخاص، وفي حالات ‏تدرس كل منها على حدة، للمؤسسات الإعلامية‎.‎

‏٣‏‎- ‎ترميم المقرات الصحافية‎.‎

‏٤‏‎- ‎الدعم النفسي‎.‎

‏٥‏‎- ‎العمل الاستقصائي: علينا رفض العودة إلى بعض الممارسات الصحافية التي كانت سائدة قبل ‏‏٤ آب، كمحاباة السلطة، وغياب ثقافة التدقيق بالمعلومات والمعطيات. نلتزم اليوم بدفع ‏الإعلام نحو الدور الذي يجدر به لعبه في مواجهة الفساد، منطلقين من إيماننا أن الصحافة الحرة ‏تنقذ الأرواح‎.‎

‏٦‏‎- ‎الدعم الاقتصادي لتأمين حياة كريمة للصحافيين تسمح لهم بالاستمرار في عملهم وتشجعهم ‏على الاستقصاء والمساءلة والتدقيق والتنظيم في سبيل أعلى المعايير المهنية‎.‎

يمكن للصحافيين والمؤسسات الراغبين بالحصول على الدعم، زيارة الصفحة الخاصة بالمبادرة ‏على موقع مركز “سكايز” والاطلاع عن الاستمارات الواردة عليها:

“‎ “https://www.skeyesmedia.org/ar/Media-Recovery-Fund

ما كانت مبادرة دعم الإعلام لتنطلق لولا ثقة ونصائح ودعم شركاء مؤسسة سمير قصير ‏المحليين والدوليين، لا سيما (بالترتيب الأبجدي): صندوق سيغريد راوزينغ، الصندوق الوطني ‏للديمقراطية، فري برس أنليميتد، لجنة حماية الصحفيين، مراسلون بلا حدود، المنتدى العالمي ‏لتطوير الإعلام، منظمة دعم الإعلام الدولي، مؤسسة فريدريش ناومان، الوكالة الفرنسية لتطوير ‏الإعلام، اليونسكو، وغيرها. ونتطلع لتحديث هذه اللائحة باستمرار وإضافة أسماء شركاء جدد‎.‎

السابق
بالفيديو: «حزب الله» يستفز أهالي خلدة.. اشكال كبير والسبب سليم عياش!
التالي
بعد إصابة أحد العاملين بـ«كورونا».. اقفال تعاونية الموظفين في جبل لبنان!