سعود المولى يُحذّر من صفقة «حزب الله» – أميركا- إيران.. ويدعو الى تحرك ثوري عاجل للمواجهة!

الدكتور سعود المولى
اعلان

إقالة “حزب الله” لحكومة حسان دياب تحت التهديد الفرنسي واللهاث وراء تسوية اميركية-ايرانية- فرنسية لحماية امن اسرائيل، وينتج عنها في لبنان حكومة إئتلافية وعلى رأسها سعد الحريري، تعتقد حارة حريك انها تفك عنها حبل المشنقة الدولية وتفك عزلتها وتقيها تداعيات المحكمة الدولية. في حين يبدو هذا النوع من الصفقات خطيراً ومطلوب مواجهته من الثوار بعد توحيد الصفوف والاهداف.

هذا ما خلص اليه الاستاذ الجامعي والباحث والناشط السياسي الدكتور سعود المولى من خلال ما كتبه على صفحته على “الفايسبوك”.  

ويقول المولى ان الرئيس بري كان ولا يزال يدعو مع جنبلاط لعودة سعد الحريري الذي توافق عليه فرنسا وأميركا وتدعمانه. كما أن جعجع لا يمانع ولو أنه يحاول تحسين شروطه. اما جبران باسيل فمتحمس أكثر من الكل وهو أول مستفيد. وكذلك حزب الله لأن سعد الحريري هو القادر على فك حبل المشنقة عن رقابهم لولا نقطة واحدة يتجاهلها جميعهم: سعد الحريري غير مقبول سعوديًا وهو بالمقابل لن يكون في وارد تحدي السعودية لذلك يتردد. والبديل الجاهز عنده والمقبول سعوديًا وأميركيًا وفرنسيًا هو محمد بعاصيري.

إقرأ أيضاً: «بلطجية الثنائي» يعيثون تهديداً..والمازوت عود على تهريب!

بالمقابل حزب إيران الحاكم في لبنان يماطل لكسب الوقت ويقدم العروض لفرنسا وأميركا بواسطة بري وعون. والأهون عنده التنازل للشيطان الأكبر من أن يتنازل لشعب لبنان. نعم احتمال الصفقة الأميركية الفرنسية مع حزب إيران مقابل حماية أمن إسرائيل هو ما تعمل هذه القوى عليه، وحزب إيران مستعد للموافقة.

تشويه صورة ناشطي الثورة

ويتابع: لذلك يقوم صبيان يسار البراميل وصحفه ورموزه الصفراء ومعهم بعض محطات اليمين العنصري، بالترويج لمعلومات وأخبار تهدف إلى تضييع الخطر المتمثل بالصفقة المحتملة والتغطية على مناورات الحزب الحاكم، من خلال فبركة الروايات عن دعم الغرب لمرشحين وطنيين محتملين مؤيدين للانتفاضة، وذلك لحرقهم واتهامهم بما ليس فيهم.

بالمقابل يبدو أن إيران تحبذ استمرار المماطلة حتى انتهاء الانتخابات الأميركية وهي غير مستعجلة بخلاف حزبها اللبناني المحشور. وهذه المماطلة هي موقف جناح رئيسي في الحزب هو الذي أجبر المدعو حسان دياب على عدم الاستقالة ومهلة الشهرين.

التهديد الفرنسي اثمر

ولكن التهديد الفرنسي أجبر بري وعون على الضغط على الحزب فانتصر الجناح المستعجل وطار دياب وطارت مهلة الشهرين وتجدد حديث الصفقة.

ولعل انتصار الجناح المستعجل للصفقة والتسوية ومجيء سعد سببه اقتراب موعد قرار المحكمة الدولية . وهو بالمناسبة نفس سبب تردد سعد أيضًا.

 لكن مشكلة الصفقة أن السعودية لا توافق عليها لأن في ذلك فك حصار عن إيران وحزبها.  كما أن هذه الصفقة تتطلب رئيس حكومة يوافق عليه الحزب وهذا صعب المنال باستثناء القبول بالحريري.

كما أن الروسي يحاول اللعب في لبنان مثل ما لعب في سوريا. إدامة الاستبداد وضمان أمن اسرائيل. (إصافة مشكورة وصحيحة من الصديق عبدالله حداد) .

من هنا أننا دخلنا في مرحلة شديدة الخطورة من شد حبال وعض أصابع والضحية دائمًا شعب لبنان.

والاحتمال الغالب الرضوخ للتسوية مع سعد الحريري وليس غيره وهذا ما يتمناه جميع المذكورين آنفًا.

تطور مصيري للثورة

أما على مستوى الانتفاضة الشعبية فقد وصلت إلى تقاطع طرق مصيري بعد النكبة التي دمرت بيروت وهزت لبنان والعالم.

 مطلب التحقيق الدولي أولوية لأنه وحده سلاحنا لمزيد من فضح هذه الطغمة ومحاصرتها.

 ميزان القوى ليس اليوم لصالح الشعب برغم الانتصار في إسقاط حكومة الكراكوزات.

 والمشكلة الأساس تأتي من احتمال الاتفاق الأميركي الفرنسي مع حزب إيران على أمن إسرائيل.

ويقول المولى ان المطلوب لقاء عاجل بين قوى الانتفاضة خصوصًا قواها الجبهوية الائتلافية التي تمتلك برامج عملية للإنقاذ. أقصد هنا “شرعة الإنقاذ الوطني” و”الجبهة المدنية الوطنية” وهما تضمان معظم مكونات الانتفاضة (ومعهما وضمنهما “طاولة لقاء تشرين” و”عامية تشرين” و”ملتقى التأثير المدني” و”طاولة المجتمع المدني” وكل ثوار المناطق) ، وجماعة “مواطنون ومواطنات في دولة” و”خط أحمر و”أنا القرار”… ولعل هناك غيرها… وذلك للاتفاق السريع على برنامج صغير واضح محدد للإنقاذ على الصعد كافة.

وهذه القوى تمتلك برامجها الجاهزة ولا تحتاج إلا إلى بلورة عملانية وإلى عقد مؤتمر إنقاذ وطني وانتخاب هيئة وطنية للإنقاذ تضم خصوصًا شبان وشابات الانتفاضة .

هكذا نكون على مستوى الدماء الطاهرة والتضحيات الجبارة.

وفي الأخير لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

السابق
«بلطجية الثنائي» يعيثون تهديداً..والمازوت عود على تهريب!
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة ليوم الخميس 13 آب 2020