لبنان من الدويلة الى التدويل..وصاية فرنسية بمباركة إيرانية!

ماكرون خلال لقائه الرؤساء الثلاثة في بعبدا
معالم وصاية فرنسية بدأت تتضح مع زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان وتلميحه الى وجود مبادرة فرنسية للمرحلة السياسية المقبلة من تشكيل حكومة جامعة الى مقاربة داخلية مختلفة لدور "حزب الله"، بغطاء اميركي وبموافقة ايران و"حزب الله".
اعلان

ليس من باب الصدفة ان يصل وزير الخارجية الفرنسي ايف لودريان الى ابواب الضاحية ليلتقي رئيس “مؤسسة عامل” الدكتور كامل مهنا، رغم انه كان بإمكان الرجلين ان يلتقيا في مركز “عامل” الرئيسي في وطى المصيطبة. فكان وصول لودريان الى الضاحية رسالة “ود” الى “حزب الله” ان فرنسا لا تقاطع الحزب وتريد التواصل معه.

وبعد رحيل لودريان، ورغم فضيحة حسان دياب الذي شن هجمة غير مسبوقة على الضيف الفرنسي ادت الى إستقالة وزير الخارجية ناصيف حتي، شاءت الاقدار ان تحدث كارثة إنفجار مرفأ بيروت ليحط على عجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيروت ويجمع الاقطاب الثمانية ومن بينهم النائب محمد رعد.

دعوة ماكرون الى الحوار

وتقول مصادر سياسية في 8 آذار، لـ”جنوبية” ان ليس عفوياً ان تستقيل الحكومة بعد ايام من مغادرة ماكرون لبنان وطرحه فكرة حكومة الوحدة الوطنية وان يدعو الى لمّ الشمل والوحدة والحوار.       

إقرأ أيضاً: معلومات حصرية لـ«جنوبية»: بشار يفقد حاضنته السنية الإنتخابية..وماهر ينقلب على «حزب الله»!

وتتوقف المصادر عند تدفق المساعدات، وهو امر لم يكن متوفراً قبل مجيء ماكرون. ومع حدوث انفجار المرفأ الكارثي، سبقت المساعدات الانسانية والغذائية مجيء ماكرون، وفي تأكيد على وجود دور فرنسي يمهد لوضع لبنان في عهدة التدويل وان انقاذه لن يتم  الا عبر وصاية فرنسية وبرضى اميركي وبتعاون من “ايران” و”حزب الله”.

تفاوض ايراني-اميركي-روسي

وتكشف المصادر ان بالتوازي مع تسليم فرنسا زمام الامور في لبنان، لزّم الاميركي سوريا الى الروس فيما يجري التفاوض بين اميركا وايران على تقاسم النفوذ في العراق.

الدور الفرنسي والذي حرص ماكرون على ابرازه انه بالتنسيق مع “حزب الله” وايران  يؤشر الى ان لكل من الطرفين حصصه اكان في لبنان او في سوريا

وتقول ان لولا رضى الاميركي لما أتى العراقي ليساعد لبنان ولما اتت معظم الدول بما فيها فرنسا واوروبا ودول الخليج بالمساعدات من بوابة تفجير المرفأ.

وهذا الدور الفرنسي والذي حرص ماكرون على ابرازه انه بالتنسيق مع “حزب الله” وايران،  يؤشر الى ان لكل من الطرفين حصصه اكان في لبنان او في سوريا. فلن تخرج ايران من سوريا خالية الوفاض وكذلك من العراق، بينما ستقدم طهران لاميركا ما تطلبه على ابواب الرئاسة الاميركية وحاجة دونالد ترامب الى تسوية مع ايران ولو كانت مرحلية.

حكومة تسوية

هذا التدويل بدأت تتضح معالمه مع استقالة دياب وحكومته بعد ايام على مغادرة ماكرون ويفترض، وفق المصادر ان يستكمل سيناريو ازاحة حكومة دياب بالاتيان بحكومة تسوية تضم الجميع. وان تكون على رأسها شخصية تشكل تقاطعات دولية – ايرانية- خليجية- اميركية وقد يكون الرئيس سعد الحريري او غيره.

في حين يفترض بـ”حزب الله” ان يخرج من سوريا وان يعيد تموضعه في الداخل مع تخفيف “الطوق” عن الرئيس ميشال عون ليكمل بهدوء ما تبقى من عهده. والاسابيع المقبلة كفيلة بتحقيق ما اتى ماكرون لاجله.        

السابق
معلومات حصرية لـ«جنوبية»: بشار يفقد حاضنته السنية الإنتخابية..وماهر ينقلب على «حزب الله»!
التالي
أنطوان كرباج وحيداً في دار للمسنين.. تعاطف واستنكار بين النجوم!