الروايات اللبنانية والإسرائيلية تتعدد.. و«حزب الله» يتفرج!

انفجار المرفأ
اعلان

لقد فاجئ الرئيس الأمريكي دونالد ترامپ بعد اجتماعه بمجموعة من جنرالات الحرب والقادة والخبراء العسكريين في الولايات المتحدة الأمريكية عقب الانفجار الهائل المدوِّي الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت بالأمس ، فاجئ الرئيس الأمريكي الإعلام العالمي بتصريحه من كون الانفجار على ما يبدو نتج عن انفجار قنبلة بالمواد المُخزَّنة في مرفأ بيروت ، وقد استبق بذلك الرئيس الأمريكي كل التحقيقات التي ستنتج عن الجهات اللبنانية المختصة في مدة زمنية حُدِّدت بخمسة أيام !     

اقرأ أيضاً: «الرقص» فوق نار بيروت!

بيروت منطقة منكوبة

وقد سَلَّمت حكومة العدو الإسرائيلي بالرواية اللبنانية الأولية في تقييمها لأسباب الانفجار عارضة تقديم المساعدة لتلافي تداعيات الكارثة الإنسانية الناجمة عن هذه الكارثة التي حولت مدينة بيروت وأطرافها إلى منطقة منكوبة!     وبالعودة إلى الوراء قليلاً فإن حزب الله ومنذ انتهاء حرب تموز 2006 وانطلاق حملة مساعيه لتطوير قدراته الصاروخية لتطال كل شبر في أرض فلسطين المحتلة، منذ تلك الفترة وليومك هذا وهو يُهدد بتدمير مخازن غاز الأمونيوم في الكيان الصهيوني، ومعلوم من الناحية الكيميائية أن تدمير هذه المخازن في بلد ما يعني كارثة إنسانية وبيئية ، تطال الحجر والبشر، تدمر حياة الإنسان والحيوان والطبيعة، فقد أثبتت الدراسات الكيميائية التخصصية أن المواد التي تنتشر من جراء انفجار نترات الأمونيوم تؤثر على البشر والحيوان والطبيعة، ومن تأثيراتها على الإنسان أنها تضر عند استنشاقها بالرئة والجهاز التنفسي والجلد، وعند ملامستها للجلد، وعند ابتلاعها، وتؤدي إلى تسمم المياه وهي سريعة الاشتعال، وتُسبب حروقاً في الجسم ، وتؤدي لتهيج العيون والجهاز التنفسي، كما قد تسبب السرطان والضرر بالجينات الوراثية، وعند ملامستها الأحماض تطلق غازات سامة، وعند التعرض لها لفترة طويلة تسبب أضراراً صحية مختلفة للإنسان والحيوان والنبات، وأنها من العوامل المؤدية لتسمم الكائنات الحية المائية والحيوانية والنباتية ، خصوصاً للنحل وإنتاج العسل الطبيعي، وتضعف الخصوبة وتتسبب بتشوه الجنين، فضلاً عن ضررها على طبقة الأوزون .. كما تساعد على تسمم التربة إلى كثير من الأضرار الأخرى على الإنسان والحيوان والنبات..

فمن الذي كان وراء تخزين هذه المادة لست سنوات في موقعها في مرفأ بيروت التجاري؟ وما حقيقة اليد الإسرائيلية في الداخل التي قد تكون قد سهلت تفجير هذه المخازن لإيصال رسالة

اقرأ أيضاً: هل «تشرنوبيل» اللّبنانيّة ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية؟!

اليد الإسرائيلية

فحزب الله كان وما يزال يهدد إسرائيل بضرب مخازن هذا الغاز لديها فيما لو أقدمت على عدوان ضد لبنان..      ويأتي اليوم حادث انفجار مخازن نترات الأمونيوم في لبنان في توقيت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تهديدات متبادلة! فمن الذي كان وراء تخزين هذه المادة لست سنوات في موقعها في مرفأ بيروت التجاري؟ وما حقيقة اليد الإسرائيلية في الداخل التي قد تكون قد سهلت تفجير هذه المخازن لإيصال رسالة شديدة اللهجة لحزب الله وذلك عملاً بالنظرية الأمريكية المُعللة لأسباب الانفجار بوجود قنبلة زرعت في المكان؟ ولماذا سلَّمت حكومة نتنياهو بالرواية اللبنانية الأولية التي صدرت عن جهات حكومية عبر الإعلام وذلك قبل إجراء أي تحقيق في أسباب الانفجار ؟ أسئلة قد نحسم بها نتائج التحقيق اللبناني قبل صدورها؟                            

السابق
هل «تشرنوبيل» اللّبنانيّة ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية؟!
التالي
توتر في بيروت بعد زيارة الحريري.. مناصروه يعتدون على خيم الإغاثة!