«الرقص» فوق نار بيروت!

مرفأ بيروت ومفقودون تحت الركام
في بلادنا البحث عن المسؤول يشبه البحث في جبل القش عن عود الثقاب.
اعلان

شلل في التحليل وفوضى في التفكير وقتلى في الشوارع وعائلات مشردة واخرى مفجوعة والسواد يلف وطن الرسالة المتهالك العائم في صحراء البحر الواسع ينتظر عبثاً موجة ترميه على شط لا يراه، يدرك بحسب الزمن الذي أبحر منه بأنه ليس بقريب.السؤال عن من يتحمل المسؤولية بعد وقوع الحادث لا يعيد الموتى للحياة ولا يجعل الركام بناء ولن ينسى المواطنون المأساة، فكل ما في الأمر ان ما حدث انساب مع الزمان الذي يقينا” لا يتوقف ولن يتركنا نتوقف أو نرتاح، هو الغباء ولا شيء سواه من تسبب بكل هذا الخراب. ما عاد بالإمكان إحصاء النكبات، ما عاد ينفع الكلام عن المسؤول عنها، فالمسؤولون في بلادنا كثر وافضلهم شيطان، هذا ساكت وذاك عاجز ولاهث وراء المناصب وطامع بالثروات وآخر ضالع ومتورط (بإيمان) بحصول الكوارث والإنهيارات، في بلادنا البحث عن المسؤول يشبه البحث في جبل القش عن عود الثقاب، كلهم مسؤول وللرعية ربٌ عليها أن تدعوه لا ليحميها بل ليلهمها السبيل ويمدها بالوسيلة التي تنجيها ممن يقتل أحلامها بالجملة ومازال يتربع على عرشه ومرتاح.

اقرأ أيضاً: الموت على متن «تشرنوبيروت»!

لن ينتظر الناس سنين أخرى عجاف ليشهد تراكم المزيد من التحريات والتحقيقات والتحليلات ويدفع مقابلها مليارات الدولارات المفقودة والمسروقة منه  ليصل في النهاية إلى الحقيقة الساطعة لمجرد أن ذلك من دواعي التقنبات الموجبات لمعرفة الفاعل، المتباهي أصلاً بإمتلاكه لسجل حافل بالجرائم ومدجج بوسائل دفاع تخوله الإستمرار بالحياة عمراً كافياً قبل أن تصدر عليه او بحقه الأحكام.

نحن بحاجة إلى رواية غير تلك المتصلة بعمال تلحيم أقفال العنابر

من أدخل النترات معروف ومن أمر بتخزينها معلوم ومن وافق على بقاءها رغم كل المراجعات حي يرزق وقابض على كل الملفات ولا تخفى عليه خافية كما يشاع عنه ويقال، فليستمعوا إليه جيداً فلربما يملك معطيات غير خبرية المفرقعات المخصصة بالتأكيد لغير حفلات الرقص على جثث الأبرياء، نحن بحاجة إلى رواية غير تلك المتصلة بعمال تلحيم أقفال العنابر، فلا يجوز أن تقدم رواية إشعال نار الشلمون أمام مواد شديدة الإشتعال، خصوصاً وأن رئاسة المرفأ والقيمين عليه والمستبحين له ومثلهم المكلفين بحراسة العنبر المذكور يدركون خطورة ما به من بضاعة محظورة معدة فقط بحسب ما هو مسرب للتخلص منها على الرغم من طول فترة البقاء والتي وعلى ما يبدو كانت مستمرة لو لا حصول الإنفجار.

اقرأ أيضاً: تفجير المرفأ يخلط الأوراق الكورونية والمعيشية..والدولار يشد أحزمته صعوداً!

الاستقالة

الاستقالة ووضع النفس بتصرف القضاء هي ما وجب ان تقدم عليه حكومة الدكتور الدياب، بذلك فقط تكون قد أنجزت ما لم تستطع إنجازه إلى الآن، إستقالة إن حصلت ستفتح الباب أمام محاكمات للرؤوساء والمسؤولين السابقين والحالين بقضايا باتت واضحة ومعنونة لا تحتاج إلى جهد كبير للوصول الى الحقيقة الفاقعة القاتمة السواد، فإن عجزت عن ذلك وهي بالقياس إلى طبيعتها ستفعل، سيكثر الهرب وعندها ستنضم القضية إلى غيرها من القضايا وتتراكم وسيأتي الحكم وإن تأخر على شكل غضب متفلت يقوم به الناس، لا ضوابط فيه ولا أصل ثابت ولا فرع نابت له لن يبقى أحدا منهم ام منا على قيد الحياة.

السابق
الحكومة تُعلن حال الطوارئ ببيروت.. والحكم للعسكر!
التالي
هل «تشرنوبيل» اللّبنانيّة ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية؟!