انفجار بيروت «الغريب»: شكل غيمة ولون وردي.. ماذا في التفاصيل؟!

انفجرا المرفأ
اعلان

تحوّلت بيروت إلى مدينة “منكوبة” بكلّ معنى الكلمة، بعد الإنفجار الذي هزّ مرفأ المدينة، اليوم، وأدى إلى دمار كبير فيه فضلاً عن أضرار كثيرة في مختلف أرجاء العاصمة وادى حتى الساعة الى سقوط50 شهيد وأكثر من 2700 جريح.

لا تزال الأنباء المتعلقة بسبب الانفجارين المتتالين اللذين هزا بيروت، متضاربة، نظرا لضخامة أحدهما وغرابة شكل الغيمة التي خلفها، إلى جانب الآثار المدمرة التي تركها على أحياء العاصمة.

وفيما وصل دوي هذا الانفجار حتىى قبرص، اشار مرصد الزلازل الأردني ان الانفجار الذي وقع في بيروت يساوي هزة بقوة 4,5 درجات على ريختر.

اقرا أيضاً: نكبة المرفأ.. أكثر من 2000 جريح وعدد كبير من الشهداء بينهم أمين عام حزب الكتائب!

وبعد التضارب الكبير الحاصل بكيفية وقوع هذا الانفجار، وبعد الحديث عن فرضية استهداف اسرائيلي لمرفأ بيروت، التي تبعها نفي من قبل اسرائيل وحزب الله أيضا.

الرواية الرسمية

تقول الرواية الرسمية ان المعلومات الأوليّة تفيد أن “انفجاراً وقع داخل العنبر رقم 12 بالمرفأ وهوي يحوي مخزن لمواد شديدة الإنفجار مصادرة من سنوات”.

وقالت المصادر أنّ “حريقاً أولياً نشب داخل المرفأ، وقد هرعت عناصر من فوج إطفاء بيروت لإخماده، وربّما تكون النيران قد وصلت إلى مواد شديدة الإنفجار، الأمر الذي أسفر عمّا حصل.

قال مدير عام الجمارك في لبنان، بدري ضاهر، إن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على “نترات الأمونيوم”، وهذه مادة قابلة للانفجار، تم احتجزها وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات في مرفأ بيروت.

وأوضح ضاهر أن الحاوية كانت “محتجزة قضائيا، بسبب خلاف قضائي بين المستود والشركة الناقلة، وتم احتجازها لصاح دعوى خاصة، وليست عامة”.

كما أشار إلى أن الانفجار كان بتلك الضخامة، لأن الحاوية كانت موجودة في مستودع مخصص للمواد الكيماوية.

وأضاف أن الحاوية لم تكن ستبقى في لبنان، وإنما جاءت “ترانزيت”، لافتا إلى عدم وجود معلومات الآن عن الوجهة التي قدمت منها أو التي كانت ستذهب إليها.

شكل غيمة

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، إلياس فرحات، إن ضخامة الانفجار وشكل الغيمة التي تشكلت عنه، التي تشبه الفطر، بالإضافة إلى اللون الوردي الذي ملأ الموقع، تشير إلى أن الانفجار”جاء نتيجة عبوة كبيرة جدا تحتوي على مواد كيماوية، أو بقصف صاروخي بعيد المدى”.

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن وجود متفجرات “تي إن تي” في موقع الانفجار، قال الخبير العسكري والاستراتيجي إن “استيراد المتفجرات في لبنان يخضع لموافقة وزارة الدفاع”، لافتا إلى أن مصانع البارود والديناميت التي تستورد مثل هذه المادة موجودة بالفعل في لبنان، لكن بإشراف وزارة الدفاع.

وأوضح أنه في حال كان هناك مستودع لمثل هذه المادة، فلابد من أن يكون بوزارة الدفاع، وستكون إدارة الجمارك على علم بوجوده في تلك المنطقة”.

ونوه فرحات إلى أن الغيمة البيضاء التي تشبه المشروم التي خلفها الانفجار، تعني وجود كمية كبيرة من المتفجرات، التي انفجرت في وقت واحد.

انفجار مرفأ بيروت

لون غريب

أما اللون الوردي، بحسب فرحات، فهو “الغريب” في هذا الانفجار. وأضاف: “كل الانفجارات السابقة في لبنان نجم عنها دخان أسود أو أبيض، أما اللون الوردي فيعني حتما أن هناك مواد كيماوية انفجرت، كأن يكون هناك 10 أطنان من مادة التي إن تي، على سبيل المثال”.

أما مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، فقال لـ”سكاي نيوز عربية”، إن الانفجار الذي رأيناه “لا مثيل له” على الإطلاق.

وأضاف: “عاصرت انفجارات كثيرة .. ولم أر مثل هذا الانفجار في حياتي.. هذا شيء جديد على لبنان كليا”.

وشكك نادر في التصريحات الأولية للمسؤولين التي أشارت إلى أن الانفجار نجم عن حاوية تحوي على مواد كيماوية.

حمض النيتريك

وقال د.جبران قرنعوني، الخصائي إسعاف ميداني، ان الواضح من شكل الانفجار ( شكل الفطر) أنه ناتج عن إنفجار لمواد كيمائية خاصة أسيد النيتريك وهو غاز مسم للتنشق :

أضرار حمض النيتريك تضر بصحة الإنسان عند تصاعد الأبخرة السامة منها واستنشاقه لها، وتؤثر على العين والجلد عند لمسها باليد.و تضر الغازات السامة التي تُطلقها والغبار الناتج منها على حياة الإنسان فمن الممكن أن تسبب له اختناق وصعوبة في التنفس، وأحيانًا تؤدي إلى الوفاة.

عند تفاعله مع الحرارة تصدر الغازات السامة والأبخرة بتركيز عالي جدًا في الهواء مما يلوثه ويعكر نقاءه. ويتسبب في إحداث الحرائق إذا امتزج مع مواد قابلة للاشتعال.

مشيرا ان سبل الوقاية من مخاطر حمض النيتريك الحرص الشديد والابتعاد عن الأماكن الذي تسرب فيها هذا الحمض داعيا الىتجنب استخدام مواد قابلة للاشتعال مثل التدخين، ولبس الملابس المخصصة في حال تسرب هذا الحمض لأنه شديد التآكل، كذلك تهوية المكان بفتح النوافذ فيه وإخلاءه فورًا، وستعمال الماء ورشه بضغط عالي للتحكم بالأبخرة السامة. الى ذلك دعا لضرورة إبلاغ الجهات المختصة دون تردد لأنهم على دراية بكيفية التعامل مع هذا الحمض.

شاهد فيديو الانفجار من البحر


السابق
كارثة وطنية كبرى.. دياب يناشد الدول الصديقة والشقيقة: لبنان كله منكوب!
التالي
مروان حمادة يعلن استقالته.. ويطالب عون بالاستقالة!