باسيل يدّعي «المدنية» ويغرق بـ«الشمولية».. قاطيشا ساخراً عبر «جنوبية»: من يفهم عليه؟!

وهبي قاطيشا

على قاعدة ” أسمع كلامك أصدقك.. أشوف أمورك استعجب”، لا يكلّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولا يتعب من طرح الوعود والشعارات الرنانة التي لم تعد تنطلي على معظم اللبنانيين الذين يدركون تماما بأنها ليست سوى فقاعات في الهواء للتضليل. اذ جدّد باسيل طرحه لقيام دولة مواطنة وفصلها عن الدين، كاشفا اليوم (الخميس) ان شهر أيلول المقبل هو موعد اعلان عن تجمّع لبنان المدني مع وثيقة الدولة المدنية، للتأكيد على فكر التيار للبنان الكبير المدني المتمدّن.

لا مبالغة في القول ان طرح باسيل واصراره مرارا وتكرارا على الدعوة لقيام دولة مدنية مثيرا للسخرية، لا سيما انه يسلم امره وامر تياره لحزب عسكري شمولي اخذ البلاد رهينة الصراع الطائفي والمذهبي في المنطقة. فكيف لتيار متحالف مع “حزب الله” الحزب العقائدي والمذهبي أن يطالب بدولة مدنية؟ وكيف لتيار يعمد الى مقاربة جميع الملفات من باب طائفي تحت شعار “حقوق المسيحيين” ان يطالب بدولة مواطنة وفصلها عن الدين؟

قاطيشا لـ”جنوبية”: كيف يدعو باسيل لدولة مدنية وهو متحالف مع اكبر حزب طائفي ومذهبي في لبنان!؟

حتى انه عند سؤال موقع “جنوبية” عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشا، عن اطلاق باسيل تجمع لبنان المدني، ذهب قاطيشا في نوبة من الضحك مرددا “من يفهم على باسيل؟!”.

وباسيل الذي أعلن سابقا ان تياره البرتقالي يطمح بأن يكون التيار الشيعي الثالث والتيار السني الثاني، هو نفسه من يتعمّد أيضا إطلاق الشعارات الطائفية وإثارة النعرات باستمرار، من خلال سعيه الدؤوب الى رفع شعارات «استعادة» وترسيخ حقوق المسيحيين التي يزعم أن المسلمين السُنّة «انتزعوها» بموجب «اتفاق الطائف».

في هذا السياق، أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشا، ساخرا انه “لا أحد يفهم على جبران باسيل، ماذا يريد وماذا يقصد؟”، وتساءل قاطيشا في حديث لـ “جنوبية”: “هل يعرف باسيل ما هو المفهوم الحقيقي للدولة المدنية، وإذا كان يقصد العلمانية، فهو متحالف مع “حزب الله” أكبر حزب طائفي ومذهبي في لبنان”.

الى ذلك أشار قاطيشا ان “باسيل يطرح اليوم الدولة المدنية للهروب من تحالفه مع هذا الحزب الديني الاصولي، في محاولة صريحة للاستخفاف بعقول الناس عبر الإيحاء انه يتمايز عن “حزب الله”، لافتا ان “رئيس التيار يعتقد ان بهذا الأسلوب يفك الارتباط بحليفه” معتبرا ان ذلك يندرج ضمن توجيه رسائل للخارج والداخل والعالم العربي، ولكن لا أحد يصدقه”. وتابع “باسيل فقد مصداقيته ولم يعد بالإمكان محاورته”.

ورأى قاطيشا ان باسيل “اليوم يحاول قطع الطريق على دعوة البطريرك الراعي بمئوية تأسيس لبنان والدعوة للحياد، من خلال حديثه عن لبنان الكبير”.

وهي ليست المرة الأولى التي يطرح فيها باسيل فكرة قيام الدولة المدنية، اذ سبق ان وردت في نصّ الورقة السياسيّة التي أعدّها باسيل وقدّمها في المؤتمر الخامس للتيّار، الذي عُقد الكترونيا في آذار الماضي بسبب “كورونا”، اذ اعاد باسيل طرحه مجلس الشيوخ وإلغاء الطائفية بحسب النص الدستوري، وقرن اللامركزية بدولة مدنية عبر اعتماد قانون مدني موحد للأحوال الشخصية، مشيراً إلى اننا “اليوم جاهزون رغم كل الظروف المحيطة للدولة المدنية لكن هذا الامر بحاجة الى شريك.

السابق
أرقام «كورونية» كبيرة يُسجّلها لبنان.. وحالتا وفاة!
التالي
من «الفايسبوك» الى البقاع الشمالي.. هكذا يستدرجون ضحاياهم ويسلبونهم بقوّة السلاح!