المنظومة الصحية تترنح..لا مكان خلال ايام لمرضى «الكورونا» الجدد في مستشفى الحريري!

مستشفى رفيق الحريري الجامعي

ارتفاع الاعداد اليومية بشكل قياسي لفيروس “كورونا”، بدأ يضغط في كل الاتجاهات المالية والصحية والاجتماعية. وهذا الضغط سينفجر حتماً في اقرب وقت ممكن اذ ان من الصعوبات في مواجهة “الجائحة” هو الوقت.

وبعد انهيار منظومة المصارف وغالبية مقومات الدولة ومؤسساتها، يحيط الخطر بالقطاع الصحي ولا سيما المستشفيات ومنها مستشفى رفيق الحريري الحكومي.

وفي هذا السياق حذر مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي، الدكتور فراس أبيض، عبر صفحته على “تويتر” نهار الأحد، ليناشد المسؤولين اتخاذ إجراءات لتجنب فقدان السيطرة، معتبراً أن الامور في الأشهر الأخيرة لم تسر بحسب المطلوب. وهو ما بان سريعاً بعد إعادة فتح المطار، إذ تبيّن أن الإجراءات القاسية التي تحملها المواطنون ومدّة إقفال القطاعات، لم تستغل كما كان يفترض، ولم يجر التحضير خلالها للتعامل بحكمة مع الفيروس، فلم تجهز المستشفيات ولا أماكن العزل.

إقرأ أيضاً: 222 حالة «كورونا» في الجسم الصحي..والإقفال سيتمدد تلقائياً!

ويكشف رئيس قسم العناية الفائقة في مستشفى الحريري، الدكتور محمود حسّون لـ”نداء الوطن” أنه في حال استمرّ ارتفاع عدد الإصابات على شكله الحالي فإن المستشفى سيبلغ قدرته الإستيعابية خلال أيّام، إذ أن 20% فقط من الأسرة ما زالت قادرة على استقبال مرضى كورونا. كما كشف حسّون أن بعض المستشفيات لم يتعامل بشفافية مع إصابة أطقمه بالوباء ما أدى لنقل العدوى إلى مرضى لديه.

المستشفيات الخاصة تتهرب من مسؤوليتها

ويتخوّف حسون من تزايد الأعداد بشكل متسارع، ولدى سؤاله عن الإجراءات التي اتخذت في المرحلة السابقة، يقول: “لا أعرف ما الذي يحصل، 6 أشهر كانت أكثر من كافية للتحضير بشكل جيّد، والمشكلة أنّ الإصابات في صفوف كبار السنّ بحاجة إلى عناية طبية فائقة”.

وقد سجلت الوفيات الثلاث الأحد في صفوف هذه الفئة العمرية التي باتت اليوم عرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى بسبب تفشي الوباء. وفي وقت يتخوف فيه المواطنون من النقص في أجهزة التنفس، يحذّر حسون من النقص في المستلزمات الطبية اللازمة للوقاية وفي مادة الأوكسيجين، ويشير إلى أن المستشفى تجنب الأمر حتى الآن بسبب إدارته الرشيدة، لكن خطر فقدان هذه المواد قائم في ظلّ تزايد الأعداد وقلّة المعدات.

وينبه حسوّن العاملين بالشأن الطبّي إلى أنه لا يمكنهم أن يعيشوا حياتهم كبقية الأشخاص، بل عليهم الحذر كي لا ينقلوا العدوى. ويكشف كلام الطبيب استهتاراً لدى عاملين في المستشفيات أدى إلى نقل العدوى إلى مرضى جرى في ما بعد نقلهم إلى مستشفى الحريري.

السابق
المراوحة والسلبية تحكم التفاوض بين الحكومة و«الصندوق»..هل يتوقف؟
التالي
«جريمة كورونية مبتكرة»..توقيف مزورَي فحوصات الـPCR!