روائح فساد مازوت «مافيا الزهراني» تُزكّم أنف «الثنائي»..رغم أنفه!

المازوت
وقعت الواقعة وتكشفت فضيحة مافيا محطة الزهراني الكهربائية، وفاحت روائح احتكار المحروقات من قبل الفاسدين من مسؤولي قوى الأمر الواقع في الجنوب، وذلك مع اختفاء مادة المازوت المدعوم من قبل الدولة وبيعها في السوق السوداء، فكيف سيتم التستّر على هذه الفضيحة الجديدة؟!
اعلان

ما ان تكشّفت فصولا فضيحة “مافيا الزهراني” لاحتكار المازوت والمحروقات جنوباً، لتبلغ ذروتها مساء أمس مع ظهور أسماء أبطالها المدعومين من “حركة أمل” و”حزب الله” على مواقع التواصل ووسائل الاعلام، حتى عمد اليوم عدد من وسائل الاعلام المحسوبة على “الثنائي الشيعي” الى نشر أخبار مفادها ان قيادتي الحركة والحزب قررتا رفع الغطاء عن المشتبه بهم، من دون تسمية هؤلاء المتهمين، مع العلم أن أسماءهم وأسماء مرجعياتهم الحزبية والحركية أصبحت على كل شفة ولسان!

مغارة محطة الزهراني

منذ سنوات تشكل محطة الزهراني لتوليد الكهرباء مصدر دخل غير مشروع لعدد من المسؤولين النافذين المعروفة انتماءاتهم الحزبية والحركية، اللذين يسيطران على البلديات وما فيها من مولدات خاصة اصبحت مناجم ذهب لأنصار التنظيمين الشقيقين، المشترك فيها “مصادفة” ان مولداتهم في المدن والقرى الجنوبية، وكذلك مولدات محطة الزهراني الكهربائية كلها تعمل على مادة المازوت، وليس الفيول كما هو حال باقي معامل توليد الكهرباء في لبنان، ومن هنا بدأت القصة التي حوّلت معمل الزهراني الى مغارة فساد كبرى.

الاخبار ترد منذ سنوات ان كمية المازوت التي تصل الى محطة الزهراني الكهربائية التابعة لوزارة الطاقة  تكفي لتشغيل معامله الثلاثة، غير ان معملا واحدا يعمل واحيانا اثنين في اقصى الحالات، ثم يتم بيع الكمية الفائضة من المازوت ويجري تسليمها بسعر السوق لأصحاب المولدات أو البلديات في المدن والقرى الجنوبية.

واليوم بفعل الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، ومع تهريب المحروقات والمازوت الى سوريا، فان المازوت المدعوم بنسبة 85 بالمئة من الدولة اصبح يتبخر، كما قال وزير الطاقة قبل اسبوع، وتضاعف سعره في السوق السوداء.

واصبحت المولدات الخاصة تقنن الكهرباء على مشتركيها، لتتكشف سلسلة من اخرى من الفضائح تطال مافيا الزهراني عندما نشر احد الناشطين امس يوسف عاصي على حسابه على الفايسبوك اسماء محتكري مازوت الزهراني الذين يعمدون الى بيع مازوت الدولة في السوق السوداء، وهم كما قال ينتمون الى “حركة أمل” و”حزب الله”.

الاعلام الموالي يتستّر ويدّعي المحاسبة

اليوم نشرت احدى الصحف اللبنانية الممانعة مقالا تدعي فيه بعد الاعتراف بوجود عمليات تهريب مازوت مدعوم و”أزمة احتكار توزيع المحروقات وبيعها جنوباً”.

وقالت ان  قيادياً رفيعاً في “حركة أمل” تواصل مع الأمن العام المكلف بمراقبة وضبط الأسعار والاحتكار، للتأكيد على عدم وجود أي غطاء على أي موزع أو محتكر أو محطة أو صاحب مستودع أو أي تاجر».

إقرأ أيضاً: إحتكار «الثنائي» للمازوت جنوباً تابع.. منشآت الزهراني تقر بتوقفها عن تسليم المازوت لأسبوع!

وطلب «إطلاق يد العناصر والضباط في مداهمة ومصادرة أي مخزون محجوب عن التوزيع، وعدم قبول أي مراجعة من أي كان».

كما تواصل القيادي الحركي مع النيابة العامة المالية «طالباً مؤازرة الجهات الأمنية بإعطاء الاستنابات والإشارات اللازمة بالتوقيف والمصادرة والختم بالشمع الأحمر لكفّ يد المحتكرين».

وكان لافتاً البيان الصادر عن الاجتماع الطارئ الذي عقده امس اتحاد بلديات قضاء صور وممثلون عن الحزب و”أمل” للتباحث في أزمة إيصال المازوت إلى أصحاب المولدات في البلدات. “فالاتحاد يتولى تحديد كمية الاحتياجات اليومية من استهلاك المازوت في مدينة صور وقضائها ويرفعها إلى وزارة الطاقة والمياه”.

“الثنائي” وبعد الفضيحة التي كشفت تورطه باحتكار المازوت وحرمان الجنوبيين منه لجأ الى ترويج انه يرفع الغطاء عن المحتكرين من دون ان يسميهم بالاسم!

يبقى القول ان هذا الاعتراف ومحاولات الالتفاف، ينقصها أمران جرى تغييبهما عمدا وهو يظهر بذلك عدم الجديّة ومحاولة تمييع القضية وتطويقها بعد فضحها في الاعلام:

وهما غياب ذكر الاسماء المدعومة من الحركة والحزب والتي ارتكبت احتكار المحروقات ويرعاها مجموعة من النواب ومسؤولين أمنيين كما ورد في وسائل الاعلام، وكذلك غياب الوعد بالمحاسبة والاقتصاص ممن قام لسنوات مدعوما من قوى الامر الواقع بالمتاجرة بمازوت الكهرباء ليسرق دعم الدولة ويحقق اثراءا غير مشروع بشكل علني و”على عينك يا تاجر”.

اما بالنسبة للمستقبل، فانه كالماضي والحاضر، سوف تبقى المافيات المدعومة من زعماء الطوائف على اشكالها ويبقى المحتكرون  كالقدر فوق رؤوسنا، و”لن يغيّر الله ما في قومنا حتى يغيّر ما في نفوسنا”!

السابق
لبنان يدخل نادي الدول المنهارة صحياً أمام كورونا»..وفهمي يحذر من كثرة الإصابات!
التالي
المفتي الأمين في الديمان..«الحياد» عن طروحات «حزب الله»!