فضيحة مغارة الزهراني: مافيا المازوت تهربه بالمزاد العلني!!

المازوت
اعلان

فيما يعيش المواطن اللبناني لأمرين بسب استفحال الأزمات الاقتصادية ومالية، جاءت أزمة الكهرباء لتزيد الطين بلة، اذ تتزامن أزمة غياب التيار الكهربائي مع أزمة فقدان مادة المازوت من الأسواق وارتفاع الطلب عليها واحتكارها من قبل التجار ورفع سعره في السوق السوداء من جهة، أو تهريبه الى سوريا من جهة ثانية.

ومنذ أشهر وشركات استيراد المحروقات تستورد – أمام أعين وزارة الطاقة والحكومة برمتها وبدعم من مصرف لبنان – كميات من المازوت تفوق حاجة السوق اللبنانية بنحو ضعف الكمية المطلوبة. وفاقت كميات المازوت المستوردة 6 ملايين ليتر يومياً، فيما الإستهلاك اللبناني يقارب نصف الكمية المذكورة، والباقي يتم تهريبه عبر الحدود، أو تخزينه من قبل التجار والشركات، واحتكاره بانتظار إعادة بيعه بأسعار مرتفعة.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: هكذا يتم تهريب المازوت وهذا هو المستفيد الأوّل!

في هذا السياق، كشف مصدر بارز في الاكثرية النيابية الحالية لـ”نداء الوطن” أن لا ازمة مشتقات نفطية أو مازوت في لبنان، بل كلّ ما في القصّة إمعانٌ من الطبقة السياسية في “الدعس” على وجع الناس والمساهمة في إطالة معاناتهم وفقرهم وجوعهم، والتعامل بأسلوبٍ لاأخلاقيّ مع ما يعانيه المواطن.

ولخّص المصدر “الفضيحة” بالتالي:

  • أولاً: تصل شحنات المازوت الى منشآت النفط في الزهراني وطرابلس ويتمّ إفراغها في خزانات هذه المنشآت.
    ثانياً: يفترض أن توزّع إدارة المنشآت هذه المادة على الموزعين وفق ما ينص عليه القانون.
  • ثالثاً: ما يحصل هو عكس ذلك. فالقيمون على المنشآت، ووفق تعليمات الجهات السياسية التي ينتمون إليها، يتولّون عملية التوزيع انتقائياً استناداً الى المحسوبيات.

السيناريو في منشآت الزهراني


السيناريو في منشآت الزهراني هو كالتالي: يصل الموزع فيدفع عند المدخل الخوة اللازمة للدخول، وتصل الى خمسة ملايين ليرة، ثم يتقدّم للحصول على مادة المازوت، فإذا أراد عشرين طناً يلزمونه بالتوقيع على كشوفٍ باستلام الكمية، فيما يحصل على ربعها أي 5 أطنان فقط، وتوزّع مافيا المنشآت الـ15 الباقية في السوق السوداء بأسعارٍ مرتفعة.
ووصلت الأمور حد الصدام في منشآت الزهراني كون أحد الأطراف يسيطر كلياً على هذه المنشآت، فيمعن القيّمون على المرفق في اذلال الناس وابتزازهم وتوجيه إهاناتٍ لهم، ما استدعى تدخلاً من “حزب الله” فعقد اجتماعاً لوضع حدّ لهذه الممارسات، وتقرر بعد اجتماع بين الحركة والحزب ان يشرف الامن العام على عملية التوزيع ولكن إلى اليوم لم يتحرك ساكناً.

تدخلات سياسية بعمل الأجهز الأمنية


فضيحة أخرى كشفها المصدر تمثلت في مداهمة جهازٍ أمني إدارة منشآت الزهراني ومصادرة الوثائق المبرهنة للغش والتزوير وتجارة السوق السوداء، فتلقت القوة المداهمة قبل خروجها من المكان اتصالاً من أعلى مرجعية سياسية طلبت من رئيس الجهاز إقفال الملف واعادة وثائق الادانة، فكان له ما أراد وعاد القيّمون على المنشآت الى ابتزازهم وسرقاتهم المعهودة.
ويبدو أن الأمر الى تصادمٍ أكيد. وليس مستبعداً ان تتم مهاجمة المنشآت بعدما طفح الكيل بالناس من الظلم اللاحق بهم والإذلال الدائم من ممارسات تمعن في دعم السرقات وعدم محاسبة مرتكبيها.

السابق
مشروع رفيق الحريري السياسي قبل «7 آب العدالة».. وبعده!
التالي
How Tajideen Landed on the List of “International Terror”