الحكومة تستعين بــ«لازارد»..الخطة المالية الى التعديل!

صندوق النقد الدولي
اعلان

الحديث عن تسوية للخطة المالية للحكومة مع تعثرها ورفضها من قبل المصارف ومصرف لبنان في مقابل تمسك الحكومة بها وميل صندوق النقد الدولي اليها، بات امراً واقعاً مع الاستعانة مجدداً بالمستشار المالي للبنان لازارد للتوصل الى حل بين التعديل او التبديل او الصيغة الوسطية بينهما.

زيارة مرتقبة للازارد

ونقلت وكالة “رويترز” أمس عن مصدرين أن المستشار المالي للبنان لازارد سيرى ما إذا كان ممكناً تعديل خطة الإنقاذ المالي الحكومية للتوصل إلى تسوية مجدية بالنسبة الى صندوق النقد الدولي، بعدما لقيت الخطة رفضاً من جانب سياسيين ومصارف ومصرف لبنان.

وقال أحد المصدرين: “ربما يأتي لازارد الأسبوع المقبل ليرى ما إذا كان في إمكانه تعديل الخطة الحكومية والتوصل إلى تسوية مقبولة لدى صندوق النقد الدولي. سيقومون بأي تعديل استنادا إلى الخطة الحكومية”.

وقال المصدر الثاني إن هدف زيارة لازارد هو “كيف يمكننا محاولة تعديل الخطة الحكومية لنرى ما إذا كان في مقدورنا التوصل إلى أمر مجد لصندوق النقد الدولي وللأطراف الآخرين اللبنانيين”.

إقرأ أيضاً: بري يتحرك مجدداً..حكومة سياسية برئاسة الحريري؟

وقال المصدران إن كليري غوتليب ستين اند هاملتون التي تتولى دور المستشار القانوني للبنان ستزور البلاد أيضا. وامتنع لازارد وكليري غوتليب عن التعليق على الأمر.

وحذّر صندوق النقد الدولي لبنان من أن محاولات تقليص أرقام الخسائر الناجمة عن الأزمة المالية لن تؤدي إلا إلى إبطاء التعافي.

إعادة النظر!

وكشفت مصادر وزارية لـ”اللواء” النقاب عن توجه حكومي لاعادة النظر بخطة الإنقاذ الحكومية بعد الاخذ بالعديد من الملاحظات والتعديلات المفيدة التي تبلور موقفا لبنانيا موحدا بين كل المعنيين بالداخل بدءا من الحكومة والمصرف المركزي وجمعية المصارف بما يساعد على تسريع عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي اكثر من السابق، ويؤمل يؤدي التوجه الجديد الى خاتمة إيجابية لمصلحة لبنان بالنهاية.

الا ان المصادر المذكورة اعترفت ان بعض العوائق التي واجهتها الخطة الاساسية كاجراء الاصلاحات المطلوبة في الكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي وتقليص حجم مصاريف الدولة ككل، ما تزال غير محسومة ولا بد من اتخاذ قرارات سريعة بخصوصها لاعطاء صدقية بايجابية الحكومة باقرارها والسير فيها حتى النهاية لانه من دون تحقيق ذلك ستبقى الخطة الانقاذية الموعودة تدور في حلقة مفرغة ولن تصل الى النهايات المطلوبة لوضعها موضع التنفيذ العملي.

ولفتت المصادر الى سلسلة اجتماعات مالية متوقعة ستعقد طوال الاسبوع المقبل بالسراي الحكومي للتوصل الى صياغات جديدة للخطة ثم بلورتها ووضعها في صيغتها النهائية.

وكشفت مصادر مالية، عن محادثات بين وزارة المال ومصرف لبنان والمصارف للتوصل إلى مقاربة مقبولة حول الخسائر.

مفترق طرق مالي!

وفي الملف نفسه، أكدت مصادر معنية لـ”نداء الوطن” أنّ الجانب اللبناني بات عملياً أمام “مفترق طرق وعليه أن يحسم اتجاهاته”، لافتةً إلى أنّ “السلطات اللبنانية لن يكون بمقدورها تجزئة قائمة مطالب الصندوق الدولي إن هي رغبت باعتماد أحد برامجه، وهذه المطالب تشمل إلى الإصلاح ووقف الهدر وتوحيد الأرقام وتحرير سعر صرف الليرة وغيرها من المسائل التقنية المالية والنقدية والاقتصادية، ملف التدقيق الجنائي في الحسابات بوصفه أحد أبرز ركائز الإصلاح وإعادة الهيكلة المالية المنشودة، فضلاً عن ملف التفاوض على الحدود البحرية باعتباره يعزز فرص الاستثمار النفطي في المياه الإقليمية اللبنانية”.

السابق
بري يتحرك مجدداً..حكومة سياسية برئاسة الحريري؟
التالي
الحدود البحرية محل تجاذب بين عون وبري..نقل الخلاف الى الحكومة!