في وداع السيّد نجيب خلف علّامة الأخلاق وأخلاق العلّامة

السيد نجيب خلف

لست أنسى ذلك اليوم من عام 1992م. عندما زرت سماحة السيّد نجيب خلف (رض) في منزله المتواضع، بناءً على توصية سماحة السيد محمد حسين فضل الله (رض) كي أسلّمه مخطوطة كنت اشتريتها مع مخطوطات أُخر.. وتبيّن لاحقاً أنّ المخطوطة موقوفة (مكتوب بداخلها وقفٌ لله تعالى ….)، استقبلني السيد نجيب بوجهه النوراني الذي يطفح محبّة وخُلقاً، وأخبرني فيما أخبرني أنّه صهر بنت جبيل (زوجته كريمة المقدس الشيخ موسى شرارة) .. ولكن ما أن قرأ نصّ الوقفية حتى تغيّر لون وجهه، وقال لي: يعني سماحة السيّد محمد حسين لم يحملها فحمّلني إياها!، وتابع: لا بأس فالسيّد يمون.

اقرأ أيضاً: رحيل السيد نجيب خلف العاملي.. عالم مجتهد اغنى المكتبة الاسلامية بنتاجه العلمي

لكن ما استوقفني في الأمر؛ أنّه طلب مني أن أدعو له كي يوفقه الله في حسن التصرّف في المخطوطة، أمّا الذي أدهشني أنّه تحلّل مني في ثمنها احتياطاً ..!
أي عالم علّامة محتاط لآخرته هذا الرجل، قلتُ في نفسي، ومضيت وأنا أحبّه أكثر .. فأكثر.
رحمك الله يا سيدي، وإلى رحابه سبحانه وتعالى، وجوار أجدادك الأكرمين محمد وآله الأطهرين.

السابق
هكذا يتلو الثوار فعل الإنتصار!
التالي
بالفيديو: الحرائق المشبوهة تتكرر في ايران وتلتهم 7 سفن في ميناء بوشهر!